الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الفسح يطلب منكم الكرماني

ابن المُقريالعصر المملوكي · ٣٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
الفسح يطلب منكم الكرمانيليحج أو ليسيح في البلدان
٢
قد كان صوفيا فليس بقاطنفي بلدة مع أهلها القطان
٣
بل رأيه التطواف من أرض إلىأرض ومن وطن إلى أوطان
٤
ولو أنه يهوى المقام بأرضكملأقام فيها في نعيم جنان
٥
لكنه يخشى من الفقهاء مايخشاه كل طلا من الذوبان
٦
فإذا رأى اليمن السعيد كجنةألفى بها الفقهاء كالنيران
٧
وجحيمه منهم أضر عليه منحر الجحيم ومن حميم آن
٨
ومن ادعى منهم له حبا فماهو غير حب الهر للفيران
٩
أولو التفقه ليس يبرح عندهملأولي التصوف أعظم الشنئان
١٠
فئتان مختلفان جدا هذهمثل الضباب وتلك كالنينان
١١
يحمى وطيس الحرب بينهما ولاطعن ولا ضرب بغير لسان
١٢
كل يكفر خصمه ويراه منحزب الضلال وزمرة الشيطان
١٣
فترى الفقيه يود للصوفي أنيفني وكل غير ربي فاني
١٤
ما حجر إسمعيل يقضي غير أنيغدو الذبيح محمد الكرماني
١٥
كم ود إسماعيل إسحاقا لهأو ذبحه بيدي عدون شاني
١٦
ما زال يسعى جاهداً في قتلهلا وانياً عنه ولا متوان
١٧
ويسير الأشعار فيه محرضافيها عليه لكل ذي سلطان
١٨
ويذب أقوالا تبيت سواريامنه إلى الأمراء والغلمان
١٩
ما هنأ السلطا إلا بالهجالمحمد ذاك الضعيف العاني
٢٠
كم قال فيه أهاجيا واتى بهامدحا لكل خليفة وتهاني
٢١
كم عصب الفقها عليه مبالغاًفي ذاك ذا جد وذا إمعان
٢٢
في دولة المنصور كان ابادهلولا وقته حماية الرحمن
٢٣
قد كان شب عليه أعظم وقدةحميت على قاصي الورى والداني
٢٤
كانت لعمري وقدة مشبوبةبهبوب ريح الظلم والعدوان
٢٥
كادت تذيب بحرها أرواحنامن قبل أن تدنو إلى الأبدان
٢٦
كم حرقت من صوف صوفي وهلللصوف من بقيا مع النيران
٢٧
قد كان إسمعيل مسعرها ولميجعل لها حطبا سوى الكرمان
٢٨
لكن وقاه الله جل جلالهمن حرها المشبوب واللهبان
٢٩
والآن قد جدت عزيمته علىسفر يذيب ركائب الركبان
٣٠
هرباً من القوم الأولى يسعون فيإهلاكه في السر والإعلان
٣١
فامنن له بالفسح يا ملك الورىفالفسح فيه له أجل أمان
٣٢
واذن له بالسير كي ينجو بهمن وقع كل مهند وسنان
٣٣
فالفسح منك له عطاء صائنللنفس منه فجد له بصيان
٣٤
وارح على الفقهاء منه بسيرهوعليه منهم يا فتى قحطان
٣٥
واحسم بهذا الرأي داء تشاجرقد كان يسقم مهجة الإيمان
٣٦
لا زلت تفعل كل مصلحة ولابرحت يمينك ذات جود هاني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المُقري

عالم يمني جمع بين الفقه الشافعي والأدب والشعر، واشتهر بمكانته عند ملوك الدولة الرسولية. وصفه معاصروه بالذكاء المتوقد، حتى قال الشوكاني إن اليمن لم تنجب مثله. ترك تصانيف في الفقه والنحو والتاريخ والعروض، من أبرزها عنوان الشرف الوافي وديوان شعر. ولي بعض الأعمال الإدارية، وأُرسل سفيرًا إلى الديار المصرية، ثم استقر بزبيد حيث توفي.

قصائد أخرى لـابن المُقري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة