الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خذ من حديثي ما يغنيك عن نظري

الشاب الظريفالعصر المملوكي · ٤٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
خُذْ مِنْ حَديثي مَا يُغْنِيكَ عَنْ نَظَرِيفَإِنَّه سَمَرٌ نَاهِيكَ مِنْ سَمَرِ
٢
كَمْ مِنْ أَبٍ قَدْ غَدا أُمّاً لِمَعْشَرِهِفَأَعْجَبْ لإِعْطَاءِ لَفْظِ الأُّمّ للذَّكَرِ
٣
وَنَاطِحٍ بِقُرُونٍ لَا قُرُونَ لَهُوَكَبْشِ قَوْمٍ بِنَقْلِ العِلْمِ مُشْتَهَرِ
٤
وَرُبّ حَامِلِ وِزْرٍ غَيْر مُجْتَرِمٍوَلائطٍ وَهُوَ عَفُّ الذَّيْلِ والنَّظَرِ
٥
يَدبُّ لِلْفَرْجِ أَحْياناً وآونةًمِنَ التَّخلُّفِ يَأْتِي المُرْدَ في الدُّبرِ
٦
وضارِبٍ لي أَهْواهُ وأُكْرمُهُأَراهُ يَحْضُرُ عِنْدِي وَهْوَ في السَّفَرِ
٧
وَكَمْ بَليدٍ بِظَهْرِ الغَيْبِ حَدَّثناوَذِي ذَكاءٍ رَأَيْناهُ مِنَ الحُمُرِ
٨
وَكَمْ بَدا عاقِلٌ يَوْماً وَليْسَ لَهُفِكْرٌ وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ إلى البَشَرِ
٩
وَكَمْ نَظرْتُ لِوَجْهٍ لَيْسَ في بَدنٍوَكَمْ سَمِعْتُ بِصَخْرٍ لَيْسَ مِنْ حَجَرِ
١٠
وَرُبَّ ناظِمِ أَشْعارٍ وَلَيْسَ لَهُشِعْرٌ فَهلْ مِثْلُ هذا سارَ في السِّيرِ
١١
وَمُمْسِكٍ بِيَدَيْهِ النَّجْمَ يَقْلَعُهُوَلَيْسَ لِلْمَرْءِ نَيْل الأَنْجُمِ الزُّهُرِ
١٢
وَلابسٍ وَهوَ عَارٍ لا رِدَاء لَهُكِسْوَتُه أَطْلساً مِنْ أَخْشَنِ الشَّعَرِ
١٣
وَعابِدينَ مِنَ المِحْرابِ قَدْ هَربُواتُرَى المَسيحُ يُوافِيهمْ على قَدَرِ
١٤
وَمُدْبِرينَ وما وَلُّوا ولا اجْتَرمُواوَيُنْسَبُونَ بِلا شكٍّ إِلى دبَرِ
١٥
وَصالِحين رأيتُ الخَمْرَ عِنْدَهُمُقَدْ حَلَّلوُهُ بِلا خَوْفٍ ولا حَذَرِ
١٦
وسَالِحينَ وما زالتْ طَهارَتُهُموَآمِنينَ وَقْد أَمْسُوا ذوي خَطَرِ
١٧
وتَاركٍ كَرْشاً في البَيْتِ مُنْفَرِداًمِنْ بَطْنِهِ وهُوَ لا يَخْشَى مِنَ الضَّرَرِ
١٨
وَجَالِسينَ على ظَهْرِ الهَريسَةِ قَدْوَافَاهُمُ السّمْنُ ما فيها مِنَ الشَّجَرِ
١٩
وَنَازِلينَ بِأَرْضٍ قَدْ أَصَابهُمُغَيْمٌ بِلا بَلَلٍ والقَومْ في مَطَرِ
٢٠
وَتابِعينَ إِماماً وهُوَ مِنْ خَشَبٍوَقَدْ يُؤَنَّثُ في وَصْفٍ وفي خَبَرِ
٢١
عَجائبٌ ما لها حَدٌّ فَقُلْ وَأَطِلْإِنْ شِئْتَ أو فاقْتَصِدْ في القَوْلِ واقْتَصِرِ
٢٢
كَأَنَّها لاِبْنِ يَعْقُوبٍ صِفَات عُلالِذَاكَ إحصاؤُها أَعْيا على البَشَرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشاب الظريف

عُرف بلقب الشاب الظريف لرقّة شعره وطرافة ما يجيء به، حتى غلب عليه فصار اسمه الذي يُنادى به. وُلد بالقاهرة ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، حيث كان أبوه العفيف التلمساني شاعرًا وعالمًا يتولى عمالة الخزانة، فتلقى الفتى العلم على يديه وعلى يد علماء آخرين. ظهرت في شعره مصطلحات الفقه والأصول والمنطق، ما يدل على ثقافة واسعة، وكان خطه جميلًا كتب به ديوانه بنفسه. لم يمهله العمر طويلًا، فقد مات في دمشق شابًا في السابعة والعشرين.

قصائد أخرى لـالشاب الظريف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة