٦٠١
بذاك علا الطّوفانَ نوحٌ وقد نَجابه مَن نجا من قومِهِ في السفينة
٦٠٢
وغاضَ لَهُ ما فاضَ عنهُ استجادةًوجدّ إلى الجُودي بها واستقَرّت
٦٠٣
وسارَ ومتنُ الرّيحِ تحتَ بساطِهسُلَيمانُ بالجَيشَينِ فوقَ البسيطة
٦٠٤
وقبل ارتدادِ الطرفِ أُحضِرَ مِن سَبالهُ عَرْشُ بلقيسٍ بغيرِ مشَقّةِ
٦٠٥
وأَخْمَدَ إبراهيمُ نارَ عدُوّهِوعَن نورِهِ عادت له رَوْضَ جنَّة
٦٠٦
ولمَا دعا الأطيارَ من كُلّ شاهِقٍوقد ذُبِحَتْ جاءتْهُ غيرَ عَصيَة
٦٠٧
ومن يدِه موسى عَصاهُ تلَقّفَتْمن السّحرِ أهوالاً على النّفس شقّت
٦٠٨
ومِن حجَرٍ أجرى عيوناً بضَرْبةٍبها دَيماً سقّتْ وللبَحرِ شَقّت
٦٠٩
ويَوسُفُ إذا ألقى البَشِيرُ قَميصهعلى وَجْهِ يعقوبٍ عليِه بأوْبة
٦١٠
رآهُ بعَيْنٍ قبلَ مَقدَمِهِ بكىعليِه بها شوقاً إليِه فكُفّت
٦١١
وفي آلِ إسْرائيلَ مائِدَةٌ مِنَ السْسَمَاء لعيسَى أنزِلَتْ ثمّ مُدّت
٦١٢
ومِنْ أكْمَهٍ أبْرا ومِن وضَحٍ عداشَفى وأعادَ الطّينَ طيراً بنَفخَة
٦١٣
وسِرُّ انفِعَالاتِ الظّواهرِ باطِناًعن الإِذنِ ما ألقَتْ بأُذنكَ صيغتي
٦١٤
وجاءَ بأسرارِ الجَميعِ مُفيضُهاعَلَيْنَا لهم خَتْماً على حين فَترَة
٦١٥
وما مِنهُمُ إلاّ وقد كانَ داعِياًبِهِ قومَهُ للحَقّ عن تَبَعِيّة
٦١٦
فعالِمُنا منهُمْ نبيٌّ ومَن دَعاإلى الحقّ منّا قامَ بالرسُلِيّة
٦١٧
وعارِفُنا في وقتِنا الأحمَديُّ مَنأولي العزمِ منهُمْ آخِذٌ بالعَزٍيمة
٦١٨
وما كانَ منهُمْ مُعْجِزاً صارَ بعدَهكَرامةَ صِدّيقٍ لهُ أوْ خليفة
٦١٩
بعِتْرَتِهِ استغنَتْ عنِ الرّسُلِ الوَرىوأصحابِهِ والتّابِعِينَ الأئِمّة
٦٢٠
كراماتُهُمْ من بعضِ ما خَصّهُمْ بهبما خصّهُمْ مِنْ إرْثِ كُلّ فضيلة
٦٢١
فمِنْ نُصْرَةِ الدّينِ الحَنيفيّ بَعدَهقتَالُ أبي بكْر لآلِ حنيفَة
٦٢٢
وسارِيَةٌ ألْجَاهُ للجَبَلِ النّداءُ مِن عُمَر والدّارُ غيرُ قريبة
٦٢٣
ولم يشتغِلْ عثمانُ عن وِرْدِهِ وقدأدارَ عليهِ القومُ كأسَ المَنيّة
٦٢٤
وأوضَحَ بالتأويلِ ما كانَ مُشكِلاًعليّ بِعلْمٍ نالهُ بالوصيّة
٦٢٥
وسائرُهُمْ مِثْلُ النجومِ مَن اقتدىبأَيّهِم منهُ اهتَدى بالنصيحة
٦٢٦
وللأولياءِ المؤمِنينَ بِهِ ولَمْيَروهُ اجتِنا قُربٍ لقُرْب الأخُوّة
٦٢٧
وقُربُهُمُ معنىً له كاشتياقِهِلهمْ صورةً فاعجبْ لحضرَةِ غيبة
٦٢٨
وأهلٌ تَلَقّى الروحَ باسْمي دَعَوْا إلىسبيلي وحَجّوا المُلحِدينَ بحُجّتِي
٦٢٩
وكُلّهُمُ عن سبْق معنايَ دائرٌبدائِرَتِي أو وارِدٌ من شريعتي
٦٣٠
وإنّي وإن كنتُ ابنَ آدمَ صورةًفَلي فيِه مَعنًى شاهدٌ بأبُوتِي
٦٣١
ونفسي على حُجْرِ التّجَلّي برُشدهاتَجَلّتْ وفي حِجرِ التجَلّي تَرَبّت
٦٣٢
وفي المَهْدِ حِزْبي الأنبياءُ وفي عناصري لَوحيَ المحفوظ والفتحُ سورتي
٦٣٣
وقبلَ فِصالي دون تكليفِ ظاهريختمتُ بشرعي الموضِحي كلّ شرْعة
٦٣٤
فهُمْ والأُلى قالوا بَقَولِهِمِ علىصراطيَ لم يَعدوا مواطئ مِشيَتي
٦٣٥
فيُمْنُ الدعاةِ السابقينَ إليّ فييَميني ويُسْرُ اللاّحقينَ بِيَسْرَتي
٦٣٦
ولا تَحْسَبنّ الأمرَ عنّيَ خارجاًفما سادَ إلاّ داخِلٌ في عُبودتي
٦٣٧
ولولايَ لم يُوْجدْ وُجودٌ ولم يكُنْشهودٌ ولم تُعْهَدْ عُهودٌ بذِمّة
٦٣٨
فلا حيَّ إلاّ مِنْ حياتي حياتُهُوطَوعُ مُرادي كُلّ نفسٍ مُريدة
٦٣٩
ولا قائلٌ إلاّ بلَفظي مُحَدِّثٌولا ناظِرٌ إلاّ بناظِرِ مُقْلَتي
٦٤٠
ولا مُنْصِتٌ إلاّ بِسَمْعِيَ سامعٌولا باطِشٌ إلاّ بأزْلي وشِدّتي
٦٤١
ولا ناطِقٌ غَيري ولا ناظِرٌ ولاسميع سِوائي من جميعِ الخليقة
٦٤٢
وفي عالَم التركيب في كلّ صورَةٍظَهَرْتُ بمَعنىً عنه بالحسنِ زينَتِ
٦٤٣
وفي كلّ معنىً لم تُبِنْهُ مَظاهِريتصوّرْتُ لا في صورةٍ هيكليّة
٦٤٤
وفيما تراهُ الرّوحُ كَشْفَ فَراسةٍخَفيتُ عنِ المَعنى المُعنَّى بدِقّة
٦٤٥
وفي رَحَموتِ البَسْطِ كُلّيَ رَغْبَةٌبها انبَسطتْ آمالُ أهلٍ بَسيطتي
٦٤٦
وفي رَهَبَوتِ القبضِ كُلّيَ هَيبَةٌففيما أجَلْتُ العَيْنَ منّي أجَلّت
٦٤٧
وفي الجمعِ بالوَصْفَينِ كُلّيَ قُرْبَةٌفحَيَّ على قُرْبَي خِلالي الجميلة
٦٤٨
وفي مُنْتَهَى في لم أَزَل بيَ واجِداًجَلالَ شُهودي عن كمالِ سجيّتي
٦٤٩
وفي حيثُ لا في لم أزَلْ فيّ شاهداًجَمالَ وُجودي لا بناظِر مُقلتي
٦٥٠
فإن كنتَ منّي فانْحُ جمعيَ وامْحُ فَرْقَ صَدْعي ولا تجنح لجنحِ الطبيعة
٦٥١
فدونَكَهَا آياتِ إلهامِ حِكمَةٍلأوهامِ حَدسِ الحسّ عنكَ مزيلة
٦٥٢
ومِن قائلٍ بالنّسخِ والمَسْخُ واقِعٌبِهِ ابْرَأْ وكُنْ عمّا يراهُ بعُزْلَة
٦٥٣
ودَعْهُ و دعوى الفسخِ والرّسخُ لآئقٌبِهِ أَبداً لو صَحّ في كلِّ دورَة
٦٥٤
وضَرْبي لكَ الأمثالَ مِنّيَ مِنَّةٌعليكَ بشأني مَرَّةً بَعْدَ مَرّة
٦٥٥
تأمّلْ مقاماتِ السَّروجيِّ واعتَبِرْبِتَلْوينِهِ تَحْمَدْ قَبولَ مَشورتي
٦٥٦
وتَدرِ التِباسَ النّفسِ بالحِسّ باطناًبمظهَرِهَا في كلّ شكلٍ وصورة
٦٥٧
وفي قَولِهِ إنْ مانَ فالحَقّ ضاربٌبِهِ مَثَلاً والنفسُ غيرُ مُجِدّة
٦٥٨
فكُنْ فَطِنَاً وانظُر بحِسّكَ مُنْصِفاًلنَفْسِكَ في أفعالِكَ الَآثَرِيّة
٦٥٩
وشاهدْ إذا استجلَيتَ نفسكَ ما ترىبغيرِ مِراءٍ في المَرائي الصقيلَة
٦٦٠
أغَيْرُكَ فيها لاحَ أم أنتَ ناظِرٌإليكَ بها عندَ انعِكاسِ الأشعّة
٦٦١
وأصْغِ لرَجْعِ الصوتِ عندَ انقطاعهإليكَ بأكنافِ القُصورِ المَشيدَة
٦٦٢
أهَل كانَ مَن ناجاكَ ثَمّ سِواكَ أمسَمِعْتَ خِطاباً عن صَداكَ المُصَوّت
٦٦٣
وقُلْ ليَ مَن ألقى إليكَ عُلُومَهُوقد ركدتْ منكَ الحواسُ بغَفْوَة
٦٦٤
وما كنتَ تدري قبل يومكَ ما جرَىبأمسِكَ أو ما سوفَ يجري بغُدوة
٦٦٥
فأصبحتَ ذا عِلْمٍ بأخبار مَن مَضىوأسرارِ من يأتي مُدِلاً بخِبْرَة
٦٦٦
أتحسبُ من جاراكَ في سِنةِ الكَرَىسِواكَ بأنواعِ العُلُومِ الجليلة
٦٦٧
وما هِيَ إلاّ النّفسُ عند اشتِغالهابعالَمِها عن مَظهَرِ البَشَرِيّة
٦٦٨
تَجَلّتْ لها بالغَيبِ في شكلِ عالِمٍهَداها إلى فَهْمِ المَعاني الغريبة
٦٦٩
وقد طُبِعَتْ فيها العُلُومُ وأُعْلِنَتْبأسمائها قِدْمَاً بوَحْيِ الأُبُوّة
٦٧٠
وبالعِلْمِ مِنْ فوقِ السِّوَى ما تنعّمَتْولكنْ بما أملَتْ عليها تَمَلّت
٦٧١
ولو أَنَّها قبلَ المَنامِ تَجَرّدَتْلشَاهَدْتَها مِثْلي بِعَيْنٍ صحيحةِ
٦٧٢
وتجريدُها العاديُّ أثبَتَ أوّلاًتجَرّدَها الثّاني المَعادي فأثْبِت
٦٧٣
ولا تكُ مِمّنْ طَيّشَتْهُ دُروسُهُبحيثُ استَقَلّتْ عقلَهُ واستقرّت
٦٧٤
فثَمّ وراء النّقلِ عِلْمٌ يَدِقُّ عنمَدارِكِ غاياتِ العقولِ السليمَة
٦٧٥
تَلَقّيْتُهُ منّي وعني أَخَذْتُهُونفسيَ كانت من عَطائي مُمِدَّتي
٦٧٦
ولا تكُ باللاّهي عنِ اللّهوِ جُمْلَةًفهزْلُ المَلاهي جِدُّ نَفْسٍ مُجدّة
٦٧٧
وإيّاكَ والإِعراضَ عن كلّ صورةٍمُمَوّهَةٍ أو حالةٍ مُسْتَحِيلَة
٦٧٨
فطَيْفُ خَيالِ الظلّ يُهْدِي إليكَ فيكَرَى اللّهْوِ ما عنهُ الستائِرُ شُقّت
٦٧٩
تُرى صورَةَ الأشياءِ تُجلى عليكَ منوراءِ حِجَابِ اللَّبسِ في كلّ خِلْعة
٦٨٠
تجَمّعَتِ الأضدادُ فيها لِحِكْمَةٍفأشكالُها تَبدو على كلّ هَيئة
٦٨١
صوامِتُ تُبدي النطقَ وهيَ سواكنٌتحرّكُ تُهدي النّورَ غيرَ ضَوِيّة
٦٨٢
وتضحَكُ إعجاباً كأجذَلَ فارحٍوتبكي انتِحاباً مثلَ ثَكلى حزينة
٦٨٣
وتندُبُ إنْ أَنّتْ على سلبِ نِعمةٍوتطرَبُ إنْ غَنَّتْ على طيبِ نغمة
٦٨٤
يرى الطيرَ في الأغصانِ يُطْرِبُ سجعُهابتغريدِ ألحانٍ لدَيْكَ شجِيّة
٦٨٥
وتَعْجَبُ من أصواتِهَا بلُغَاتِهاوقد أعرَبَتْ عنْ ألسُنٍ أعجميّة
٦٨٦
وفي البَرّ تَسْرِي العِيْسُ تخترِقُ الفلاوفي البحر تجري الفُلكُ في وسطِ لُجّة
٦٨٧
وتنظُرُ للجَيْشَيْنِ في البَرّ مَرّةًوفي البحر أُخرى في جموعٍ كثيرة
٦٨٨
لِبَاسُهُمُ نَسْجُ الحديدِ لبأسِهِمْوهُمْ في حِمَى حَدّيْ ظُبىً وأسنّة
٦٨٩
فأجنادُ جَيشِ البَرّ ما بين فارسٍعلى فَرَسٍ أو راجلٍ رَبَّ رِجلَة
٦٩٠
وأكنادُ جيشِ البحرِ ما بين راكبٍمَطا مركَبٍ أو صاعِدٍ مثلَ صعدة
٦٩١
فمِنْ ضارِبٍ بالبِيضِ فتكاً وطاعِنٍبسَمْرِ القَنا العَسّالَةِ السمْهَرِيّة
٦٩٢
ومِنْ مُغْرِقٍ في النار رَشقاً بأسهُمٍومِن مُحْرِقٍ بالماءِ زَرْقاً بشُعلة
٦٩٣
تَرى ذا مُغيراً باذِلاً نفسَهُ وذايُوَلّي كسيراً تحتَ ذُلّ الهزيمة
٦٩٤
وتشهَدُ رَمْيَ المَنجنيقِ ونَصْبَهُلهَدْمِ الصيّاصي والحُصُونِ المَنِيْعَة
٦٩٥
وتَلْحَظُ أشباحاً تراءى بأنْفُسٍمُجَرَّدَةٍ في أَرْضِها مُسْتَجنَّةِ
٦٩٦
تُباينُ أنْسَ الإِنسِ صورَةُ لَبْسِهالِوَحْشَتِهَا والجِنُّ غيرُ أَنيسَة
٦٩٧
وتطرَحُ في النهرِ الشّباكَ فتُخرجُ السْسماكَ يَدُ الصّيّادِ منها بسُرْعَة
٦٩٨
ويحتالُ بالأشراكِ ناصِبُها علىوقوعِ خِماصِ الطّيْرِ فيها بحبّة
٦٩٩
ويَكْسِرُ سُفُنَ اليَمّ ضاري دوابِهوتظْفَرُ آسَادُ الشّرَى بالفريسة
٧٠٠
ويصطادُ بعضُ الطّيرِبعضامن الفضاويقنِصُ بعضُ الوَحش بعضاً بقفرَة
٧٠١
وتلمَحُ منها ما تخطّيتُ ذِكْرَهُولم أعتمِدْ إلاّ على خيرِ مُلْحَة
٧٠٢
وفي الزّمَنِ الفرْدِ اعتَبِرْ تلقَ كلّ مابدا لكَ لا في مُدّةِ مُسْتَطِيلَة
٧٠٣
وكُلُّ الذي شاهدْتُهُ فِعْلُ واحِدٍبمُفْرَدِهِ لكن بحُجْبِ الأكِنّة
٧٠٤
إذا ما أزال السِّترَ لم ترَ غيرَهُولم يَبْقَ بالاشكالِ إشكالُ ريبة
٧٠٥
وحَقّقتُ عند الكشف أنّ بنورهِ اهْتَدَيْتُ إلى أفعالِهِ بالدُّجُنّة
٧٠٦
كذا كنتُ ما بيني وبَينيَ مُسهِلاًحِجَابَ التباسِ النّفسِ في نورِ ظلمة
٧٠٧
لأظهَرَ بالتدريجِ للحِسّ مؤنِساًلها في ابتِداعي دُفْعَةً بَعْدَ دُفْعَة
٧٠٨
قَرَنْتُ بجِدّي لَهْوَ ذاكَ مُقَرِّباًلفَهْمِكَ غاياتِ المَرامي البعيدَة
٧٠٩
ويجمَعُنا في المظهَرَيْنِ تشابُهٌوليْستْ لحالي حالُهُ بشَبِيهَة
٧١٠
فأشكالُهُ كانتْ مظاهٍرَ فِعْلِهبِسِتْرٍ تلاشتْ إذ تَجَلّى وَوَلّت
٧١١
وكانتْ له بالفعلِ نفسي شبيهةًوحِسّيَ كالإِشكال واللَّبْسُ سُترتي
٧١٢
فلَمَّا رَفعتُ السّتْرَ عنّي كرَفعهبحيث بدَتْ لي النفسُ من غير حُجّة
٧١٣
وقد طلَعتْ شمسُ الشّهودِ فأشرَق الوُجُودُ وحَلّتْ بي عقودُ أَخِيّة
٧١٤
قَتَلتُ غُلاَمَ النفسِ بينَ إقامتي الجِدَارَ لأحكامي وخرْقِ سفينتي
٧١٥
وعُدْتُ بإمدادي على كلّ عالِمٍعلى حَسبِ الأفعالِ في كلّ مُدّة
٧١٦
ولولا احتجابي بالصفاتِ لأُحْرِقَتْمظاهرُ ذاتي من سَناءِ سجيّتي
٧١٧
وألسِنَةُ الأكوانِ إن كُنتَ واعياًشهودٌ بتَوحيدي بحالٍ فصيحَة
٧١٨
وجاء حديثٌ في اتّحاديَ ثابتٌروايتُهُ في النقْلِ غيرُ ضعيفَة
٧١٩
يُشيرُ بحُبّ الحقّ بعدَ تقرّبٍإلَيْهِ بنَقلٍ أو أداء فريضَة
٧٢٠
وموضِعُ تنبيهِ الإِشارةِ ظاهرٌبِكُنْتُ لهُ سَمْعَاً كنُورِ الظّهيرة
٧٢١
تسبّبتُ في التوحيدِ حتى وجَدتُهُوواسطةُ الأسبابِ إحدى أَدِلّتي
٧٢٢
ووحّدتُ في الأسبابِ حتى فقدتُهاورابطةُ التّوحيدِ أجْدَى وسيلَة
٧٢٣
وجرّدتُ نفسي عنهما فتجرّدتْولم تَكُ يوماً قَطُّ غيرَ وحيدَة
٧٢٤
وغُصْتُ بحار الجمع بل خُضتُها على انفِرَاديَ فاستَخْرَجتُ كلّ يتيمة
٧٢٥
لأسْمَعَ أفعالي بسَمْعِ بَصِيرَةٍوأشهَدُ أقوالي بعَيْنٍ سَميعة
٧٢٦
فإنْ ناح في الإيكِ الهَزارُ وغرّدَتْجواباً لهُ الأطيارُ في كلّ دَوحة
٧٢٧
وأطْرَبَ بالمِزْمَارِ مُصْلِحُةُ علىمُنَاسَبَةِ الاوتارِ من يَدِ قَيْنَة
٧٢٨
وغنّت من الأشعارِ ما رَقّ فارتقَتْلسِدْرتِهَا الاسرارُ في كلّ شدْوَة
٧٢٩
تَنَزّهْتُ في آثارِ صُنْعِي مُنَزِّهاًعن الشرْك بالأغيارِ جَمعي وأُلفتي
٧٣٠
فبي مجلسُ الاذكارِ سَمْعُ مُطالِعٍولي حانَةُ الخمّارِ عَينُ طليعَة
٧٣١
وما عَقَدَ الزّنّارَ حُكماً سوى يديوإنْ حُلّ بالإِقرارِ بي فهْيَ حلّت
٧٣٢
وإن نارَ بالتّنزيلِ مِحْرابُ مَسجدٍفما بارَ بالإِنجيلِ هيكلُ بِيعَة
٧٣٣
وأسفارُ تَوراةِ الكَلِيْم لقَوْمِهِيُناجي بها الأحبارُ في كلّ ليلة
٧٣٤
وإن خَرّ للأحجارِ في البُدّ عاكِفٌفلا وجْهَ للإِنكارِ بالعصَبِيّة
٧٣٥
فقد عَبَدَ الدّينارَ مَعنىً مُنَزَّهٌعنِ العارِ بالإِشراكِ بالوثَنية
٧٣٦
وقد بَلَغَ الإِنذارَ عنيَ مَن بَغىوقامتْ بيَ الأعذارُ في كلّ فِرْقة
٧٣٧
وما زاغتِ الأبصارُ من كلّ مِلّةٍوما زاغتِ الأفكارُ من كلّ نِحلة
٧٣٨
وما اختارَ مَن للشّمس عن غِرّةٍ صبَاوإشراقُها مِن نورِ إسْفارِ غُرّتي
٧٣٩
وإن عبدَ النَّارَ المَجوسُ وما انطفَتكما جاءَ في الاخبارِ في ألفِ حِجَّة
٧٤٠
فما قَصَدُوا غيري وإن كان قصدهُمسِوايَ وإن لم يُظْهِروا عَقدَ نِيّة
٧٤١
رأوْا ضَوْءَ نوري مرّةً فَتَوَهَّمُوهُ ناراً فَضَلّوا في الهُدَى بالأشعَّة
٧٤٢
ولولا حِجابُ الكَونِ قُلتُ وإنَّماقيامي بأحكامِ المظاهِرِ مُسْكِتي
٧٤٣
فلا عَبَثٌ والخَلْقُ لم يُخلَقوا سُدىًوإنْ لم تكُنْ أَفعالُهُمْ بالسديدَة
٧٤٤
على سِمَةِ الاسماءِ تَجري أمورُهُمْوحِكْمَةُ وصْف الذاتِ للحكم أجرَت
٧٤٥
يُصَرِّفُهُمْ في القبضَتَيْنِ ولا ولافقَبْضَةُ تَنْعِيمٍ وقَبْضَةُ شِقْوَة
٧٤٦
ألا هكذا فلتَعرِفِ النّفسُ أو فلاويُتْلَ بها الفُرقَانُ كُلَّ صبيحة
٧٤٧
وعِرْفَانُها مِن نَفْسِها وهِيَ التيعلى الحِسّ ما أَمَّلتُ منيَ أمْلَت
٧٤٨
ولو أنني وحّدْتُ ألحدتُ وانسَلختُ من آيِ جَمعي مشركاً بيَ صنعتي
٧٤٩
ولستُ مَلوماً أنْ أَبُثّ مَواهبيوأمْنَحَ أتْباعي جَزيلَ عَطِيّتي
٧٥٠
ولي مِنْ مُفيضِ الجَمعِ عندَ سلامِهعليّ بأوْ أَدْنَى إشارةِ نِسْبَة
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.