الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قد أوضح الله للإسلام منهاجا

ابن عبد ربهالعصر العباسي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
قَدْ أوْضَحَ اللَّهُ للإِسْلامِ مِنْهاجاوَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا في الدِّينِ أَفْواجا
٢
وقَدْ تَزيَّنتِ الدُّنيا لِساكِنهاكأَنَّما أُلْبِسَتْ وَشْياً وَدِيباجا
٣
يَا ابْنَ الخَلائِفِ إِنَّ المُزنَ لَوْ عَلِمَتْنَداكَ مَا كَانَ مِنْها الماءُ ثَجَّاجا
٤
وَالحَرْبُ لَوْ عَلِمَتْ بأساً تَصُولُ بِهِما هَيَّجَتْ مِنْ حُمَيَّاكَ الَّذي اهْتاجا
٥
ماتَ النِّفاقُ وَأَعْطى الْكُفْرُ ذِمَّتَهُوَذَلَّتِ الخَيْلُ إِلْجاماً وَإسْراجا
٦
وَأَصْبَحَ النَّصْرُ مَعْقوداً بِأَلْويَةٍتَطْوي المَراحِل تَهْجيراً وَإِدْلاجا
٧
أَدْخَلْتَ في قُبَّةِ الإسْلامِ مَارِقَةًأَخْرَجْتَهُمْ مِنْ دِيَارِ الشِّرْكِ إخْراجا
٨
بِجَحْفلٍ تَشْرَقُ الأَرْضُ الفَضَاءُ بِهكالبَحْرِ يَقْذِفُ بالأَمْواجِ أَمْوَاجَا
٩
يَقُودُهُ البَدرُ يَسري في كواكِبِهِعَرَمْرَماً كَسَوادِ اللَّيْلِ رَجْراجا
١٠
يَرَونَ فِيهِ بُرُوقَ المَوْتِ لامِعَةًوَيَسْمعُونَ بِهِ لِلرَّعْدِ أَهزاجا
١١
غادَرت في عَقوَتَي جَيَّانَ مَلْحَمَةًأَبْكَيْتَ مِنْهَا بِأَرْضِ الشِّركِ أَعْلاجا
١٢
في نِصْفِ شَهْرٍ تَرَكْتَ الأَرْضَ ساكِنَةًمِنْ بَعْدِ ما كانَ فِيْهَا الجوْرُ قَدْ ماجا
١٣
وُجِدْتَ في الخَبَرِ المَأثُورِ مُنْصَلِتاًمِنَ الخَلائِفِ خَرَّاجاً وَوَلّاجا
١٤
تُمْلا بِكَ الأَرْضُ عَدْلاً مِثْلَ مَا مُلِئَتْجَوْراً وَتُوضِحُ لِلْمَعْروفِ مِنْهاجَا
١٥
يَا بَدْرَ ظُلْمَتِها يَا شَمْسَ صُبْحَتِهايَا لَيْثَ حَوْمَتِها إِنْ هائِجٌ هاجا
١٦
إنَّ الخَلافَةَ لَنْ تَرْضى وَلا رَضِيَتْحَتّى عَقدْتَ لها في رَأسِكَ التَّاجا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عبد ربه

شاعر أندلسي من قرطبة، عُرف بكتابه «العقد الفريد» الذي جمع فيه الأخبار والأمثال والحكم والأشعار، وقسّمه إلى أبواب حملت أسماء الجواهر. غلب عليه الاشتغال بأخبار الأدب، وله شعر كثير، منه ما سماه «الممحصات» في المواعظ والزهد، نقض بها ما قاله في صباه من الغزل. بلغت شهرته في عصره مبلغًا واسعًا، وقال فيه ابن شرف إن أشعاره وصلت إلى الأندلس وما بعدها، وإنه فارس ممارس وطاعن مداعس.

قصائد أخرى لـابن عبد ربه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة