الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن أكن أشجعا فأنت الرشيد

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
إِنْ أَكُنْ أَشْجعاً فأَنْتَ الرَّشِيدُأَوْ تكُن جعْفَراً فإِنيِّ الوَلِيدُ
٢
يا بعيدَ المنالِ وهْو قَريبٌوقريبَ الإِحْسانِ وهْوَ بَعِيدُ
٣
لي عُرسٌ في كُلِّ يومٍ بإِنْعامِكَ بلْ كلَّ ساعةٍ ليَ عِيدُ
٤
كنتُ أُسْمَى السعيد قدِماً مُحالاًومِن اليومِ صَحَّ أَنِّي السَّعيدُ
٥
ماتَ جدّي القديمُ يرحمهُ الله ولكن قد عَاشَ جَدِّي الجَدِيدُ
٦
أَوَّلُ الحاسِدين لي الملأُ الأَعلَى وذاكَ الْمَلا وهَذا الوجُودُ
٧
لا أَلومُ الحسَّاد بل أُوسع الحسّادَعُذراً إِنِّي لنفسي حَسُودُ
٨
نِعَمٌ في زيادةٍ كُلَّ يومٍكيفَ هذا وَمَا عليها مَزِيدُ
٩
ونَدىً كالبِحارِ مَرَّت فلايعقب منها الموردَ إِلا المُريدُ
١٠
خِلْعَةٌ إِثْرَ خِلْعَةٍ مثل ما يَتْبَعُ في نظمها الفريدِ الفريدُ
١١
خِلعٌ كالسَّحاب ولَوْناً وكالْغيثِ انْهمالاً بِه السَّحابُ يَجودُ
١٢
فبريق الحريرِ منها بروقٌوزفيرُ الأَعداءِ منها رُعودُ
١٣
حُرقت للعِدا بِهنَّ قُلوبٌواشتوت بالنيرانِ منها كُبودُ
١٤
إِنَّ حَالِي بئرٌ معطَّلَةٌ منقبلُ والآن فهي قَصْرٌ مَشِيدُ
١٥
ولَعَمْري مُذ طالَعَتْنِي بإِسْعادٍ مَعَاليكَ طَالَعتْني السعودُ
١٦
أَنَا أَشْكو إِليك تقصيرَ شُكريفكأَنِّي بالبِرِّ منك كَنُود
١٧
نِعَمٌ لا تَغِبُّ قد أَفْحَمَتْنِيفكأَنَّ الذَّكيَّ مِني بَلِيدُ
١٨
قَصُرت خطوَتي وذَاك لأَنيأَثْقَلتْنِي من الأَيادِي قُيودُ
١٩
وأَيادِيك في أَعاديكَ أَغْلالٌ وفي الأَوْلياءِ مِنْك عُقُودُ
٢٠
أنتَ مَنْ لاَ تُحصى مناقِبُه العِدُّويُلْقَى بالفردِ منه العدِيدُ
٢١
أَنتَ قاضٍ له الشهودُ سجاياه أَميرٌ له المعالي جُنودُ
٢٢
أنتَ مَنْ لو تجاوزَ الدَّهْرُ حدّاًلأُقيمت عليه منكَ الحُدودُ
٢٣
أنتَ مَنْ أَقْسَمَ الزَّمانُ كما شِئتَ بأَلاَّ يريدَ ما لا تُريدُ
٢٤
هو مَنْ قَدْ أَجَاد فِي الْمَجْدِ والسؤدَدِ طبعاً فهو المُجيد المُجيدُ
٢٥
قد أَفَدتَ العِدَا كَمَا قَدْ أَفاد الجودُ فِينا فَهْو المُغِيثُ المفِيدُ
٢٦
أَوْحَدُ الخلْق أَكْثرُ النَّاسِ عِلْماًونَوالاً فهْوَ الكثيرُ الْوَحيدُ
٢٧
هوَّنَ الصَّعب قوَّم الدَّهر منهخُلقٌ ليِّنٌ وبَأْسٌ شَدِيدُ
٢٨
فإِذا جادَ ما السّحابُ سَحابٌوإِذا صَالَ ما الأُسود أُسودُ
٢٩
وإِذا قال فالقلوبُ خُشوعٌوإِذا قَام فالوُجُوهُ سجُودُ
٣٠
وإِذا جرَّد اليَراعة في الكَفِّعَلِمْنَا أَنَّ السيوفَ غُمُودُ
٣١
حَمْدُ عبدِ الحميدِ قبلُ لقد أَخجَله بَعْدك العزِيزُ الحَمِيدُ
٣٢
وكذَاك الصَّابِي لديكَ صَبيٌّبك وابْنُ العميدِ مِنْك عَمِيد
٣٣
إِنما الطَّرسُ مِنْك روضٌ نضيرٌوالمعاني في الخَطِّ درٌّ نَضَيدُ
٣٤
أَنتَ يا أَفضلَ الأَنام وَيا مَنْوصْفُه البأْسُ والحِجَا والجُودُ
٣٥
قد بذلتَ الإِحسان عندي وإِحسانُك مَا لا يَفْنَى ومَا لاَ يَبِيد
٣٦
إِنْ حمِدْتُ المُقامَ منكَ فما يُحمَدُ إِلاَّ مَقامُك المحْمودُ
٣٧
بك أَصبَحْتُ أَعْجَبَ النَّاسِ حالاًأُفْقِي مُشْمِسٌ وظِلِّي مَدِيدُ
٣٨
فتغرَّدْتُ حين طُوِّقْتُ والوّرْقاءُ في الطَّوقِ شَأْنُها التَّغْريدُ
٣٩
لي عَدن مِنْ راحتيكَ وَمَدْحِيلَك مِنْه لا زَال عَنْه الخُلُودُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة