الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تنسك شيطاني فيا ليته غدا

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
تنَّسك شَيْطانِي فَيَا ليْتَه غَدافِدَا مَلِكٍ لِلْحُسنِ فِيه تَمرُّدَا
٢
وما زالَ في مَيْدَانِ لَهْوِيَ مُطْلَقاًفصارَ بِحَبْلِ الشَّيبِ مِنِّي مُقَيَّدا
٣
وما الشَّيْبُ إِلا ثَوبُ شَعْرٍ جَعَلْتُهلِباساً لشيطانِ الصِّبيَ إِذْ تَزهَّدَا
٤
وأَصبَحَ إِبْريقُ المُدامَةِ صَائِماًعَلى أَنَّه فِي صَوْمه مَا تَهجَّدَا
٥
وَلِي عَنْ وِصَالِ الحَاجِبيَّةِ حَاجِبمِن الْعَيْشِ صَدَّ الْقَلْبَ أَنْ يَنْقَع الصَّدى
٦
وقلتُ ارْقُدِي يا ربَّةَ الْخَالِ سَاعَةًفَما نَعِستْ عيناكِ إِلاَّ لَتَرْقُدَا
٧
سلوتُ فما أَرْنُو إِلى الظَّبْي إِنْ رَنَاإِليَّ ولاَ أَبْدو إِلَى الْبَدْرِ إِنْ بَدَا
٨
وتُهتُ عَلى الطَّيْفِ الَّذِي كَانَ زَائِريفقَبَّلْتُه خَدّاً وقَبَّلنِي يَداً
٩
وشِبتُ فَما لي لا أَرى الصُّبحَ أَشْيباًوعِشْتُ زَمَاناً لا أَرى اللَّيلَ أَسْودَا
١٠
وقد كانَ لِي عصرُ الشَّبيبةِ جنةًفيا أَسَفِي لو كُنْتُ فيها مُخَلَّدَا
١١
رأَى النَّاسُ لكنْ مَا رَأَوْا كَتَجَلُّدِيوما كُلُّ من يَهْوَى يُطيقُ التَّجَلُّدا
١٢
تَجلَّدْتُ حتَّى قلتُ لِلدَّمْع لاَ تَفِضْوحتَّى نهيتُ الصَّدْرَ أَنْ يَتَنَهَّدَا
١٣
عليَّ زَمَانِي قَدْ تَعدَّى جَهَالَةًوقد كُنتُ أَعْدَى مِنْ زَمَانِي إِذَاعَدَا
١٤
وجَارَ كأَنِّي لَم أُجَرْ مِنْ صُروفهِوحَتَّى كَأَنِّي لَسْتُ عَبْداً لأَحْمَدا
١٥
وحسبيَ عِزّاً أَنْ أُرَى مِنْ عبيدهوحَسْبيَ فَخْراً أَنْ يُرى لِيَ سيِّداً
١٦
يقولون مَنْ مَولاَك قُلتُ مَنْ اسْمُهشقيقُ الْعُلاَ وابْنُ النُّهىَ وأَبُو النَّدى
١٧
ومَنْ فِي صِبَاهُ أُوتِيَ العِلْمَ والحجَاومَنْ في صِباهُ أُولِيَ الحُكْمَ والنَّدَى
١٨
تلُوح عَلَيْهِ مِنْ أَبيه شمائلٌيَظَلُّ بِها شَمْلُ الخطوبِ مُبَدَّداً
١٩
لقد خافَ مِنْه وهو في المهد دَهْرُنافوطَّأَ أَكْنَافاً له وتَمَهَّدَا
٢٠
وأَظهرَ فينا الفضل قبل ظهورهوقد يقطع الصمصام بالحد مغمداً
٢١
وأفضى إِلَيه الفَرْقَدانِ محبَّةًلأَنَّهما قد أَبْصَرا مِنْه فَرْقَدا
٢٢
وحازَ كَمالَ الفَضْلِ قَبْلَ كَمالهِوجَازَ الْمَدى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْلُغَ المَدى
٢٣
وذاكَ المَدى أَفْضَى إِليَّ بِسرِّهوسِرُّ المَدى أَنْ يمْلِكَ الخلْقَ سرمَدَا
٢٤
أَراد أَبُوه حين سمَّاه أَحمداًلِيُذْكَرَ حمدُ اللهِ فِيه فَيُحْمَدا
٢٥
تهيَا له دَسْتُ الوَزَارةِ مِثْلَماتَهيَّأَ للعافِين مِنْ لغه الجدا
٢٦
كأني بنفسي وهو في الدست جالسأقوم بمدحي في مَعَالِيه مُنْشِدا
٢٧
تَشَرَّفْتُ لمَّا كُنْتُ أَوَّلَ قَاصِدٍإِلَيْهِ أَتَاهُ بالمَديح وَقَصَّدا
٢٨
سأَمْدَحهُ كَهْلاً وشَيْخاً وطَالَمامَدَحْتُ أَباهُ قبل ذلك أَمْرَدا
٢٩
سكنتُ إِلى ظِلِّ الشَّبابِ وظِلِّهفأَلفَيْتُه أهدى وأندى وأرغد
٣٠
أو الده يا أكرم الخلق والداًوأكرم مَوْلُوداً وأَطهرَ مَوْلداً
٣١
سُرِرْنا بأَن أَمَّرْتَه ونصبيتَهلنا عَلَماً يأْوِي إِلى ظِلِّه الهُدى
٣٢
إِذا أَعجبَتْك اليومَ مِنْه خليقَةٌمهذَّبَةٌ أَعْطَاك أَمْثَالَها غَدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة