١
عادَ قَلبُ الْشُوقِ إِذْ عُدتَ عِيدُهوَوَفَى وَعْدُه وَوَافَتْ سُعُودُه
٢
وسَقَاهُ مَاءُ الحياةِ فَمَا احْمَرّمُحَيَّاً لَه ولا اخْضَرَّ عُودُه
٣
وهنيئاً له السرورُ ولا غَروَ فَمَنْ يُبدِي السُّرورَ يُعِيدُه
٤
وهنيئاً له مِنَ الْخَلْقِ لمَّاجَاءَه مَنْ يَسُوسُه ويَسُودُه
٥
من يودُّ الزَّمَانُ مِنه الرِّضَا عَنهولا شَيءَ فِي الزَّمانِ يَؤُوده
٦
مَنْ يُنيم الأَنَامَ أَمْناً ولاَ يُمسكُعِقد الوجودِ إِلاَّ وُجُوده
٧
من أَتَتْه الأَيَّامُ مُعْتذِرَاتفأَتى صَفْحُه وَرَاحَتْ حُقُودُه
٨
من أَقَرَّت له الملوكُ وقَالَتْهُو سُلطَانُنا ونَحْن عَبيدُه
٩
إِنَّ فَضْل الإِله جَدَّدَ للأَفضلِ ما قَدْ بَنَتْه قِدْماً جُدُودُه
١٠
وحَبَاه الملكَ الَّذي صدَّعَتْهوأَبى الله أَنْ يَتِمَّ صُدودُه
١١
ذِيدَ عَنْ مُلْكِه الموكِّل واللهُإِليه لاَ عَنْه كَان يَذُودُه
١٢
إِنَّ مِصراً ترى به إِرْثَه الأَقْدَمَ حَقَّاً أَثاثُه مَوْجُودُه
١٣
ملكُه عنْ أَبِيه قَدْ أَكَّدت فيهعَليهم عُقودُه وعُهودُه
١٤
ما عَلِيٌّ إِلاَّ سُليمانُه الأَعْظَمُ مُلْكاً ويوسفٌ دَاوُدُه
١٥
ليس هذا حَقًّا يضيعُ وَرَبُّ الخلقِ قاضٍ به ونَحْن شُهودُه
١٦
مصرُ عِقْدُ الزَّمانِ حُسْناً ومَا لاقَ بِعقدِ الزَّمانِ إِلاَّ جِيدُه
١٧
كانَ فيها كآدمٍ حين ما أُهبِط مِنْ جَنَّةٍ إِلَيها صُعودُه
١٨
راح مِنْها حَتَّى يعودَ كَما كان وحَتَّى يكونَ فِيها خُلُودُه
١٩
حادَ عنه المرادُ حِيناً لِكي يُعلَمَ مقدارُه وَيُرْوى وُرُودُه
٢٠
ثم جَادَ المُرادُ والسَّعدُ يَحدوه وكفُّ الآمَالِ مِنَّا تَقُودُه
٢١
خمدت نارُ مَنْ عَصاهُ ونور الدين هيهات ليس يخشى خموده
٢٢
بعده لا عصاه عاصٍ ولاتَخْفِق في الخاَفِقَين إِلاَّ بُنُودُه
٢٣
ورأَت فقرَها الأَنامُ إِليهفَدَعَتْه كَأَنَّما هُو جُودُه
٢٤
ودَعا الدِّينُ رُشدَهُ وهُداهُفَهو مَهْديُّه وَإلاَّ رَشيده
٢٥
وأَتى مصرَ وهْي بالخلق قد مادَتْ ولكَنْ أَقَرَّها تَمْهيدُه
٢٦
وأَتى البَدْرُ مِنه يُعْشِي سَنَاهمَنْ يَراه والبحرُ يَطغَى مَدِيدُه
٢٧
ومحبٌّ يشدُّ ما شَادَ مِنْهفهو حَقّاً عِمادُه وعَمِيدُه
٢٨
جاءَه مَنْ يطبُّ ما فيه من سُقمٍ وقد كَانَ عَادِماً مَنْ يَعْودُه
٢٩
قدَّر اللهُ كُلَّ مَا كَان حَتَّىعَاشَ مُنْتَابُه وَأَوْدَى حَسودُه
٣٠
فَلِبَسْنَا مِنْه الجديدُ وما يخلَع عَنَّا الخليعَ إِلاَّ جَدِيدُه
٣١
ملكٌ طَائِعٌ لِباريه لا ينفَكُّ فِيه قِيامُه وقُعودُه
٣٢
مَلأَ اللَّيلَ بالتَّهجُّدِ حَتَّىفَاض عَنْه رُكُوعُه وسُجودُه
٣٣
كَمْ أَقَامَتَ عَلى العُفَاةِ لَهاهوأُقِيمَتْ عَلَى اللَّيالِي حُدُودُه
٣٤
سيفُه في الجهادِ قَلَّده الملْكَ فتقليدُ مُلكِه تَقْليدُه
٣٥
جَعَلَتْه أَغْنى الملوكِ ظُبَاهُإِنَّما مَعْدِنُ النُّضَارِ حَدِيدُه
٣٦
قدَرُ اللهِ مُلكُهُ لا يُباليإِنْ تَنَاءَتْ أَوْ إِنْ تَدانَتْ جُنُودُه
٣٧
فالذي قرَّ منهم قَرَّ عَيْنَاًوالَّذِي فَرَّ لاَ يَكَادُ يَكيدُه
٣٨
أَيُّ كَفٍّ مَا سوَّرتْها عَطَاياهُ وعنقٍ مَا قُلِّدته عُقودُه
٣٩
لا ثَنَاءٌ إِلاَّ إِلَيْه تَنَاهِيه وفضلٌ إِلاَّ لَديه مَزيده
٤٠
وهل الفَخْرُ الْفَحْمُ إِلاَّ نزيلٌبِذُرَاهُ والفَقْر إِلاَّ طريدُه
٤١
كلُّ شيءٍ يُفيدُه فَهْوَ بَاقٍلا تفيتُ الأيَّامُ شَيئاً يُفِيدُه
٤٢
فَنِيَتْ أَبْحُرُ القريضِ وما وفَّاهُ وصْفاً بَسيِطُه وَمَدِيدُه
٤٣
وإِذا مَادِحٌ أَتَاهُ فَمِمَّاأَوْجَبَ الحقُّ قَصْدَه لا قَصِيدُه
٤٤
فَهَنَاه الملْكُ الجديدُ وجَدَّكلَّ يومٍ مُشبَّهٌ تَجْديدُه
٤٥
هنأَ العبدَ ذا الزمانُ وعيشٌراحَ مَذْمومُه وجاءَ حَميده
٤٦
كنتُ إِذ غبتُ عنكَ قد غابَ عَنِّيكُلُّ شيءٍ يُريدُني وَأُرِيدُه
٤٧
كنتُ أَبْكِي دَماً وكَمْ قِيلَ هَذَامَأْقُه مَا يَرَوْنَه أَوْ وَرِيدُه
٤٨
جزعاً مِنْ فِرَاق مملكةِ العِزّوأَنَّى يَأْتي المُرادُ بَعيدُه
٤٩
كاد جسمي يَطيرُ نحوكَ لكِنْطائِرُ الجِسْم خَافَ مِمَّنْ يَصِيدُه
٥٠
فاستَنَاب الفُؤادَ يخدُمُ بالبابِ وهَذا مِنْ عَبدِه مَجْهودُه
٥١
منعَ العبدَ أَنْ يقولَ وأَن يسعى إِليه خُطَّابُه وقيودُه
٥٢
إِنَّ يوماً رأَيتُ فيه مُحيَّاكَ لَيومٌ قد قَابَلَتْنِي سُعودُه
٥٣
سوف أًقْضِي فرائِضِي وأَعُد الجودَ حتَّى يفوتَني تَعْديدُه
٥٤
أَيُّ ملكٍ يأْتيه أَيُّ مديحإِن يكن جعفراً فإِنِّي وَليدُه
٥٥
وكما أَسْعَد الزَّمانُ بلقياهُ فإِنِّي كَمَا نُعِتُّ سَعِيدُه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.