١
يا ثالِثَ العُمَرينِ عِلْماًأَنا ثالثُ الخصريْنِ سُقْماً
٢
أأَكون عبدَكَ ثم يقتُلني الهوَى جَوْراً وظُلْما
٣
وأَظلُّ باسْمِك في الهوَىوأَضِلُ من كَلَفِي بأَسْما
٤
وتكونُ دِرْعِي ثُم تُنفِذُ فيَّ بالأَلحاظِ سَهْما
٥
فلِحُسْنِ خطِّك قد رشقت لها على الخدين وسما
٦
في نظم ثغرك قد نظمتُ لها علَى الثَّغرين نَظْما
٧
والحقُّ أَنِّي قد حَسَمتُ صبابَتي عن ظَبى حَسْمَى
٨
وسَبرتُ عَزْمَ العِشْقِ فيهفلم أَجِدْ لِلْعِشْقِ عَزْما
٩
وفرغتُ منه تَسلِّياًوشُغلتُ منكَ بِكُلِّ نُعمى
١٠
ووجدتُ وصفَ علاكَ أَحلَى من مَراشِف كُلِّ أَلْمَى
١١
أَنت الَّذِي قهر الممالك كلَّها بأساً وحَزْما
١٢
أَنتَ الَّذي سَادَ الملوكَ وسَاسَها رأْياً وحُكْما
١٣
أَنتَ الَّذِي نال السماءَ وحازها قدراً وعِظْما
١٤
أَنت الَّذِي أَفْنى عِداه بِسَطوةٍ رغْماً وعزْماً
١٥
أَنْتَ الَّذِي حازَ النّجومَ جميعَها نَجْماً فنجماً
١٦
أَنتَ الَّذِي شقَّ العلومَ وخاضَها عِلْماً فَعِلْما
١٧
أَنتَ الَّذِي قد كادَ عُظْمُ جلالِه أَن لا يُسمَّى
١٨
دانَت لَك الدُّنْيا وأَصبَح حربُها بيدَيْكَ سِلْما
١٩
وغَدا قريباً كلُّ منتزَحٍ وصُغْرى كُلِّ عُظْمى
٢٠
وغدوتَ في ذَا الدَّهرِ روحاً إِذ جعلتَ الدَّهر جِسْما
٢١
وعَلِمْتَ ما سيكون فِكراً صائِباً وذَكاً وفَهْماً
٢٢
وكفيتَ كلَّ مُهمَّةٍفكفاك ربُّك ما أَهمَّا
٢٣
وأَريْتَنَا منكَ السحائبَ ثرَّةً والبدرَ تِمَّا
٢٤
كم مُعْجِزٍ لكَ باهرٍمن لا يراهُ فَهْو أَعْمى
٢٥
وأَنلْتَنا منك النوال معجَّلا والعِزَّ ضَخْما
٢٦
والوجْهَ طَلْقاً والعلاءَ مجسَّداً والفخْرَ فَخْماً
٢٧
وادْخُل إِلى جنَّاتِهفإِذا رأَيْتَ رأَيْتَ ثَمَّا
٢٨
وانظر عِداه تجِدْهُمُصَرْعى به قَتْلاً وهَزْما
٢٩
أَكلَتْهُم الدُّنيا فطابَ لها لحومُ القومِ طَعْمَا
٣٠
وبها قد اهْتَضَمُوا فلايَستغْرِبِ المأكولُ هَضْماً
٣١
ما في عِداهُ جميعِهمإِلا مُصابُ العقل مُصْمَى
٣٢
عمَّوْا مُرادَهمُ فكان الصَّفْعُ تَفْسيرَ المُعمَّى
٣٣
أَصفيَّ دينِ الله ياأَسْنَى الوَرى قدْراً وَأَسْمَى
٣٤
يا من يُرينا القولَ جزْلاً مُحكَماً والأَمرَ جَزْما
٣٥
قَدمت مِن شوقِي لأَنأُفْنِي ثَرى قدمَيْكَ لَثْما
٣٦
َسُرُّ قلباً قد تعذَّبَ بالفراقِ أَسىً وهَمَّا
٣٧
وأُزيلُ غَمّاً قَدْ تَكَاثَفَ في نَواحِيهِ وَعَمَّا
٣٨
وأَرى سحابَك لا جَهاماً والمُحيَّا ليس جَهْماً
٣٩
وأَرى بجلِّقَ إِذ أَتاكَ المالُ مثلَ الماءِ جَمَّا
٤٠
لم ينكَتِمْ شوقي إِليكَوهل يُطيق المسكُ كَتْما
٤١
إِني أُؤمِّل أَن أَكونَ أَجلَّ مَنْ وَالاَك قَسْما
٤٢
وأُرى وَسيما حين تصنَعُ لي من الإِنْعام وسْما
٤٣
ولقد عَطِشتُ إِلى ندىكفيكَ يا بحراً خِضَمّاً
٤٤
وأَنا وليّكُم فَلِمْيُروى عدوُّكُم وأَظْمَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.