الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
شَربتُ شربَ الهيمِمن فمِ ذاكَ الرِّيم
٢
فضَّ لثمِي الختمَ عنرحيقهِ المختومِ
٣
حتَّى سمعتُ بفمِيالتَّسليمَ من تَسْنِيم
٤
كَمْ لي بِذَاكَ الرِّيم منريم بِغَيْرِ مِيمِ
٥
يا عاذِلي في حُكْمه المحكَمِ بالحَكِيمِ
٦
وقَدْ سَقَاني حَبيبي بكَأسه حَميم
٧
أَلْقَى سَفِيهَ عَذْلِهبِعشْقِيَ الحليمِ
٨
حاشايَ من عشقٍ خئونٍ أَو هوىً لئيم
٩
يعذِلُني رخيمُهفي شادنٍ رَخيم
١٠
كالبدرِ لاَ حَاشَاه مِنْخَدٍّ لهَ مَلطوم
١١
وأَيْنَ ذاك القَدُّ مِنْعُرجونِه القديم
١٢
كالظَّبْي لا حاشَاه مِنْفَمٍ له مَهْتُوم
١٣
قد غُمَّ بدرُ التِّم منه فهْو في الغُمُومِ
١٤
تلكَ الغُمُومُ هي ماسمِّي بالْغُيومِ
١٥
يلدغُنِي عقرب ليْلِ صُدْغِه البِهيمِ
١٦
لِذاك قد لبستُ حُلْىَ وجُهِه الوَسيمِ
١٧
حَلْى حُلاه في يمينِ قلبيَ السَّليم
١٨
أَنزلْتُه في خَاطريمُجاوراً هُمومِي
١٩
وقد رقمتُ حُبَّهفي القلبِ وفي الصَّمِيمِ
٢٠
فصار منه آمِناًفي ذَلِكَ الْحَرِيم
٢١
مستيْقِظاً لا نَائِماًفي الكهْف والرَّقِيم
٢٢
لا تبعثِ الطَّيفَ فإِنّ الطَّيْفَ من خُصوم
٢٣
يكادُ يَنْفي من مُحالِ جَهْلِه عُلومِي
٢٤
فالطَّيفُ معنىً عند عشقِي ليس بالمفْهومِ
٢٥
وأَشعَرِيُّ الحبِّ لايقولُ بالمعدوم
٢٦
والقلبُ لا يرْضَى من الغرامِ بالشَّميم
٢٧
آهٍ لطرف ظالمٍفي صُورة المظلومِ
٢٨
وهْو الصَّحيحُ ولَقَدْتَراه كالسَّقيم
٢٩
وآهِ من عصرٍ تولَّى ليسَ بالذَّميمِ
٣٠
عصرِ شبابٍ طار بالنْعْمَةِ والنَّعِيم
٣١
واشتَعَل الشَّيبُ كمثلِ النَّارِ في الهَشيم
٣٢
وأَصْبحَتْ جَنَّةُ إِطرابِيَ كالصَّريمِ
٣٣
ومُلكي أُزيلَ منشيطانِيَ الرَّجِيم
٣٤
فاليومَ لا إِلْفي ولاَكأْسي ولا نَديمِي
٣٥
وكنتُ كالمخصومِثُمَّ عُدت كالْمَعْصُوم
٣٦
وخادِمُ الفاضلبَرٌّ ليسَ بالأَثِيمِ
٣٧
تُعدِّيه تقواه فتُنْجيه مِنَ الجَحيم
٣٨
ذاكَ الكريمُ ابنُ الكريمِ ابْنُ الكريمِ الخِيم
٣٩
يدعُوهُ بالأَوَّابِ والأَوَّاهِ والْحَليم
٤٠
المالِكُ الناسِكُ محيي دولةِ الْعُلوم
٤١
وعامرُ الدِّين وباني رُكْنِه المهدوم
٤٢
والواهِبُ الآلافِ لِلسائِلِ والمحْرُومِ
٤٣
وأَوجدَ الجودَ يعمّمبالنَّدى العمِيمِ
٤٤
وأَعدَم الْعُدْمَ فمافي الخلْقِ مِنْ عَديم
٤٥
وأَبرأَ الحالَ النحيفَ بالنَّدى الجسيم
٤٦
فجاءَنا المسيحُ مِنهُ بيدِ الكَليم
٤٧
تَخْفَى الملُوكُ صُغَّراًلقدرِه العَظيمِ
٤٨
كما عَنَتْ أَوْجُهُهَالوجْهِه الْكَرِيمِ
٤٩
أَتَت إِلى مَوْرِدِهِمثلَ العِطاشِ الهيمِ
٥٠
وسقَطَتْ على الخبيرِ منْه والعَليمِ
٥١
يكفُّها بخوفِهعن طَبْعِها الظَّلُومَ
٥٢
ونِعمَةُ الظَّالمِ بالظَّالمِ كالظَّليم
٥٣
ويُنتج السَّعْدُ لَهافِي مُلكِهِ العَظِيم
٥٤
كما أَقامَتْ مِنْه فينعيمِها المُقيمِ
٥٥
لَوْ لَمْ يَرُمَّ مُلْكَهالكان كالرَّمِيم
٥٦
وكانَ كالمثلوبِ لولاَه وكالْمثلُوم
٥٧
وكان لَو لَمْ يَدْعهيُدَعّ كاليتيمِ
٥٨
وكَمْ له من قَلمٍوالٍ على إِقْليمِ
٥٩
وذاكَ إِقليمٌ من الهندِ لأَقْصَى الرُّومِ
٦٠
وذلِك الموقوفُ مِنْكِتَابه المرقُومِ
٦١
ولفظُه المنثورُ مثلُ اللؤلؤِ المنظومِ
٦٢
يا سيِّداً سِرُّ نداهُ ليسَ بالمكْتُومِ
٦٣
يا مُسْهِرِي بِشكرِهوجودُه مُنيمِي
٦٤
أَشكُو وما أَشكو نَعَمْأَشْكُو إِلى رَحيمِ
٦٥
أَشْكُو إِليك أَنْعُماًقد مَلأَتْ حَيْزُومِي
٦٦
قد أَثْقَلتْ ظهرِي وقدّتْ بالْحَيَا أَدِيمي
٦٧
وصرتَ إِذ قصَّرتُ يامحمودُ كالمَذْمُومِ
٦٨
وربما أغرق مزن الغيث بالسجوم
٦٩
وربَّما عادَتْ نجومُ الأُفْق كالرُّجُومِ
٧٠
أَقلُّ ما يوليه تبجيليَ مَعْ تَعْظيمِي
٧١
ووصْفُ تصنيفي ومنثوريَ مَعْ مَنْظومِي
٧٢
ومنكَ تعليمي ومَاعُلِّمت مَعْ تَفْهيمي
٧٣
وعَمَّرْتُ دار طرازِي منكَ بالمَرقُوم
٧٤
كذا مُوشَّحاتِي صرنَ مِنْك كالطَّمِيمِ
٧٥
وأَنْتَ إِنْ شَكَرْتَ فالشُّكْرُ إِليكَ يُومِي
٧٦
ولي عِدىً أَنفاسُهمكالسُّمِّ والسُّمُومِ
٧٧
هُمْ عِلَّة الأَنْفُسِوالأَرواحِ والجُسومِ
٧٨
رفَعْتني عنْهم مَنالتُّخومِ للنُّجومِ
٧٩
ورَكَدَتْ ريحُهمُعِنْدَك من نَسيمِ
٨٠
أَقمْتَنِي فرجَعُوافي المقْعَدِ المُقيمِ
٨١
وقد قَضى تأخيرُهمما شئتَ من تَقْديمِ
٨٢
وصرتَ مخدومِي فصارَ كلُّهم خَديمِي
٨٣
فاهْنَأ بعيدٍ قادمٍبأَسعدِ الْقُدومِ
٨٤
أَتاكَ بالتكْميل للآمالِ والتَّتْمِيمِ
٨٥
تُحيي به السُّنَّةَ منأَبيكَ إِبْراهيم
٨٦
وتنحرُ الأَعداءَ فيهِ بدالَ الْقُرومِ
٨٧
وتعزمُ الهباتِوالْغرْمُ على الرَّغيم
٨٨
وتَجعلُ العارِضَ مِنْروضِيَ كالْحَميمِ
٨٩
يا نعمةَ اللهِ علىَعبدِ الرَّحيمِ دُومِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة