الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
إِن كُنتَ تَرْغَبُ أَن ترانا فَالْقَنايومَ الهِياج إِذا تشاجرتِ القنا
٢
تَلْقَ الأُولى تُجْنيِهُم ثَمرَ العُلىقُضُبٌ يَطيبُ بها الجَنى مِنَّنْ جَنَى
٣
لا يَشْربُون سوى الدِّماءِ مُدامَةًإِذ يَنْشَقُون من الأَسنَّة سَوْسَنَا
٤
وإِذا الحُسامُ بمعركٍ غنَّى لهمخَلَعُوا نفوسَهمُ على ذاك الغِنَا
٥
مُتَورِّعينَ فإِنْ بَدتْ شمسْ الضُّحىخَلَعُوا العَجَاجَ لها رِداءً أَدْكَنا
٦
يشكو النهارُ خيولَهم من نَقْعِهاواللَّيلُ يشْكُو من وجُوهِهِمُ السَّنا
٧
وتَكادُ تُعدِي القِرْنَ شدَّةُ بأْسِهِمْفيكادُ يومَ الرَّوع أَن لا يَجْبُنا
٨
وإِذا رأَى الخَطِّيُّ حدّةَ عزمهمنَكِر السِّنانَ وكادَ أَن لا يطْعنَا
٩
إِنِّي وإِن أَصبحت منهم إِنهمليَرَوْن لي خُلُقاً أَرقَّ وأَلينا
١٠
أَهوى الغزالَة والغزالَ وربَّمانَهْنَهْتُ نفسي عِفَّةً وتَدَيُّنا
١١
وأَهِمُّ ثم أَخاف عُقْبى مَعْشرٍأَخْنى عليهم سوءُ عاقبةِ الخنا
١٢
ولقد كَفَفْتُ عِنان عيني جاهداًحتَّى إِذا أَعْيَيتُ أَطلَقْتُ العَنا
١٣
فَجرتْ ولكن في الحَقيقةِ عَبْرةٌأَبقَتْ على الخَدَّينِ رَسْماً بَيِّنا
١٤
يا جَورَ هذا الحُبِّ في أَحْكامِهخدٌّ يُحَدّ ولَحْظُ طَرفٍ قد زنا
١٥
وأَظنُّه قصدَ الجناسَ لأَنهطرْفٌ زنا لما رأَى طَرْفاً رَنَا
١٦
يا قاتَلَ اللهُ الغوانِي مالناعنهم غِنىً بل كَمْ لَهمْ عنَّا غنَى
١٧
ومليحةِ بَخِلَتْ وكانت حُجَّةًللباخِلات وقُلْنَ هذا عُذْرُنا
١٨
كالبدرِ إِلا أَنها لا تُجْتَلىكالْغُصْن إِلاّ أَنَّها لا تُجْتَنى
١٩
ضنَّت بطَرْفِ ظلَّ بعدي سُقْمُهُأَرأَيتمُ من ضنَّ حتَّى بالضَّنَى
٢٠
قالت تعيِّر من يكون مُبَخَّلاًفعلامَ أَسْموك البخيلَ بِوُدِّنا
٢١
وإِذا تَشَكَّى القلبُ إِسْراعَ النَّوىظلَّت تَشَكَّى منه إِفراطَ الونَى
٢٢
وإِذا بكتْ عيني تَقُولُ تبسَّمتإِنَّ الدموعَ لها ثُغُورٌ عندنا
٢٣
يا عاذلين جهلتمُ فَضْلَ الهوىفعذلتُم جهلاً ولكنِّي أَنا
٢٤
إِنِّي رأَيت الشمسَ ثم رأَيتُهاماذا عليَّ إِذا عَشِقْتُ الأَحْسَنَا
٢٥
وسأَلْتُ من أَيِّ المعادِن ثغرُهافوجَدْتُ من عبد الرِّحيم المعدنا
٢٦
أَبصرتُ جوهَر ثَغْرِها وكلامَهفعلمتُ حقّاً أَنَّ هَذا من هُنَا
٢٧
ذاك الكلامُ من الكمالِ بموضِعٍلا يُدْرِكُ السّاعِي إِليه سِوى العنا
٢٨
يَدْنُو من الأَفْهامِ إِلاَّ أَنَّهاتَلْقَاهُ أَبعَد ما يكونُ إِذا دَنا
٢٩
ويسيرُ وهْوَ لِحُسْنِها مُستوطِنٌفاعجبْ لذلك سائراً مُستَوطِنا
٣٠
فالجِيدُ أَحسنُ ما يكون لمسمَعٍأَضحى بجوهرِه النفيسُ مُزَيَّنَا
٣١
وإِذا حواه الطِّرسُ فَتَّحَ أَعْيناًمن زَهْرِه تصبُو إِليه الأَعْيُنَا
٣٢
فالطِّرسُ ساحةُ فِضَّةٍ وسطُورهمِسْكٌ تُفرِّعُه اليراعةُ أَغْصُنا
٣٣
لله من عبد الرحيم يَراعَةٌتَذرُ الحُسامَ من الفُلول مُؤمَّنا
٣٤
فلسانُه قد صارَ لولا شكرُهلجميل نعمتِها لساناً أَلكنا
٣٥
وكتابُه للمُلْك أَيُّ كتيبةتَدَعُ العَدُوَّ محيَّراً ومُجنَّنا
٣٦
هو سورُه حيثُ السطورُ بروجُهفلذاك صار مُحسَّناً ومحصَّنا
٣٧
ولقد علا بأَبي عليّ جِدُّ منجعل الرَّجاءَ إِليه أَنفسَ مُقْتنى
٣٨
يَدْعُوه حين يُخيفُه إِقتارُهفإِذا دعا كان النجاحُ مؤمَّنا
٣٩
إِن تأْتِه تلْقَ النزيلَ معزَّزاًوتصادِفُ الذَّهَب النُّضارَ مهوَّنا
٤٠
والوجْهَ أَبْلَجَ والفِناءَ موسَّعاًوالعزَّ أَقعسَ والعَلاَءَ مُمَكَّنا
٤١
أَغْنَى وأَقْنَى قَاصِديه فكلُّهميُثْنِي ولا يَثْنِي عَنَاناً للثَنا
٤٢
تُثْنِي القلوبُ على نَداه ورُبَّماركبَ النفاقُ مع الثناءِ الأَلْسُنَا
٤٣
كم عاذلٍ في الجود قال له اتئدلا تَلْحَنَا فيه لئلا تَلْحنَا
٤٤
يفديه من يلقاهُ قاصدَ بِرِّهمتكوّنا في وَعْدِه مُتَلوِّناً
٤٥
أَصبَحْتُ في مدح الأَجل موحَّداولكم أَتَتْنِي من أَياديه ثَنَى
٤٦
وغدوتُ من حبِّي له مُتَشَيِّعاًيا من رأَى متشيِّعاً متسنِّناً
٤٧
ورأَيتُ صحبتَه نعيماً عاجلاًفرأَيتُ بذلَ النفسِ فيها هيّنا
٤٨
وأَرادَني فَظنَنْتُ غَيْرِيَ قَصْدَهفرأَيت دهري مُذْ عَنَانِي مُذْعِنا
٤٩
يا ليْتَ قومي يعلمون بأَنَّنيأَدركتُ من كفّيه نَادِرةَ المنى
٥٠
أَوليتَ حسَّادي بما أَوليْتَنِيعلموا يقيناً أَن أَيسرَه الغنى
٥١
فملأْتُ كفي منك جوداً فائضاًوملأْتُ سمْعي مِنْكَ قَوْلاً ليِّنا
٥٢
أَنْسَيْتَني أَهلي على كَلَفِي بهموذَكَرْتُ أَنِّي قد نَسِيتُ الموْطِنَا
٥٣
وعَلمْتُ من سَفَرِي بأَنِّي لَمْ أَزَلْمتغرِّباً لما لَزِمْتُ المسْكَنَا
٥٤
كم والهٍ يبكي عليّ ويشتكيأَلماً من البَيْنِ المفرِّق بيننا
٥٥
وإِذا رَأَى أَثَرِي بكى فكأَنَّهطَلَلٌ تقادمَ عهدُهُ بالمنْحَنَى
٥٦
ويَظُنُّ دَهْرِي قد أَساءَ ولو دَرَىحالي لأَيْقَنَ أَنَّه قد أَحْسَنا
٥٧
لا زال رأَيُك لي يزيدُك صِحَّةًفي صُحْبَتي ويزيدُ حسَّادِي ضَنى
٥٨
وهناكَ عيدٌ أَنت عيدٌ عندَهولذاك أَضحى فيكَ أَوْلَى بالهَنا
٥٩
وبقيتَ ما بقي البقاءُ فإِن دنامنه الغناءُ بَقِيتَ أَو يَفْنَى الْفَنَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة