الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قد كان ما كان من جهلي وطغياني

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
قد كان ما كان من جَهْلِي وطغيَانِيوجاءَ ما جاءَ من نُسْكِي وإِيمَاني
٢
وسُرَّ من بَعْدِ غمِّ النفسِ مَلكيواغتمّ بعد سرور النفس شَيطَانِي
٣
فما المعمَّمُ بعد النُّسْكِ مِنْ أَرَبِيولا المُقَنَّع بعد الزُّهد مِنْ شاني
٤
نَسيتُ إِلفاً بَخِيلاً لَيْسَ يَذْكُرُنيبذكرِ ربٍّ كَرِيمٍ لَيْسَ يَنْسَانِي
٥
وخِفْتُ عِصْيانَ من لو شاءَ أَهْلَكَنيواخترتُ طاعةَ من لو شاءَ أَنْشَانِي
٦
وعِفْتُ دُنْيَا تُسَمَّى من دَنَاءَتهادُنْيا وإِلاَّ فَما مَكْرُوهُها الدَانِي
٧
ضحكْتُ فيها وإِنِّي قد بَكَيْتُ بهافالجهلُ أَضْحَكَني والعَقْل أَبْكاني
٨
هذا وقد نلتُ ما لا نَالَه أَحَدٌفي الدَّهرِ مِنْ نيل أَوطارِي بأَوْطَاني
٩
محجَّبُ العِزِّ لا تَعْلو يدٌ لِيَدِيقهراً ويَعْدوُ عَلَى السُّلْطانِ سُلْطَاني
١٠
بين العَزِيزَيْنِ من جاهٍ ومن كرمٍإِلى الرفيعينِ من قدرٍ ومن شَانِ
١١
أُكْسَى وأَخْلعُ أَثوابَ النَّعيم فكَمجرَّرتُ للتِّيه أَذيالي وأَرداني
١٢
منعَّمٌ بين جنَّات مُعجَّلَةٍوضُمَّ ما شِئْتَ من حُورٍ وولدان
١٣
وكم سبَتْني بِلا حَرْبٍ وكم فَتَنتْإِنْسَانَ عَيْنيَ فيها عينُ إِنْسَان
١٤
وطَالما أَصْبَحَتْ شمسُ النَّهارِ بِهاضجيعةً وبُدُورُ التِّم نُدْمَاني
١٥
أَعْيَا وأَتعبُ من ضمٍّ ومن قُبَلٍفأَستريحُ إِلى راح ورَيْحَانِ
١٦
ثم انتهيتُ ولو لم يُنْهِنِي أَنَفيمن الزمان لكَان الشيْبُ يَنْهَاني
١٧
قد شيَّب الشيبُ أَوطارَ الفُؤَادِ كَمَاأَبْلَى جَدِيدَ لُبَانَاتِي الجَدِيدَانِ
١٨
لا ترغبي يا ابنة العشرينَ في صِلَتيإِنَّ الثلاثِينَ هدَّتْ ثُلْثَ أَرْكَاني
١٩
فيا لكَثْرةِ أَشجاني وأَحْزَانيويا لِقلةِ أَنصاري وأَعْواني
٢٠
سَلني عن الدَّهر لا تَسْأَلْ سَوَايَ بهولا تسلْنيَ عن همِّي وأَحْزَاني
٢١
وإِن بكَيْتُ فنكِّبْ عن مُجَاوَرَتيواحذَرْ وإِيَّاكَ من طُوفَانِ أَجْفَاني
٢٢
أَمَّا دُمُوعِي وخَوْفي مَعْ مُراقَبَتيفمن ذُنُوبي وطُغْياني وعِصْياني
٢٣
همّ ٌودَمْعٌ وخَوْفٌ وافتقارُ يَدٍهذي خُصُومٌ وما هَذَانِ خَصْمانِ
٢٤
إِليكِ عنيَ يا دُنْيَا إِليك فَليفي وصْل مِثْلِكِ شَانُ المبغِضِ الشَّاني
٢٥
في وَحْشَةِ القَبْر والدُّودِ المقيمِ بهشُغْلٌ لِنَفْسِيَ عن دَارِي وبُسْتَاني
٢٦
أَقول دَارِي وجِيراني مُغَالَطةًوالقبرُ دَارِيَ والأَمْوَاتُ جِيرَاني
٢٧
سأُوسِعُ القَبْرَ بالأَعمالِ أُصلحُهاجُهْدي وأَلْبَسُ زُهْدِي قَبْلَ أَكفَاني
٢٨
وقد أَجَبْتُ نِدَاءَ اللهِ حِينَ دَعَاوقلتُ لَبَّيْكَ عن شوْقي وأَشْجَاني
٢٩
فإِنْ رَشَدْت وغَيْرِي في غوايَتِهجهلاً فإِنِّي بصيرٌ بَيْنَ عُمْيان
٣٠
وإِن خَرَجْتُ من الدُّنْيَا ولذَّتِهاطوعاً فيا ربْحَ بَخْتيَ بَعْدَ خُسْرانِ
٣١
وكيف آسي على الدُّنْيَا ولذَّتِهاوقد تعوَّضْتُ بالبَاقي عَنِ الفَاني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة