الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الحمد لله بديع ما خلق

ابن حيونالعصر العباسي · ١ قصيدة
٣ قراءة
١٬٠٥١
بمجمل القول إلى عليّبظاهر الحكم من النبي
١٬٠٥٢
ما أبين الحق وما أقلّهجعلنا الله جميعا أهلهُ
١٬٠٥٣
التكمل الراحة بالأئمّةويعبد الله وتنجو الأمة
١٬٠٥٤
رووا عن الأول فيما قد نسبرواتهم إليه أنه خطب
١٬٠٥٥
فقال في غير مقام البغتةفي مهل يا قوم كانت فلتة
١٬٠٥٦
بيعتكم إياي وفي شرّهاربي وقال إذ أبان أمرها
١٬٠٥٧
من بعده الثاني كما قد قالاوزاد ما يزيدها إبطالا
١٬٠٥٨
فقال من عادلها في فعلهفأنتم في سعة من قتله
١٬٠٥٩
فأوجب القتل عليهم معاوهو الذي في عقدها كان سعى
١٬٠٦٠
وقد رووا أن أبا بكر ذكرفي خطبة قام بها فيمن حضر
١٬٠٦١
فقال فيما قال قد وليتكمولست إذ وليتكم بخيركم
١٬٠٦٢
وفيكم والله خير منيفليبلغ الشاهد منكم عني
١٬٠٦٣
وإن شيطانا ليعترينيبالمس حينا منه بعد حين
١٬٠٦٤
فإن غضبت فهو في جواريمثلث بالأشعار والأبشار
١٬٠٦٥
فنكّبوا إذا امتلأت غضباعنّيَ لا تلقون مني تعبا
١٬٠٦٦
ونصبا وإن رأيتمونيزللت في أمر فقوموني
١٬٠٦٧
فهل يكون مثل هذا في النظريصلح أن يرعى جمالا أو بقر
١٬٠٦٨
فضلا بأن يرعى من الإسلاممقاطع القضاء والأحكام
١٬٠٦٩
وأن يكون موضع الرسولتبا لنقص الرأي والعقول
١٬٠٧٠
وكان من أول شيء قد حكمبه من الجور الذي فيه ظلم
١٬٠٧١
بأن أزال فدكا من فاطمةبنت رسول الله وهي حاكة
١٬٠٧٢
عليه كانت وهو في يديهاغلّته يؤتى بها إليها
١٬٠٧٣
وكيلها عليه والنبيأقطعها ذلك وهو حيّ
١٬٠٧٤
إذ أمر الله على ما أنبابدفعه حقوق أهل القربى
١٬٠٧٥
وقال إن كان كما زعمتمالك فاحضري لما ادّعيت
١٬٠٧٦
بيّنة فأحضرت عليافقال لو كنا ادعينا شيئا
١٬٠٧٧
وكان ذاك الشيء في يدي أحدما كنت تقضي بيننا إذا جحد
١٬٠٧٨
فقال تأتي فيه بالشهودقال اسمعوا يا معشر القعود
١٬٠٧٩
يلزمنا بيان ما ادعيناوما ادعاه المدعي علينا
١٬٠٨٠
ولم يسونا على القياسفي حكمه حين قضى بالناس
١٬٠٨١
فانتزع الأملاك من أيدينابغير شاهد له علينا
١٬٠٨٢
ونحن فيما يدعيه ندفعهفلم يجب ما قال وهو يسمعه
١٬٠٨٣
وقال لا بد من الشهودمؤكدا في غير ما تأكيد
١٬٠٨٤
فأحضرت شهودها وردهمولو أصاب شبهة لحدهم
١٬٠٨٥
لكنهم قد ثبتوا وفيمنأتاه فيهم قيل أم أيمن
١٬٠٨٦
وقد روي عن النبي أنهقال بأنها من أهل الجنة
١٬٠٨٧
فلم يجد لردها من داءإلا بأنها من النساء
١٬٠٨٨
قالت له فاطمة البتولفقد زعمت في الذي تقول
١٬٠٨٩
بأنه مال أبي فإرثيمنه فجاءها لغير لبث
١٬٠٩٠
بابنته ذات الدخول عائشةفشهدت لديه وهي طائشة
١٬٠٩١
إن النبي قال لست أورثوما تركت فيكم لا يلبث
١٬٠٩٢
حتى يكون بعد موتي صدقةفردّ أم أيمن الموفقة
١٬٠٩٣
لأنها امرأة ثم قبلابنته تبا له فيما عمل
١٬٠٩٤
وقد أتت عثمان بعد تسألهفعلا بها كان أبوها يفعله
١٬٠٩٥
من صلة كان لها يجريهاثم أبي عثمان أن يعطيها
١٬٠٩٦
قالت إذا لم تعطني بشيءقمت بميراثي من النبي
١٬٠٩٧
قال لهخا ألست كنت الشاهدةعلى سبيل الظلم والمكايدة
١٬٠٩٨
بأنه قد قال ما خلفتصدقة بعدي وقد علمت
١٬٠٩٩
أنك فيما كنت قد شهدتوالله في ذلك قد كذبت
١٬١٠٠
وردها من بعد هذا خائبةفلم تزل عليه قالوا عاتبة
١٬١٠١
وسوف أحكي شأنها وشأنهمن بعد هذا فترى بيانه
١٬١٠٢
وذكروا أن أبا بكر أمرخالد فيما قد رووه واشتهر
١٬١٠٣
بأن يصلي الفرض إن تقدماخلف علي فإذا ما سلما
١٬١٠٤
ضربه بالسيف من ورائهثم بدا بعد له من رأيه
١٬١٠٥
من بعد ما قام بهم وأحرمافقال قالوا قبل أن يسلما
١٬١٠٦
يسمعهم لا يفعلن خالدما كنت قد أمرته وشاهدوا
١٬١٠٧
بأنه أضاف ضيفا يومافافتقدوا قلادة لأسما
١٬١٠٨
فوجدوا الضيف عليها قد جمعوكان مقطوع اليمين فقطع
١٬١٠٩
يسراه والقول الذي قد اتفقعليه قول الناس أن من سرق
١٬١١٠
من بعد ما قطعت يفمناهفإنهم لن يقطعوا يسراه
١٬١١١
بعد ذاك قيل من يديهلكنها تقطع من رجليه
١٬١١٢
والضيف لا يقطع قالوا فظلمفي الحكم في الوجهين فيه إذ حكم
١٬١١٣
وقال في جمع من الملاءاقول في الجد لكم برأي
١٬١١٤
فإجدث الرأي لمن تسبّبابقوله وصير الجد أبا
١٬١١٥
وفعله يقصر عنه وصفيوفي الذي حكيته ما يكفي
١٬١١٦
ثم اقتفى من بعده منهاجهصاحبه فأكثر اعوجاجه
١٬١١٧
وكان من أحداثه الجليلةما قد أعدوه له فضيلة
١٬١١٨
أن سن جمع الناس في الصلاةفي ليل شهر الصوم حين يأتي
١٬١١٩
وكان قد صلى النبي وحدهفيه فهموا أن يصلوا بعده
١٬١٢٠
فدخل الحجرة فيما سمعوالما رآهم للصلاة اجتمعوا
١٬١٢١
وراءه وكان من رأي عمرإحداث ما كرهه لما عبر
١٬١٢٢
فصار في بدعته كأنهعندهم على سبيل السنة
١٬١٢٣
فإن أتى شهر الصيام اجتمعواوصلوا الليل على ما ابتدعوا
١٬١٢٤
حتى إذا ما قطعوا الصياماتفرقوا وتركوا القياما
١٬١٢٥
وبدلوا تهجد الليل وسنكأن سنة القيام لم تكن
١٬١٢٦
وسنة الصلاة كانت تجريعن النبي ليل كل شهر
١٬١٢٧
بغير ما نقص ولا ازديادولا اجتماع بل على انفراد
١٬١٢٨
كمثل ما يكون كل نافلةفي الليل والنهار بالمشاكلة
١٬١٢٩
فلم يروا جهالة وقسوةصلى عليه الله فيه أسوة
١٬١٣٠
وكان من إحداثه فيما فعلإسقاطه حي على خير العمل
١٬١٣١
من الأذان وهي فيه قبلهواعتل في إسقاطها بعلة
١٬١٣٢
قال إذا ما قيل للجهالإن الصلاة أفضل الأعمال
١٬١٣٣
تخلفوا عن الجهاد طراوهجروا غزو العدو هجرا
١٬١٣٤
فقبلوا ذلك من مقالهونقصوا الأذن عن كماله
١٬١٣٥
كأنه عند الذي قد اقتدىبجهله وغيذه قد اهتدى
١٬١٣٦
لفعل ما لم يهتد النبيوآفة الدين الهوى والغيّ
١٬١٣٧
وإنما يذكر في الكتابكما حكى الله ذوي الألباب
١٬١٣٨
وليس للجهال من نهايةولا لهم في الشبهات غاية
١٬١٣٩
والدين كله عليهم يشتكلفلو تتبّعت هواهم لبطل
١٬١٤٠
إذا طرحت عنهم ما يشتبهمنه وكله إذا تطرح به
١٬١٤١
وإنما الواجب أن يعلمواما جهلوا منه وأن يفهموا
١٬١٤٢
ليس على أن تسقط الفرائضوسنة الله لهم إن عارضوا
١٬١٤٣
ولم يكونوا عارضوا بما ذكرففتح القول لهم بما اشتهر
١٬١٤٤
عنه وصار ذاك في الإعلانأشهر في الناس من الأذان
١٬١٤٥
فكان لللجهل هو المعارضلسنة النبي وهو الناقض
١٬١٤٦
فحسبه من خزية وعارخلّده الله بها في النار
١٬١٤٧
وعدد الجهال من إحسانهأن نقل المقام من مكانه
١٬١٤٨
فصار من ذاك الطريق رحباولم يروا ذاك عليه ذنبا
١٬١٤٩
ولا رأوا عليه لما نقلهعن موضع كان النبي جعله
١٬١٥٠
في حده وهو مصلى الناسجعله الله لهم من بأس
١٬١٥١
وزاد في مد النبي المجريلنا به فرض زكاة الفطر
١٬١٥٢
وقدر ما تجري على الجهاتفيه لنا فرائض الزكاة
١٬١٥٣
فنقص الفرض وزاد فيهوأدخل الأمة في التشبيه
١٬١٥٤
إذ زاد في المد وزاد أيضافي مسجد النبي قالوا أرضا
١٬١٥٥
وقال لو أدركت فيكم سالماوليته الأمر فكان الحاكما
١٬١٥٦
ولم يجد في الناس للخلافةأهلا سوى مولى أبي حذيفة
١٬١٥٧
وهو يقول عن نبي الأمةفيما روي لا تصلح الأئمة
١٬١٥٨
لا من الأبرار من قريشفحاد عن مقاله للطيش
١٬١٥٩
وفضل العرب في الأموالإذ فرض العطا على الموالي
١٬١٦٠
والمؤمنون أسوة قد سوىدماؤهم على الذي قد يروى
١٬١٦١
قيل رسول الله لم يفضلبعضا على بعض وكان يعدل
١٬١٦٢
وقال لو وليتكم عليالم أبق في النصح لنفسي شيئا
١٬١٦٣
ولم تكن علي فيه حجةولأقامكم على المحجة
١٬١٦٤
قال له قوم من الصحابةفوله قال به دعابة
١٬١٦٥
فترك المقيم للعبادعلى سبيل الحق والرشاد
١٬١٦٦
وصير الأمر لمن لا يعلمأيهلك الأمر به أم يسلم
١٬١٦٧
ولم يجد عليه من جناحإلا الذي قال من المزاح
١٬١٦٨
وذلك بالإجماع ليس يجرحإن كان في حق على ماي صلح
١٬١٦٩
وقد روي أن النبي لم يزليمزح والحجة فيما قد فعل
١٬١٧٠
مازح فيما قد رووه خلقاولم يكن يقول إلا حقا
١٬١٧١
وقال يوما لابن عباس وقدخلا به لا يسمعن منك أحد
١٬١٧٢
قولي ما قد دام روحي في البدنلولا اثنتان في علي لم يكن
١٬١٧٣
يصلح منا أحد للإمرةوهو مقيم بيننا بالحضرة
١٬١٧٤
حداثة من سنه ولو نصبلأطعم الناس لآل المطلب
١٬١٧٥
فقال قد قدم يوم بدرإلى صناديد رؤوس الكفر
١٬١٧٦
قدمه الرسول وهو يومئذأصغر سنا منه قيل حينئذ
١٬١٧٧
وما ظننت أنه سيجعلهفذاك ظن منك قد لا يفعله
١٬١٧٨
فلم يحر لقوله جواباوالحق من رمى به أصابا
١٬١٧٩
وكان فيما قد رووا من جهلهوقد أعدوه له من فضله
١٬١٨٠
بأنه خطبهم فقالالا أوتينّ بامرئ تغالي
١٬١٨١
في المهر إلا نلته عقوبةوحد فيه عدة محسوبة
١٬١٨٢
فانتدبت من النساء قائلةإليه بالحجة وهي طائلة
١٬١٨٣
قالت أتنهى بالذي تنهى بهعما أباح الله في كتابه
١٬١٨٤
لقد منعتنا إذا من حقناما كان قد أوجبه الله لنا
١٬١٨٥
لقد نهى وقدم الأعذارامن كان أعطى زوجه قنطارا
١٬١٨٦
في ذاك أن يأخذ منها شيئاوصير المال لها هنيئا
١٬١٨٧
فقال كل الناس منك يا عمرأعلم بالحق وأعلى في النظر
١٬١٨٨
فقال للقوم أتسمعونيأجهل ثم لا تقوّموني
١٬١٨٩
حتى ترد امرآة كلاميوأنتم كلكم أمامي
١٬١٩٠
وقد قضى في امرأة تزوجتثم بنى الزوج بها فولدت
١٬١٩١
لستة مضت من الشهورمن يوم مسها على التقدير
١٬١٩٢
أن يرجموها فأتى الوصيفقال قد برأها العلي
١٬١٩٣
لأنه قد حد في الرضاعحولين في الكتاب بالإجماع
١٬١٩٤
وحد في الحمل مع الفصالعد ثلاثين على الكمال
١٬١٩٥
وكان قد قضى برجم حاملفي محفل أيضا من المحافل
١٬١٩٦
فردّه الوصيّ عن قضائهوعن فساد منا رأى من رأيه
١٬١٩٧
وقال ما جاز لكم من قتلهافلم يجز مع ذاك قتل حملها
١٬١٩٨
فقال فيما وصفوه في الخبرلولا علي لهلكت يا عمر
١٬١٩٩
وجاءه الكتاب من أبي الصعقيذكر في شعر بأنه سرق
١٬٢٠٠
عماله وأكلوا أعمالهموقال لو قاسمتهم أموالهم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حيون

عُرف بلقب القاضي النعمان، وهو فقيه إسماعيلي ارتبط اسمه بتأسيس الفقه الفاطمي. نشأ بالقيروان وتفقّه أولًا على مذهب المالكية، ثم تحوّل إلى المذهب الإسماعيلي وصار من أركان الدعوة الفاطمية. تقلّد القضاء في طرابلس ثم المنصورية، وبلغ أعلى المراتب قاضيًا للقضاة وداعيًا للدعاة في عهد المعز لدين الله، الذي قدم معه إلى مصر وتوفي بها. خلّف مؤلفات كثيرة، من أشهرها «دعائم الإسلام» الذي أمر الخليفة الفاطمي بحفظه.

أبلغ عن خطأ في القصيدة