الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الحمد لله بديع ما خلق

ابن حيونالعصر العباسي · ١ قصيدة
٣ قراءة
٧٥١
وليتهم يا رب خير أهلكاوخير من بلوته في أمركا
٧٥٢
فردها إليه للإنصافبغير شورى بل على الخلاف
٧٥٣
قاتله الله لقد كافاهبفعله فيه وقد جازاه
٧٥٤
وقد أحله الوفا بالوعدفيما رأى وحفظ عقد العهد
٧٥٥
محلة المغرق في الخسراننعوذ بالله من الخذلان
٧٥٦
فقام لما إن مضى بعقدهله مقامه لهم من بعده
٧٥٧
بغير رأي منهم ولا رضىله بعقد ذلك الذي مضى
٧٥٨
حتى إذا أيقن أن وقتهقد انقضى جعلها في ستة
٧٥٩
فمنهم الوصي وهو الخيرومنهم طلحة والزبير
٧٦٠
وقيل سعد وابن عوف كانامنهم وكان منهم عثمانا
٧٦١
أمر أن يعتقلوا في بيتيغلقه عليهم في الوقت
٧٦٢
خمسون من جماعة الأنصارويجلسون حوله في الدار
٧٦٣
مع ابنه ثلاثة من دهرهملينظروا في شأنهم وأمرهم
٧٦٤
فيمن يلي منهم إذا ما اعتزلوافإن أبوا أن يعزموا فليقتلوا
٧٦٥
وصير الصلاة تلك المدةإلى صهيب بن سنان وحده
٧٦٦
وقال للقوم إن اختلفتمفيمن يلي منكم إذا اجتمعتم
٧٦٧
فالقول ما يقوله ابن عوففاجتمعوا من بعده للخوف
٧٦٨
فاختار عثمان ابن عوف للخبروأخرج الباقين ممن قد حضر
٧٦٩
وكان فيما قد مضى مواخيله على الشدة والتراخي
٧٧٠
تصاحبا على الغنى والكثرةفصيّر الأمر إليه أثرة
٧٧١
وكان قد عاقدة في وعدهأن يجعل الأمر له من بعده
٧٧٢
فلم يسر سيرة صاحبيهغذ صار قالوا أمرها إليه
٧٧٣
بل أظهر الأثرة للعشيرةوأقطع القطائع الكثيرة
٧٧٤
وردّ قالوا ابن أبي العاص الحكموكان قد أخرج عن حد الحرم
٧٧٥
مدينة النبي إذ نفاهفردّه عثمان واجتباه
٧٧٦
ولم يكن من قبله إذ ولىرد طريدا للنبي أجلى
٧٧٧
وسير ابن عبد قيس عامرانحو الشآم فاستقل سائرا
٧٧٨
حتى إذا سيره وأنفذهنفى أبا ذر لوجه الربذة
٧٧٩
وأقطع الفدك والعواليوخمس إفريقية في حال
٧٨٠
مروان واختص أخاه الحارثابسوق مهروز فصارا وارثا
٧٨١
محمد صلاة ربي الباعثعليه منا دون كل وارث
٧٨٢
إذ أفردا من بعده بمالهمن دون بنته ودون آله
٧٨٣
وأظهر الأثرة والحميةوأطعم الدنيا بني أمية
٧٨٤
وإنما تجاوز الناس لمنسبقه من قبله إذ لم يكن
٧٨٥
يفعل هذا من حوى الرياسةبل أحسنا في ذلك السياسة
٧٨٦
إذ علما أنهما لو فعلاكمثل ما فعله لقتلا
٧٨٧
وعظمت أفعاله واشتهرتفي الناس في ذلك لما كثرت
٧٨٨
فاجتمعوا إذ انكروا ما قد فعلليعزلوه فأبى أن يعتزل
٧٨٩
ولجّ في العصيان والتماديفي الغي والعيث وفي الفساد
٧٩٠
فحاصروه مدة فلم يزلمحتصرا في داره حتى قتل
٧٩١
قد أجمعوا واتفقوا فيما خلاكمثل ما ذكرت عنهم أولا
٧٩٢
بأنه لا بدّ من إمامةفي حالة الخوف وفي السلامة
٧٩٣
وانها لازمة موجوبةعليهم فيما رووا مكتوبة
٧٩٤
وهي من الدين على ما حدواولي منها للعباد بد
٧٩٥
والدين مجموع على التفرعفي الفرض والسنة والتطوع
٧٩٦
وهي على إجماعهم قالوا معاليست تكون عندهم تطوعا
٧٩٧
فنبتدي الحجة فيما أصلوامن ذاك من قولهم وحملوا
٧٩٨
بأن نقول ما ترون في رجلأحال فرضا عن سبيل ما جعل
٧٩٩
نحو امرئ قال الصلاة أربعفي اليوم واللية ماذا يصنع
٨٠٠
به إذا أنكر فرض الخامسةأو زاد في الخمس صلاة سادسة
٨٠١
أو غير الصلاة عن أوقاتهأو حوّل الفروض عن جهاتها
٨٠٢
أو زاد في الزكاة أو كان نقصمن فرضها الموجوب بعد أن خلص
٨٠٣
أو بدل الجهاد أو أحالافروضه أو غير القتالا
٨٠٤
أو حال عن فرض من الفرائضمكذّبا به على التناقض
٨٠٥
معتقدا بأن ذاك دينافمن مقال القوم أجمعينا
٨٠٦
بأنه في حالة الكفارإن مات عن ذاك على الاصرار
٨٠٧
وذلك اعتقادهم في السنةإذا أحالها امرؤ كأنه
٨٠٨
قال صلاة العيد بعد الظهرأو قبل أن يبدو طلوع الفجر
٨٠٩
أو قبل يوم العيد أو من بعدهأو حد في الآذان غير حده
٨١٠
أو حول الميقات عن جهاتهأو أخّر الإحرام عن ميقاته
٨١١
أو بدل المناسك المستنةبغيرها مخالفا للسنة
٨١٢
معتقدا بأنه المقالوكل ما خالفه ضلال
٨١٣
ومات في ذاك بلا انتزاعمات على الشرك على الاجماع
٨١٤
لأن من قد خالف الرسولاخالف فيما أجمعوا التنزيلا
٨١٥
فأثبت الذي رأى الإمارةكانت من النبي بالإشارة
٨١٦
كفر أبي بكر بنصبه عمروكفره لما أتى عن الخبر
٨١٧
بأنه صيرها لستةلما رأى أن الحمام غته
٨١٨
وأثبت الذين قالوا في الخبربأنه أمرهم لما أمر
٨١٩
بأن يولوا بعده إذا قضىعلى الخيار منهم من يرتضى
٨٢٠
كفرهما إذ خالفا وابتدعامن بعده خلاف ما قد صنعا
٨٢١
وأوجب الذين قالوا لم يشربها ولا أوصى بهم فيما ذكر
٨٢٢
ذاك عليهما لما تعاقدواعليه والمقال فيه واحد
٨٢٣
فهم على الإجماع في اتصافهمقد أوجبوا الكفر على أسلافهم
٨٢٤
فلا يلمنا لائم والاهممن بعد ذا إن نحن كفرناهم
٨٢٥
يقال للقوم الذين اختارواعلى علي غيره إذ جاروا
٨٢٦
أليس للفضل قصدتم إذ زعمقائلكم فمن مقالهم نعم
٨٢٧
لا تصلح الإمرة للمفضولقيل لهم فالفضل في المعقول
٨٢٨
بما يكون عندكم فقالواالفضل قد توجبه خلال
٨٢٩
أولها السبق إلى الإيمانوالعلم بالسنة والقرآن
٨٣٠
وبالحلال فيه والحراموالعلم وبالقضاء والأحكام
٨٣١
والذب في الجهاد بالإنفاقوالنفس في السعة والإملاق
٨٣٢
والزهد والورع ثم استشهدوالكل ما قالوا على ما عددوا
٨٣٣
بذكر آيات من الكتابتشهد في ذاك على الإيجاب
٨٣٤
قلنا لهم فمن حوى ما قلتمواجتمع الفضل الذي عددتم
٨٣٥
فيه يفوق عندكم من قد حوىبعضا وخلى البعض أم هما سوى
٨٣٦
فلم يروا تسوية الأحوالبل فضلوا الكامل بالكمال
٨٣٧
وذاك من أمرهم صوابإذ كل حالة لها ثواب
٨٣٨
لو كان للدين معا فرضانفقام بالواحد دون الثاني
٨٣٩
من العباد قائم ملازموقام بالإثنين منهم قائم
٨٤٠
كان الذي أتاهما للشاهدأفضل ممن قد أتى بواحد
٨٤١
لأن من قد جاء بالفرضينكلاهما يستوجب الأجرين
٨٤٢
ومن أتى بواحد يستاثربواحد وقد عصى في الآخر
٨٤٣
بتركه قلنا لهم في الرفقفعددوا جميع أهل السبق
٨٤٤
قالوا علي قيل وابن حارثةوابن أبي قحافة في الثالثة
٨٤٥
ثم ابن عفان عداه الخيروطلحة الناكث والزبير
٨٤٦
وسعد وابن عوف والمقدادوعمر من بعد ما قد كادوا
٨٤٧
أن يظهروا بجمعهم وجندبوحسبوا عمار فيمن حسبوا
٨٤٨
ومنهم فيما رووا سعيدوابن الأرت فيهم معدود
٨٤٩
وذكروا صهيب مع بلالفي حالة السبق مع الرجال
٨٥٠
قلنا فمن كان من الصحابأعلمهم بالعلم والكتاب
٨٥١
قالوا علي وابن كعب مهمثم ابن مسعود وعدوا فيهم
٨٥٢
عثمان وابن ثابت وجابراوالشعري ذكروه آخرا
٨٥٣
قلنا فأهل الفقه من هم قالواذاك علي معه الرجال
٨٥٤
كعمر وكابن مسعود رويوكمعاذ قيل فيما قد حكي
٨٥٥
ومنهم سلمان فيما اثرواوحدثوا عنهم ومنهم جابر
٨٥٦
قلنا فمن يعرف بالقضاءقالوا علي أول الملاء
٨٥٧
ثم أبو بكر وبعده عمرثم معاذ في القضاء قد ذكر
٨٥٨
ثم ابن مسعود على ما خبرواوالشعري في القضاء ذكروا
٨٥٩
قلنا فمن يعرف بالجهادقالوا علي قاتل الأنداد
٨٦٠
وعمه حمزة ثم جعفروذكروا عبيدة إذ ذكروا
٨٦١
وذكروا طلحة والزبيراثم سماكا ثم أثنوا خيرا
٨٦٢
على البرا وذكروا ابن مسلمةمحمدا بالصبر عند الملحمة
٨٦٣
وابن أبي وقاص في الأخباروابن عبادة من الأنصار
٨٦٤
قلنا فمن يعرف بالإنفاقفي حالة اليسر وفي الإملاق
٨٦٥
قيل علي وأبو بكر ذكرفي ذاك فيما ذكروا ثم عمر
٨٦٦
ثم ابن عوف ذكروه إذ برعقلنا فمن يعد في حال الورع
٨٦٧
قيل علي وأبو بكر معهوعمر وابنه قد تبعه
٨٦٨
وكابن مسعود وكابن الأسودمقداد وابن ياسر فيمن بدي
٨٦٩
بذكره وجندب ووصفواسلمان أيضاف في الذي قد عرفوا
٨٧٠
قلنا وأهل الزهد قالوا قد ذكررواتنا به عليا وعمر
٨٧١
ولابن مظعون به عثمانامعالم وذكروا سلمانا
٨٧٢
وذكروا المقداد أيضا فيهوجندبا واجتمعوا عليه
٨٧٣
فلم نجدهم في الذي قد وصفواأخلوا عليا في الذي قد عرفوا
٨٧٤
من حالة منها ولم يستكملجميعها سواه فيما قد حصل
٨٧٥
مع حالة القراية المعروفةوالصهر والتربية الموصوفة
٨٧٦
وأنه في كل ما ذكرناأشهر في الحال التي وصفنا
٨٧٧
فكيف قد جاز بأن يختارواعليه إن كان لهم خيار
٨٧٨
ما أوضح الهدى لهم وأنورهوأبين الحق لمن تدبره
٨٧٩
قد مر فيما مر باب مشبعحكيت فيه قولهم وما ادعوا
٨٨٠
على نبيهم من الإشارةنحو عتيق منه بالإمارة
٨٨١
حكيت دعواهم على كمالهاوجئت بالحجة في إبطالها
٨٨٢
ثم أردت ذكر ما قد احتوواعليه مما عرفوا وما رووا
٨٨٣
وما أتاهم عن النبيمن الإشارات إلى علي
٨٨٤
من ذاك أنه على ما سمعاأول من كان إلى الدين دعا
٨٨٥
وأول الناس له بسرّهباح وأفضى بجميع أمره
٨٨٦
وكان في القديم قد رياهسأل في احتضانه أباه
٨٨٧
وكان عنده بحالة الولدلم يك في مقامه له أحد
٨٨٨
حتى إذا أرسل فيهم وانتجبدعا بني أبيه عبد المطلب
٨٨٩
من بعد أن هيا لهم طعامابرجل شاة ودعا الأقواما
٨٩٠
فأكلوا حتى انتهوا للوسقثم سقاهم لبنا في فرق
٨٩١
فشربوا منه على ما قد حكوافي علل ونهل حتى ارتووا
٨٩٢
وكان فيمن قد أتاه تسعةكل امرئ يأكل منهم جذعة
٨٩٣
ويشرب الفرق فقالوا ساحرفقال من منكم يكون الناصر
٨٩٤
أجعله ما عشت لي وزيراوبعد موتي فيكم أميرا
٨٩٥
فكذبوا مقاله وقالواجميع ما تقوله ضلال
٨٩٦
قال علي أنا يا خير الورىأنصر في الله على ما قد ترى
٨٩٧
وكان من أحدثهم حداثةوأظهر القوم معا رثاثة
٨٩٨
فقال أنت سيد الجماعةوالمستحق بعد موتي الطاعة
٨٩٩
فانصرفوا يهزون من مقالهويعجبون منه في أحواله
٩٠٠
وأقبلوا بالمزح في ناديهمعلى أبي طالب وهو فيهم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حيون

عُرف بلقب القاضي النعمان، وهو فقيه إسماعيلي ارتبط اسمه بتأسيس الفقه الفاطمي. نشأ بالقيروان وتفقّه أولًا على مذهب المالكية، ثم تحوّل إلى المذهب الإسماعيلي وصار من أركان الدعوة الفاطمية. تقلّد القضاء في طرابلس ثم المنصورية، وبلغ أعلى المراتب قاضيًا للقضاة وداعيًا للدعاة في عهد المعز لدين الله، الذي قدم معه إلى مصر وتوفي بها. خلّف مؤلفات كثيرة، من أشهرها «دعائم الإسلام» الذي أمر الخليفة الفاطمي بحفظه.

أبلغ عن خطأ في القصيدة