١٬٩٥١
في جحفل في محض أوليائهقد طهر البلاد من أعدائه
١٬٩٥٢
فحل في سلطانهم وملكهمبعد جلائهم وبعد هلكهم
١٬٩٥٣
بغير ما تكلف بل حلهاوورث النعمة منهم كلها
١٬٩٥٤
بالصنع من خالقه ثم كفربعضهم النعمة لما إن بطر
١٬٩٥٥
وافتخروا بفعلهم نفاقافأعقبوا بفخرهم شقاقا
١٬٩٥٦
فخالفوا ونكثوا عليهوأقبلوا بجمعهم إليه
١٬٩٥٧
فانهزموا كلهم والدائرةعليهم وتلك أيضا باهرة
١٬٩٥٨
أراهم الله بها إذ فخرواعجزهم وأنهم لم يقدروا
١٬٩٥٩
إلا به مع قصص كثيرةفيها له بواهر منيرة
١٬٩٦٠
لو كان فيما جاء منها مقصديلاحتجب فيه لكتاب مفرد
١٬٩٦١
وسوف أحكيها مع الدلائلإن شاء ربي في كتاب كامل
١٬٩٦٢
وإنما شرطت فيما سلفأن أبتدي من كل شيء طرفا
١٬٩٦٣
ولو بسطت علم كل بابلاحتجت في ذاك إلى كتاب
١٬٩٦٤
وقد روى الناس عن النبيبأنه قد قال في المهدي
١٬٩٦٥
قولا تشعّبت به الروايةواتصلت بذكره الحكاية
١٬٩٦٦
وأنه يقوم بعد حينوفترة تمضي من السنين
١٬٩٦٧
فيملأ الأرض جميعا عدلامن بعد أن كانوا ملوها جهلا
١٬٩٦٨
واتفق الناس على البديبأنه لا بد من مهدي
١٬٩٦٩
وقد ذكرت بالذي تقدمامن جعل القسم بذاك سلما
١٬٩٧٠
وأنه إذ مات من قد نصبواولم يكن منه الذي قد أوجبوا
١٬٩٧١
له كما رووه قالوا لم يمتوسوف يأتي فيكون ما ثبت
١٬٩٧٢
عن النب أنه يكونفيه وقد تستعمل الظنون
١٬٩٧٣
وقد حكيت ذكر كل من حكواذلك عنه بعد ذكر ما رووا
١٬٩٧٤
فيه لهم وقد رووا في التببأنه من نحو أرض الغرب
١٬٩٧٥
يأتي على تغير الأياممع جملة البرابر الأغنام
١٬٩٧٦
وبشّرت به دعاة دهرهقبل أوانه وقبل عصره
١٬٩٧٧
وأخبروا بوقته وصفتهوكل ما دل على معرفته
١٬٩٧٨
لم يزل الأخبار فيه تأتيبوقته والنعت والصفات
١٬٩٧٩
في مشرق الأرض وفي مغربهاوسوف آتي بالأسانيد بها
١٬٩٨٠
أفرد بعد ذا لها كتابالما شهدناه وما قد غابا
١٬٩٨١
عنا وساقه لنا الرواةوقائلوا الحق لهم سمات
١٬٩٨٢
وليس يستقيم في الأشعاربسط الأسانيد مع الأخبار
١٬٩٨٣
وقد ذكرت ههنا منونهاوسوف أحكي بعد ذا عيونها
١٬٩٨٤
في جامع يكون في المقداركمثل هذا السفر في الأسفار
١٬٩٨٥
إن عشت بعد ذا وشاء اللهفسيرى ذلك من يراه
١٬٩٨٦
فيعلم المنصف وهو العالمبأنه هو الإمام القائم
١٬٩٨٧
وأنه يقوم من عقبهمن بعده كمثل ما جاؤوا به
١٬٩٨٨
في كل عصر وزمان مهديمبلغ عن ربه مؤدي
١٬٩٨٩
يذعن بالسمع له والطاعةكل الورى حتى تقوم الساعة
١٬٩٩٠
وهم على جماعة العبادمستخلفون قيل في البلاد
١٬٩٩١
قد مكن الدين على صوابهلهم كوعد الله في كتابه
١٬٩٩٢
والله لا يخلف ما قد وعدهوقد يرى ذاك لمن قد شهده
١٬٩٩٣
منا فقد نرى البلاد كلهابأسرها معا ومن قد حلها
١٬٩٩٤
وما بها من بقعة موصوفةإلا وفيها دعوة معروفة
١٬٩٩٥
للقسائم المهدي في زمانناصاحبها يدعو إلى إمامنا
١٬٩٩٦
بلغنا الله إلى ما وعدهوطهّر البلاد ممن جحده
١٬٩٩٧
وكل من عصاه أجمعينابمنّه وفضله أمينا
١٬٩٩٨
جماع أبواب اختلاف الشيعةفيمن يقيم أود الشريعة
١٬٩٩٩
قد جئت فيما قد مضى لمن دعابما رأيت أن فيه مقنعا
٢٬٠٠٠
من حجج الشيعة في الإمامعليه منا أفضل السلام
٢٬٠٠١
بعد النبي أنه عليوأنه أقامه النبي
٢٬٠٠٢
ثم ذكرت قولنا بجملتهفي نقلها من بعد في ذريته
٢٬٠٠٣
حتى انتهيت منهم في ذكرناإلى إمامنا الذي في عصرنا
٢٬٠٠٤
وكنت قد شرطت فيما قد سبقمما مضى ذكر مقالات الفرق
٢٬٠٠٥
من جملة الشيعة فيما انتحلتمن المقالات التي قد عدلت
٢٬٠٠٦
فيها عن الحق وذكر الحجةعلى الذين فارقوا المحجة
٢٬٠٠٧
منهم وما قد كان من ضلالهمبعد علي وانقلاب حالهم
٢٬٠٠٨
وذكر من قد ضل في حياتهعن طرق الحق وعن جهاته
٢٬٠٠٩
فالآن أحكي كلما وصفتهوأذكر القول الذي شرطته
٢٬٠١٠
وهذه طائفة ضعيفةليست من الطوائف المعروفة
٢٬٠١١
عند أولي التمييز بالتشيعوقولها ضرب من التصنع
٢٬٠١٢
أصله لها أبو هريرةبرأيه ولم تتابع غيره
٢٬٠١٣
ممن مضى من قبله عليهفنسبوا أصحابه إليه
٢٬٠١٤
وكان من أهل دمشق فوفدبه على المنصور قالوا فوجد
٢٬٠١٥
فيه من الشبهة ما قد وجدهفبثّه في الناس ثم اعتقده
٢٬٠١٦
أقامه فيهم سبيلا فسلكوالناس ما قيل على دين الملك
٢٬٠١٧
وقرّب الذي له قد وضعهوكل من كان عليه اتبعه
٢٬٠١٨
ثم دعاهم بعد للتقيةولينسبوا إليه عباسية
٢٬٠١٩
وقال زورا إن أمر الناسبعد النبي صار للعباس
٢٬٠٢٠
لأنه وارثه وعمهفضل في القول وضل حكمه
٢٬٠٢١
لو كانت الإمرة بالميراثكسائر الأموال والتراث
٢٬٠٢٢
لحازها بعد النبي من ملكتراثه من بعده وما ترك
٢٬٠٢٣
وكان قد يرثه النبوةعلى قياس القول بالسوية
٢٬٠٢٤
وجزيت بميته الإمامفي كل من خلف بالسهام
٢٬٠٢٥
وقوله هذا إذا أمادهيخرجه مما له إراده
٢٬٠٢٦
لأنها إذ حازها أخوهيرثه من بعده بنوه
٢٬٠٢٧
فلم يكن له بذاك أن يليمن أمرها شيئا ولا للأول
٢٬٠٢٨
لأنها بزعمه قد صارتمنه إلى أخيه ثم دارت
٢٬٠٢٩
إليه أيضا وهي عن أخيهوكان في الحق بلا تشبيه
٢٬٠٣٠
لما قضى أخوه إبراهيموهو الإمام عنده القديم
٢٬٠٣١
أن يرث الأمر على ما عقدواإذا أمادوا إبنه محمد
٢٬٠٣٢
ثم تصير بعده في عقبهفخرج الجاهل في تغلبه
٢٬٠٣٣
بقوله ومن فساد قولهلمن أراد نقضه من أصله
٢٬٠٣٤
بأن من نحله الإمامةلم يطلب الأمر ولا أقامه
٢٬٠٣٥
لنفسه فكيف يدعيهاله ولم يكن يقوم فيها
٢٬٠٣٦
ولا ادعاها ولو ادعاهالم يكن بادعائه يعطاها
٢٬٠٣٧
لو عرض الطليق للإمامةقامت عليه فيهم القيامة
٢٬٠٣٨
وليست الإمرة بالدعاويولا بقول كل رجس غاوي
٢٬٠٣٩
لكنها بالعهد والوصيةوالحجة البيتة القوية
٢٬٠٤٠
وقد ذكرت ذاك فيما قد مضىوجئت بالحجة فيه وانقضى
٢٬٠٤١
ثم غلا المنصور في مقالهوفارق الأمة في انتحاله
٢٬٠٤٢
فزعم الخائب فيما نصباأن عليا فيه قد توثبا
٢٬٠٤٣
وكل من قام بأمر الناسحتى تولاهم بنو العسا
٢٬٠٤٤
فعندما استفاض ذاك واتصلقام أبو مسلم لما إن وصل
٢٬٠٤٥
ما قد فشى من قوله إليهمفارقا ومنكرا عليه
٢٬٠٤٦
فعندما بلغ ما قد فعلهأعمل فيه الفكر حتى قتله
٢٬٠٤٧
وإنما كان دعا قديماقيل إلى أخيه إبراهيما
٢٬٠٤٨
وسوف أحكي أمره وشأنهإذا بلغت بعد ذا مكانه
٢٬٠٤٩
وهذه الفرقة قد تصدّعتوانقرضت لضعفها وانقطعت
٢٬٠٥٠
وأشكر انتحالها للناسمن قد تولى من بني العباس
٢٬٠٥١
من بعد عبد الله لما التاثاأن يجعلوها بينهم ميراثا
٢٬٠٥٢
وما لهم من ذاك كان بدلو ثبتوا على الذي قد حدوا
٢٬٠٥٣
والحق فيه قوة وشدّةوباطل القول قصير المدّة
٢٬٠٥٤
وكان ممن شايع المنصوراإذ أسس الباطل والفجورا
٢٬٠٥٥
وأظهر البدعة والتعديمبتدع يعرف بالراوندي
٢٬٠٥٦
فلم يزل يطمح في غلوهلما رأى منه ومن دنوه
٢٬٠٥٧
منه لما قد كان من إتباعهإياه في مقالة ابتداعه
٢٬٠٥٨
وقد ذكرت أمرها في بابمن قبل هذا الباب في الكتاب
٢٬٠٥٩
فقال فيه إنه الإلهجل الذي ليس لنا سواه
٢٬٠٦٠
رب بديع الأرض والسماءفتابع الخائب للشقاء
٢٬٠٦١
قوم على مقاله وزعمواأن أبا مسلم فيما علموا
٢٬٠٦٢
نبيه فبلغ الشناعةفخاف أن يضطرب الجماعة
٢٬٠٦٣
وحاذر اختلافهم ورفضهمإياه فاستتاب قالوا بعضهم
٢٬٠٦٤
وقتل البعض وهد الأمرىإذ خاف مما نحلوه الشرا
٢٬٠٦٥
وذكر هذا القول في الحكايةفيه لمن تدبر كفاية
٢٬٠٦٦
وفرقة تعزى إلى رئيسهاوهو الحصين مبتدأ تاسيسها
٢٬٠٦٧
قال مقالا شنعا فتابعهمن اقتدى برأيه وشايعه
٢٬٠٦٨
إن عليا لم يكن إمامامفترض الطاعة حتى قاما
٢٬٠٦٩
بسيفه فإن كل من دعابطاعة الله وقام مسرعا
٢٬٠٧٠
من أي بطن من قريش كاناكان إماما واعتدى وخانا
٢٬٠٧١
آل النبي إن تولوا عنهلأنهم بذاك أولى منه
٢٬٠٧٢
وافترقوا من بعده فيما ذكرفرقين في أمر عتيق وعمر
٢٬٠٧٣
فقال قوم منهم قد ظلماواعتديا الواجب إذ تقدما
٢٬٠٧٤
على علي وتبروا منهماوقال قوم حين خلى عنهما
٢٬٠٧٥
وطاب نفسا لهما بما وجبمن حقه ولم يقم ولا طلب
٢٬٠٧٦
فنحن في ذلك لا نقلاهمابل نتولى كل من والاهما
٢٬٠٧٧
قال لهم أصحابهم متى تركأو طاب نفسا لهما مما ملك
٢٬٠٧٨
قالوا لهم وعددوا ما عددواإذ قال بيعتي عليكم رد
٢٬٠٧٩
قالوا فأين سلم التباعةوإنما رد على الجماعة
٢٬٠٨٠
ولم يتب إلى علي منهاولا رأى له الخروج عنها
٢٬٠٨١
بل مات في ذاك مصرا وأمرأن يجعلوها بعده إلى عمر
٢٬٠٨٢
فابتزّه الآخر بعد فقدهمغتما وردها من بعده
٢٬٠٨٣
شورى فما نراهما قد تاباإليه من ذاك ولا أنابا
٢٬٠٨٤
وإنما التوبة في المقالمن الظلامات بالائتصال
٢٬٠٨٥
ثم أتوا بحجج كثيرةفي مثل هذا لهم مبيرة
٢٬٠٨٦
ذكرتها فيما مضى ثم اختلفمن قد تبرا منهما فيما وصف
٢٬٠٨٧
أهل العوم في علي فذكربعضهم أن ابا بكر كفر
٢٬٠٨٨
وكل من تابعه وكفرواأيضا عليا في الذي قد ذكروا
٢٬٠٨٩
لما أقر قيل بالولايةله بما حكوا من الحكاية
٢٬٠٩٠
ولم يقاتله على اغتصابهما هو كان عنده أولى به
٢٬٠٩١
فلم يزل قالوا على الضلالحتى دعا الناس إلى القتال
٢٬٠٩٢
وقام بالأمر فلما حكماعاد إلى ضلاله كمثل ما
٢٬٠٩٣
كان فلما عاد للقيامعاد إلى إمامة الأنام
٢٬٠٩٤
قال لهم أصحابهم كفرتموجرتم في كل ما قد قلتم
٢٬٠٩٥
أمرتم بطاعة النبيفي ظاهر الكتاب والولي
٢٬٠٩٦
في آية فيه فقد سلمتمإلى النبي كل ما جهلتم
٢٬٠٩٧
بقولكم فكيف لم تسلمواإلى الولي كل ما لم تفهموا
٢٬٠٩٨
غذ هو أولى بالصواب منكموعلمه جم يغيب عنكم
٢٬٠٩٩
فكان في الواجب أن تستفهمواوليكم عن علم ما لم تعلموا
٢٬١٠٠
ثم أتوا بحجج قويةفي طاعة الإمام والتقية
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.