١٬٨٠١
فلم يزل من أمره في ستريدفع عنه كل مؤذ مغري
١٬٨٠٢
حتى إذا ارتضى له ما عندهصيره إلى الذي أعدّه
١٬٨٠٣
له من الكرامة العظيمةفي داره الدائمة المقيمة
١٬٨٠٤
وقام بالأمر الإمام الباقرمحمد صلى عليه القادر
١٬٨٠٥
سمي بذاك للذي كان يقرعنه من العلم الخفي فظهر
١٬٨٠٦
أظهر ما رواه عن آبائهمن جملة الفقه على استوائه
١٬٨٠٧
وحدث الناس بما كان سمعمن ظاهر الحديث عنهم فاتبع
١٬٨٠٨
واحتاج للذي روى كل احدفأقبلوا غليه من كل بلد
١٬٨٠٩
وضرب الناس من الآفاقإليه في الركب وفي الرفاق
١٬٨١٠
وكان في ذاك لأوليائهأهنا ذريعة إلى لقائه
١٬٨١١
ودخلوا في جملة الوفودوعدد الجماعة العديد
١٬٨١٢
يأتون في غير ما تقيهوغير ما خوف ولا رزية
١٬٨١٣
وأظهروا بعض الذي كان استتروهم على الجمل في حال الحذر
١٬٨١٤
ولم ير الأعداءُ منهم أمرايرون في الظاهر فيه نكرا
١٬٨١٥
فلم يزل عندهم معظمامقربا مبجلا مكرما
١٬٨١٦
قد جلّ في أعينهم مهابةفأصلح الله له أسبابه
١٬٨١٧
ووجدت شيعته بعض الفرجوزال عنها كل أسباب الحرج
١٬٨١٨
فكثرت واجتمعت للدعوةوكان بعضها لبعض قدوة
١٬٨١٩
وكان ذاك من ولي النعمةحياطة لدينه ورحمة
١٬٨٢٠
ولو تمادت شدة البليةلانقطع الدين على الكلية
١٬٨٢١
والله ذو النعمة والآلاءيمتحن العباد بالبلاء
١٬٨٢٢
فلم يزل صلى عليه ربهمستترا حتى تقضّى نحبهُ
١٬٨٢٣
وفوض الأمر الإمام كلهمحمد إلى أبي عبد الله
١٬٨٢٤
فقام بالأمر الإمام جعفرفسار في ذاك على ما خبروا
١٬٨٢٥
يسيرة الماضي أبيه فيهموكان في حياته يفتيهم
١٬٨٢٦
فاحتاج في العلم إليه العلمافلم يزل مكرما معظما
١٬٨٢٧
وزال في أيامه ومدتهملك بني مروان عن كليته
١٬٨٢٨
وقتلوا وانقطعت مدتهموانصرموا وفنيت عدتهم
١٬٨٢٩
وانتقم الله لأوليائهمن جمعهم على يدي أعدائه
١٬٨٣٠
فانقرضوا وصار أمر الناستغلبا إلى بني العباس
١٬٨٣١
فملكوا بالقهر والتغلبفطالبوه أيما تطلب
١٬٨٣٢
وقتلوا جماعة من شعيتهومن بني آبائه وعرته
١٬٨٣٣
لخوفهم منه وأشخصوهمستوثقا منه ليقتلوه
١٬٨٣٤
حتى إذا وافى مع الفرانقمن فوره باب أبي الدوانق
١٬٨٣٥
وجاءه المخبرون أنهوقال والله لأقتلنّه
١٬٨٣٦
وقال للأعوان أدخلوهفخرج القوم فاعلموه
١٬٨٣٧
بما رأوا منه من الوعيدوالغضب المفرط والتهديد
١٬٨٣٨
فحرك الإمام من لسانهلما رأى ما كان من أعوانه
١٬٨٣٩
كأنه يدعو فلما استقبلةقرّب من مجلسه ووصلة
١٬٨٤٠
ثم كساه خلعا وغلفهبيده مبجلا وصرفه
١٬٨٤١
وقال كنت قد أحب أنسكاوأشتهي تلذّذي بقربكا
١٬٨٤٢
لكننا لا شك قد روعناأهلك طرا بالذي صنعنا
١٬٨٤٣
فارجع كما جئت ليطمئنواوليأمنوا من الذي قد ظنوا
١٬٨٤٤
فخرج الإمام فاستقبلهأولئك الذين قد قالوا له
١٬٨٤٥
عنه الذي قالوه يسألونهما قال في دعائه يرونه
١٬٨٤٦
عنه وقالوا قد رأينا آيةتشهد فينا لك بالولاة
١٬٨٤٧
فلم يزل في الخوف والتقيةحتى أتاه حادث المنية
١٬٨٤٨
فصار للراحة صلى الخالقعليه ما در بغيث شارق
١٬٨٤٩
واشتدت المحنة بعد جعفرفانصرف الأمر إلى التستر
١٬٨٥٠
وكان قد أقام بعض ولدهمقامه لما رأى من جلده
١٬٨٥١
فجعل الأمر له في سترفلم يكن قالوا بذاك يدري
١٬٨٥٢
لخوفه عليه من أعدائهإلا ثقات مخض أوليائه
١٬٨٥٣
وأهله الذين قد كانوا معهفقام بالأمر وقاموا أربعة
١٬٨٥٤
لما مضى كلهم لصلبهمستترين بعده بحسبه
١٬٨٥٥
قد دخلوا في جملة الرعيةلشدة المحنه والرزية
١٬٨٥٦
وكلهم له دعاء تسريودعوة في الناس كانت تجري
١٬٨٥٧
يعرفهم في كل عصر وزمنوكل حين وأوان كل من
١٬٨٥٨
والأهم وكل أوليائهميعلم ما علم من أسمائهم
١٬٨٥٩
ولم يكن يمنعني من ذكرهمإلا احتفاظي بمصون سرهم
١٬٨٦٠
وليس لي بأن أقول جهراما كان قد أدي إليّ سرا
١٬٨٦١
وهم على الجملة كانوا استترواولم يكونوا إذ تولوا ظهروا
١٬٨٦٢
بل دخلوا في جملة السوادلخوفهم من سطوة الأعادي
١٬٨٦٣
حتى إذا انتهى الكتاب أجلهوصار أمر الله فيمن جعله
١٬٨٦٤
بمنّه مفتاح قفل الدينأيّده بالنصر والتمكين
١٬٨٦٥
فقام عبد الله وهو الصادقمهدينا صلى عليه الخالق
١٬٨٦٦
وكان من أعدائه بالقربفخافهم فسار نحو الغرب
١٬٨٦٧
مهاجراً فلم يزل مستورابستر من أيده منصورا
١٬٨٦٨
يكلأه الله ويعلي أمرهفي كل حال ويعز نصره
١٬٨٦٩
فدان أهل الغرب بالطاعاتله وبالمشرق في الجهات
١٬٨٧٠
دعوته قد بثها دعاتهوسلمت لأمره جهاته
١٬٨٧١
ولم يذر في الأرض من جزرةإلا بها دعوته مشهورة
١٬٨٧٢
آزره الله بوالي عهدهمحمد خير الورى من بعده
١٬٨٧٣
فلم يزل حياته وزيراله معينا ناصرا ظهيرا
١٬٨٧٤
يقيه ما يخافه ويحذرهبنفسه محتسبا وينصره
١٬٨٧٥
ويدفع الأعداء عن حمائهويقتل المراق من أعدائه
١٬٨٧٦
ولم يزل يضرب في حياتهفي كل وجه رأى من جهاته
١٬٨٧٧
فيه انخراقا فيسد الخرقابما رآه ويرم الفتقا
١٬٨٧٨
وما رأى فيه فسادا أصلحهوإن بغى باغ عليه طحطحه
١٬٨٧٩
ولم يزل مظفرا مؤيدابالعز منصورا على من اعتدى
١٬٨٨٠
حتى أداخ كل غاو ناصبوافتتح الشرق مع المغارب
١٬٨٨١
واختار رب الناس للإمامما عنده في جنة المقام
١٬٨٨٢
فمات صلى الله والملائكةعليه في عترته المباركة
١٬٨٨٣
وقام بالأمر على تصعّبهمن بعده من لم يزل يقوم به
١٬٨٨٤
ذاك أبو القاسم مهديّ البشرمحمد أفضل كل من غير
١٬٨٨٥
ولم يزل قدما له الرياسةفأحسن السيرة والسياسة
١٬٨٨٦
فظل في تدبيره وما انتشرعنه من الحزم عميقات الفكر
١٬٨٨٧
وأعجز العليم والجهولاوأبهر الأذهان والعقولا
١٬٨٨٨
فأيقنت جوامع التفكيربأنه من حكمة القدير
١٬٨٨٩
جل يمده به ويرشدهلكل ما يصلحه ويعضده
١٬٨٩٠
فدانت الملوك والجبابرةله وأذعنت إليه صاغرة
١٬٨٩١
ولم يحد عنه جهول مارقمعاند إلا كفاه الخالق
١٬٨٩٢
عنوده بغير ما تكلفوالله كافي كل من لا يكتفي
١٬٨٩٣
إلا به فنحن من أيامهوالحمد لله على أنعامه
١٬٨٩٤
في أكمل النعمة والسلامةوأعظم الغبطة والكرامة
١٬٨٩٥
قد جمع الدنيا لنا واليناوأوسع الغنيّ والمسكينا
١٬٨٩٦
بجوده ونيله وفضلهولينه ورفقه وعدله
١٬٨٩٧
بلّغه الله مدى آمالهوكل ما يرجوه في أحواله
١٬٨٩٨
وأنجز الله له من وعدهما قد أتى على لسان جده
١٬٨٩٩
حتى يريح الأرض من أعدائهوتشتفي صدور أوليائه
١٬٩٠٠
فامدد لنا الأعمار رب كيمانبلغ يا ذا العرض ذاك اليوما
١٬٩٠١
ولا تمتنا دون أن تريناذلك يا ذا الطول أجمعينا
١٬٩٠٢
قد جئت بالحجة والبرهانفيما مضى بالشرح والبيان
١٬٩٠٣
مما ذكرت في انتقال الأمرفي الطاهرين الراشدين الزهر
١٬٩٠٤
حتى بلغت القائم المهدياأعني إمام عصرنا المرضيا
١٬٩٠٥
وأنها قد وصلت إليهعن قائم قد دلنا عليه
١٬٩٠٦
وأنه قد قام بعد فترةلشدة الأمر وبعد سترة
١٬٩٠٧
فجاءنا إذ جاء من طريقهبكل ما دل على تصديقه
١٬٩٠٨
صلى عليه وعلى آبائهوالقائم المهدي من أبنائه
١٬٩٠٩
من قد هدانا بهما للدينواختصنا بالعز والتحصين
١٬٩١٠
فنحن إن قال لنا من أنكرهبمثل ما صدقتم ما ذكره
١٬٩١١
من أنه كما ادعى المهديقلنا بما قد صدق النبي
١٬٩١٢
لنه قد جاء بالتنزيلوجاء هذا بعد بالتأويل
١٬٩١٣
فكان ذاك معجزا للناطقوكان هذا معجزا للصادق
١٬٩١٤
والله قد أنزل فيه آيةبأن فيه لهم كفاية
١٬٩١٥
وأنه أعجزهم أن يأتوابمثله وهذه آيات
١٬٩١٦
وأنه أخبر في تنزيلهبأنه لم يدر من تأويله
١٬٩١٧
شيئا سوى المهيمن العليموالراسخين بعد في العلوم
١٬٩١٨
وهم أئمة العباد عندهمتأويله وكل علم وحدهم
١٬٩١٩
ودلنا عليه بالصفاتفي وحيه إذ قال يوم يأتي
١٬٩٢٠
فجاءنا بمعجز التأويلله وللتوراة والإنجيل
١٬٩٢١
أقام ذاك كله وأحكمهلنا بأسره معا وترجمه
١٬٩٢٢
ففتح العلم وكان مقفلافانتظم الدين لنا واعتدلا
١٬٩٢٣
فقلب كل مؤمن مجيبيسرح في علم من الغيوب
١٬٩٢٤
بما أتى به من البواهرمن باطن العلم وشرح الظاهر
١٬٩٢٥
وليس من رطب ولا من يابسفي مهمه أو قعر بحر طامس
١٬٩٢٦
وليس من ماش ولا من طائرأو سابح في قعر بحر زاخر
١٬٩٢٧
ولا جماد لا ولا نباتفي عامر الأرض ولا الفلاة
١٬٩٢٨
ولا مذوق لا ولا مريولا موات لا ولا من حي
١٬٩٢٩
لا وفيه شاهد يدلعليه منه في اكتاب أصل
١٬٩٣٠
وفي علم وله دليلتصغي إلى تصديقه العقول
١٬٩٣١
فقد علمنا غير ما اشتباهبأنه جاء بعلم الله
١٬٩٣٢
وثم أيضا شاهد وعلمكلهم لحكمه مسلم
١٬٩٣٣
إنا أخذنا علمه إذ نقلاعن الرجال رجلا فرجلا
١٬٩٣٤
عن كل من سميت من إمامعن النبي الصادق التهامي
١٬٩٣٥
بأنه صاحب هذا العهدوأنه هو الإمام المهدي
١٬٩٣٦
أخبرنا بذاك من دعاناإليه عمن قد رأى عيانا
١٬٩٣٧
بمثل ما ذكرت أن المرسلاأوصى عليا ثم لما قتلا
١٬٩٣٨
أوصى إلى الحسن ثم اوصىإلى الحسين كلهم قد نصا
١٬٩٣٩
وصيه من بعده لقومهفعلموا منه صحيح علمه
١٬٩٤٠
يخبر من شهدهم من غاباعنهم فمن صدقهم أصابا
١٬٩٤١
والدين كله بمثل هذاأخذه الناس فمن عدا ذا
١٬٩٤٢
فقد عدا الحق وخلّى الظارمن دينه بقوله وكابر
١٬٩٤٣
وكان للناس به سماتتشهد فيه أنها آيات
١٬٩٤٤
هاجر من بلاده فلم يزليسر في أعدائه حتى دخل
١٬٩٤٥
أقصى بلاد من بلاد الغربوكل من أبصره في كرب
١٬٩٤٦
منه يرى في وجهه مهابةوربما قد سألوا أصحابه
١٬٩٤٧
عنه لما خامرهم من هيبةومن جمال وجهه وشيمة
١٬٩٤٨
فلم يزل وهو مقيم فيهموقد حماه الله من أيدهم
١٬٩٤٩
حتى أتاه الله منه بالفرجوالعز النصر والعظيم فخرج
١٬٩٥٠
منها على رغم من الحسودتحفه كتائب الجنوب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.