١٬٦٥١
وليس بين الناس من خلاففي أن من حكم بائتلاف
١٬٦٥٢
في أهل حصن قد رضوا بحكمهلعلمهم بفضله وعلمه
١٬٦٥٣
فإن قضى بالقتل في الرجالوالسبي في النساء والأطفال
١٬٦٥٤
أو أن يباعوا أو يكونوا ذمّةأجاز أهل الحق فيهم حكمه
١٬٦٥٥
وإن قضى بأنهم أحراروهم على سبيلهم كفار
١٬٦٥٦
لمي جز الحكم له لأنهخالف فيما قد قضاه السنة
١٬٦٥٧
وإنما كان علي حكماعلى الذي شرطه وأبرما
١٬٦٥٨
أن يحكم الحاكم بالكتابوسنة النبي بالصواب
١٬٦٥٩
وذلك الذي دعا إليهوقاتل القوم معا عليه
١٬٦٦٠
فلم يكن يصلح أن يمتنعالما أجابوا للذي كان دعا
١٬٦٦١
لأنهم لو حكموا بالحقكان إماما لجميع الخلق
١٬٦٦٢
وإذ أرادوا الكيد والخديعةفحكمهم تبطله الشريعة
١٬٦٦٣
وكان مما قالت الخوارجإذ أنكروا التحكيم لما حاججوا
١٬٦٦٤
جهالة بأنه قد لزمهحكم الذي حكمه وقدمه
١٬٦٦٥
وإن قضى بالجهل أضاعافجهلوا السنة والإجماعا
١٬٦٦٦
وقال قوم منهم قد شكاإذ قبل الحكم وإذ تلكا
١٬٦٦٧
ولم يكن شك وقد ذكرنافساد هذا في الذي قدمنا
١٬٦٦٨
وقال قوم حكم الكفارافأنجد الجهل بهم وغارا
١٬٦٦٩
وما هم كما حكموا كفارلكنهم لنا يغوا وجاروا
١٬٦٧٠
قاتلهم حتى إذا أجابواللحكم رأى أنهم أنابوا
١٬٦٧١
في ظاهر القول فلما أنكرواعاودهم ولم يكونوا كفروا
١٬٦٧٢
بالله كاليهود والنصارىوكالمجوس إذ غدوا حيارى
١٬٦٧٣
لكنهم قد كفروا بالطاعةلما بغوا وفارقوا الجماعة
١٬٦٧٤
وهم على أصل من الإسلاموحكمهم في أكثر الأحكام
١٬٦٧٥
كحكمنا بغير ما التياثفي عقدة النكاح والميراث
١٬٦٧٦
وليس تسبى لهم ذريةولا نساؤهم على الكلية
١٬٦٧٧
ويؤمنون بالصلاة الخمسليسوا من افتراضها في لبس
١٬٦٧٨
ولا من الحج ولا الجهادلأهل دار الشرك والأعادي
١٬٦٧٩
وليس فيما بينهم في الحالوبين أهل العدل والمقال
١٬٦٨٠
غير قبول الأمر والأحكاموالسمع والطاعة للإمام
١٬٦٨١
فإذ أجابوه إلى التسليمللحكم بالكتاب والمعلوم
١٬٦٨٢
من سنة النب ثم طالبوابيان ما قد جهلوا فالواجب
١٬٦٨٣
أن يمنحوا من ذاك ما قد طلبواوذاك في الحق لهم قد يجب
١٬٦٨٤
وإن يكونوا غير ذاك أضمروافإنما الحكم على ما يظهروا
١٬٦٨٥
وفرقة لم تك كانت عارفةتوقفت فسميت بالواقفة
١٬٦٨٦
لم ينصروا الحق ولا أعانواعليه بالباطل بل قد كانوا
١٬٦٨٧
معتزلين عنه قد توقفواوزعموا بأنهم لم يعرفوا
١٬٦٨٨
ذوي الهدى ولا أول الضلالةوالمرء لا يعذر بالجهالة
١٬٦٨٩
في مثل هذا بل على الرجالعلم ذوي الحق وذي الضلال
١٬٦٩٠
لأنه قد جاء في الكتابقتال أهل البغي بالإيجاب
١٬٦٩١
والأمر بالمعروف والتناهيعن طرق المنكر فرض الله
١٬٦٩٢
وليس يدري الحق إلا بالصفةوالبحث عن أسبابه والمعرفة
١٬٦٩٣
والعلم لا يدرك إلا بالطلبولا ينال الخفض إلا بالتعب
١٬٦٩٤
وليس يستوي اللبيب العاقلوالرجل الغفل البليد الجاهل
١٬٦٩٥
وقد أتى الوصيّ فيما وصفواقوم من الذين قد توقفوا
١٬٦٩٦
عن عونه فسألوا العطاءفقال لم لم تدفعوا الأعداء
١٬٦٩٧
قالوا أصيب بيننا عثمانولم نكن ندري الذين كانوا
١٬٦٩٨
توثبوا عليه هل أصابواأم الصواب كان ما أعابوا
١٬٦٩٩
عليه قال فالحقيق الواجبعليكم في ذاك أن تطالبوا
١٬٧٠٠
وجه الصواب في الذي شككتمفيه لتعلموا الذي جهلتم
١٬٧٠١
وقد دخلتم كلكم في بيعتهفما الذي أوقفكم عن نصرته
١٬٧٠٢
إن لم يكن قد كان مستحقالقتله وإن تعدى الحقا
١٬٧٠٣
واستوجب القتل فأنتم ظلمةلميلكم عن اجتماع الكلمة
١٬٧٠٤
فلم يكن عندهم جوابلما استبان لهم الصواب
١٬٧٠٥
وأظهروا في ذلك الندامةوالحق في ظاهره علامة
١٬٧٠٦
وكان من اهل الوقوف ابن عمرفلم يزل في طول ما كان غبر
١٬٧٠٧
يقول ما آسى لدهري الغابرإلا لتضييعي ظما الهواجر
١٬٧٠٨
وإنني لم أك في بديقاتلت أهل البغي مع علي
١٬٧٠٩
وقل ما ينفعه التأسفإذ ضيع الواجب والتلهف
١٬٧١٠
وكان قد أوصى علي إذ ظعنبالناس فيما روي لى الحسن
١٬٧١١
فقام بالأمر على التقدممن بعده وقتل ابن ملجم
١٬٧١٢
وبايع الناس له بالكوفةفحل فيهم مدة معروفة
١٬٧١٣
ثم دعا الناس إلى المسيرإلى ابن هند وإلى التشمير
١٬٧١٤
لحربه وقدم ابن سعدقيسا فسار نحوه في جند
١٬٧١٥
حتى إذا ولى ابن سعد تبعهبنفسه قيل ومن كان معه
١٬٧١٦
حتى إذا انتهى إلى المدائنقام عليه كل غاو خائن
١٬٧١٧
من جمع أهل الكوفة الأراذلففتك القوم به عن عاجل
١٬٧١٨
وطعنوه قيل في وركيهوانتزعوا الرداء عن كتفيه
١٬٧١٩
وجذبوا بساطه من تحتهوأظهروا عصيانه في وقته
١٬٧٢٠
وخلعوا طاعه وانصرفواعن المسير معه ووقفوا
١٬٧٢١
جبنا عن الضراب والطعانوالضيم لا يدفع بالجبان
١٬٧٢٢
فبلغ الأمر إلى ابن حربوكان من مسيره في كرب
١٬٧٢٣
فأرسل الرسل إليه يعلمهبأنه يحفظه ويكرمه
١٬٧٢٤
وينتهي من حفه ما يعرفهلخوفه من أمره يستعطفه
١٬٧٢٥
فحمد الله على الأمانلما تمادى القوم في العصيان
١٬٧٢٦
وصار للأمر الذي قد ينكرهإذ لم يجد من قومه من ينصره
١٬٧٢٧
وسلموا إلى ابن هند أمرهموسرهم من أمره ما ضرهم
١٬٧٢٨
فانفرد الحسن مع أصحابهوكلهم من أمره لما به
١٬٧٢٩
فاجتمعوا بأسرهم إليهوعرضوا أنفسهم عليه
١٬٧٣٠
وهم قليل في كثير الجهلفلم ير اعتراضهم للقتل
١٬٧٣١
وسار سيرة الوصي الفاضلأبيه في أصحابه القلائل
١٬٧٣٢
وعادت الاعة في استتارمنه له خوفا من الأشرار
١٬٧٣٣
فلم يزل وهو لهم إماملو أظهر القيام فيهم قاموا
١٬٧٣٤
قد نصبوه في استتار رأسايدعون في السر إليه الناسا
١٬٧٣٥
وكان قد أوصى إلى أخيهدون بنيه وبني أبيه
١٬٧٣٦
أعني الحسين وهو والي عهدهوهو إمام قومه من بعده
١٬٧٣٧
عرف ذاك كل من قد تابعهوكل من شايعه وبايعه
١٬٧٣٨
فل يزل وأمره معمّىحتى إذا انتهى إليه سما
١٬٧٣٩
فمات صلى منزل الآياتعليه في المحيا وفي الممات
١٬٧٤٠
وقام بعد الحسن الحسينفلم تزل لهم عليه عين
١٬٧٤١
ترعى لهم أحواله وتنظرهفي كل ما يسره ويجهره
١٬٧٤٢
وشردوا شيعته عن بابهوأظهروا الطلب في أصحابه
١٬٧٤٣
ليمنعوه كل ما يريدوكان قد وليهم يزيد
١٬٧٤٤
فأظهر الفسوق والمعاصيوكان بالحجاز عنه قاصي
١٬٧٤٥
ومكره يبلغه ويلحقهوعينه بما يخافترمقه
١٬٧٤٦
ولم يكن هناك من قد يدفعهعنه إذا هم به أو يمنعه
١٬٧٤٧
وكان بالعراق من أتباعهأكثر ما يرجوه من أشياعه
١٬٧٤٨
فسار فيمن معه إليهمفقطعوا بكربلا عليهم
١٬٧٤٩
في عسكر ليس لهم تناهيأرسله الغاوي عبيد الله
١٬٧٥٠
يقدمه في البيض والدلاصعمرو بن سعد بن أبي وقاص
١٬٧٥١
فجاء مثل السيل حين يأتيفحال بين القوم والفرات
١٬٧٥٢
وإذ رأى الحسين ما قد رابهناشدهم بالله والقرابة
١٬٧٥٣
وجده وأمه الصديقةوبعلها أن يذروا طريقه
١٬٧٥٤
وجاء في الوعظ وفي التحذيرلهم يقول جامع كثير
١٬٧٥٥
فلم يزدهم ذاك إلا حنقاومنعوا الماء وسدوا الطرفا
١٬٧٥٦
حتى إذا أجهده حر العطشوقد تغطى بالهجير وافترش
١٬٧٥٧
حرارة الرمضاء نادى ويلكمأرى الكلاب في الفرات حولكم
١٬٧٥٨
تلغ في الماء وتمنعوناوقد لغينا ويلكم فاسقونا
١٬٧٥٩
قالوا له لست تنال الماءحتى تنال كفك السماء
١٬٧٦٠
قال فما ترون في الأطفالوسائر النساء والعيال
١٬٧٦١
بني علي وبنات فاطمةعيونهم لذاك تهمي ساجمعة
١٬٧٦٢
فهل لكم أن تتركوا الماء لهمفإنكم قد تعلمون فضلهم
١٬٧٦٣
فإن تروني عندكم عدوكمفشفعوا في ولدي نبيكم
١٬٧٦٤
فلم يروا جوابه وشدواعليه فاستعد واستعدوا
١٬٧٦٥
فثبتوا أصحابه تكرمامن بعدأن قد علموا وعلما
١٬٧٦٦
بأنهم في عدد الأمواتلما رأوا من كثرة العداة
١٬٧٦٧
فلم ينالوا منهم قتيلاحتى شفى من العدى الغليلا
١٬٧٦٨
واستشهدوا كلهم من بعد ماقد قتلوا أضعافهم تقحما
١٬٧٦٩
واستشهد الحسين صلى ربهعليه لما أن تولى صحبه
١٬٧٧٠
مع ستة كانوا أصيبوا فيهبالقتل أيضا من بني أبيه
١٬٧٧١
وتسعة لعمه العقيللهفي لذلك الدم المطلول
١٬٧٧٢
وأقبلوا برأسه مع نسوتهومع بنيه ونساء إخوته
١٬٧٧٣
حواسراً يبكينه سباياعلى جمال فوقها الولايا
١٬٧٧٤
ووجهوا بهم على البريدحتى أتوا بهم إلى يزيد
١٬٧٧٥
فكيف لم يمت على المانمن كان في شيء من الإيمان
١٬٧٧٦
أم كيف لا تهمي العيون بالدمولم يذب فؤاد كل مسلم
١٬٧٧٧
وقد بكته أفق السماءفأمطرت قطرا من الدماء
١٬٧٧٨
وحزن البدر له فانكسفاوناحت الجن عليه أسفا
١٬٧٧٩
فيا لتسكاب دموع عينيإذا ذكرت مصرع الحسين
١٬٧٨٠
لولا رجائي للإمام الهاديأن ينقم الثار من الأعادي
١٬٧٨١
فلا يخلي من بني أميةعلى جديد الأرض نفسا حية
١٬٧٨٢
ولا من الحكام بين الناسبالظلم والجور بني العباس
١٬٧٨٣
لا ذهبت دموع عيني العيناإذا ذكرت قتلهم حسينا
١٬٧٨٤
وما لقي من قبله أبوهمن العدى وما لقي بنوه
١٬٧٨٥
وكان قد أوصى الحسين إذ غيربأمره إلى عليّ فاستتر
١٬٧٨٦
في أمره لقرب تلك الكائنةولاشتداد غلب الفراعنة
١٬٧٨٧
واستترت شيعته بأمرهفرق العدى واحتفظت بسره
١٬٧٨٨
وانقطعت عنه وعن قلائهفحاط في ذاك لأوليائه
١٬٧٨٩
نفوسهم ونفسه ولم يرممسالما للقوم ثم ما سلم
١٬٧٩٠
بل طالبوه أيما مطالبةوصدقوا فيه الظنون الكاذبة
١٬٧٩١
لفضله وديه وشرفهفي الناس مع قديمه وسلفه
١٬٧٩٢
فحذروا منه فشردّوهلخوفهم منه وطالبوه
١٬٧٩٣
وحبسوه فنجا من محبسهوبقيت قيوده في مجلسه
١٬٧٩٤
فعلموا يقين معجزاتهلما رأوا في ذاك من ىياته
١٬٧٩٥
مع ما انتهى إليهم وما انتشرمن ذاك عنه واستفاض واشتهر
١٬٧٩٦
مما يطول القول في تحصيلهمع انقطاعه ومع خموله
١٬٧٩٧
فحاطه الله من الأعاديوكان يدعى سيد العباد
١٬٧٩٨
كانت له لغير معنى السمعةفي اليوم والليلة ألف ركعة
١٬٧٩٩
وأثر السجود في مساجدهفكان في ذلك في مشاهده
١٬٨٠٠
يدعوه من قد عمر البلاداذا الثفنات العابد السجادا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.