الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وصب الهوى ما كان من أوصابه

كشاجمالعصر العباسي · ٥١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
وَصَبُ الهوى ما كان من أوصابهلولا طُرُوقُ خياله المُنْتابِهِ
٢
يأبى وقد حسر الصباح لِثامَهُإلا تحية ركبه ورِكابِهِ
٣
خُلوه يندب شجوه فلعلهيشفى الذي نَكَأْتَه من أندابِهِ
٤
وتعجَّبْتُ بدمٍ ولوْتركت له دمعاً إذاً لبكى بِهِ
٥
ما أَنْصَفَتْه يكون من أعدائِهافي زُعْمِها وتكونُ من أَحْبَابِهِ
٦
وهي التي قالت لجارةِ بَيْتِهاقولاً دموعي كُنَّ رَدَّ جوابِهِ
٧
ما كان ينفعُهُ لدى شبابهِفعلام يُتعب نفسَهُ بِخَضابِه
٨
وعجبتُ منه يعود بعدُ إلى الهوىفكأنَّ عذباً كان طعمُ عذابِهِ
٩
غُصُنٌ من البان انثَنى وجناتُهعن ورده واهتزّ عن عنابِهِ
١٠
وكأنما خَلْخالُه وَسِوارُهصَمَتَا لنُطق وِشاحه وحِقابِهِ
١١
وكأنما ضن الحُسَيْنُ بعِرْضِهيومَ التفرُّق ضِنَّه بسحابِهِ
١٢
أَسَدٌ وَبيضُ الهند من أَظْفارهصِلٌّ وسُمر الخَطِّ من أنْيابِهِ
١٣
تَلْقَى الملوكُ الصيدَ حول رِواقِهِللإذن أو زُمَراً على أبوابِهِ
١٤
يحوُون بين جلوسه وركوبِهِشرفاً بِلَثْم بساطه وركابِهِ
١٥
أبناء معتصَبٍ بجوهر تاجهمتلفّع برداءِ ظلِّ عُقَابِهِ
١٦
فإذا رَمى هدف الخطوبِ فإنمافي رقعة البُرْجاس سَهْم صوابِهِ
١٧
والملكُ يعلم حين غاب بأنهما غاب عنه غيرُ ضَيْغَمِ غابِهِ
١٨
ألقى أزمَّتَهُ إلى تدبيرهلما رأى طَبًّا بقوْدَ صعابِهِ
١٩
فكأنما هو مُحرم في حُلَّةٍلِعَفَاف شِيمته وطُهر ثيابِهِ
٢٠
وافى فصدَّقَتِ الظنونُ ونُضّتكُرَبُ القريضِ له وكان لِما بِهِ
٢١
في زجرِ فالٍ بان صادقُ وعدهوطلوع سعد لاح ضوء شِهابِهِ
٢٢
أتت البشارة قصره بقدومهفَعَلاَ سُرور صُحونه وقِبابِهِ
٢٣
واختال فيه فوَدَّ تِبْرُ سُقوفهلو أنه بمكان ثوب رحابهِ
٢٤
حسداً على ما مس من أذيالهفي مشيه واشتم من هُدَّابهِ
٢٥
وارتاح مجلسنا إليه فلم يُعجفي صدره إلا على محرابهِ
٢٦
بسجودِ مقبُولِ السجودُ مثابهودعاءِ مسموعِ الدعاء مُجابِهِ
٢٧
لي في ذمامك حرمةٌ قد أكدتسبباً يراه المجدُ من أسبابِهِ
٢٨
علمت عهدك أن يصعّر خدهكبراً وأُبّهة على أصحابِهِ
٢٩
بمواهبٍ ضاعفن من أموالِهومذكراتٍ زِدْن في آدابِهِ
٣٠
وكسوتَه بالميل ثوب مناقبتبقى عواقبهن في أعقابِه
٣١
فمتى تطلب أن يقوم بشكر ماأو ليتَ أتعبَ نفسه بطلابِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كشاجم

عُرف بلقب نحتته علومه: الكاف للكتابة والشين للشعر والألف للإنشاء والجيم للجدل والميم للمنطق، فصار كشاجم علماً عليه. ارتبط بالرملة في فلسطين، ثم جال بين دمشق والقدس وحلب وبغداد ومصر، وانتهى به المقام في حلب شاعراً في بلاط الحمدانيين، من والد سيف الدولة إلى ابنه. وله ديوان شعر ومصنفات في أدب النديم والمصايد والمطارد والطبيخ، حتى قيل إنه كان في بدايته طباخاً لسيف الدولة.

قصائد أخرى لـكشاجم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة