١
طَيفٌ بلُبنانَ من مِصرٍ إليَّ سَرَىحتى إذا أنِسَت عيني به نَفرا
٢
وَلّى يَشُقُّ أديمَ الليلِ معُتسفاًفما عَرَفتُ لهُ عيناً ولا أثَرا
٣
يا مُرسِلَ الطَّيفِ لو علَّمْتهُ كَرَماًأُنْسَ اللقاءِ كما علَّمتَني السَهَرا
٤
وكيفَ يأنَسُ ضَيفٌ حيثُ ليسَ لهُإلاّ سَخينةَ دمعٍ في الظَلامِ قِرَى
٥
ما أنصَفَتْنا الليالي الغادراتُ بنادَجَتْ علينا ولم تترُكْ لنا القَمَرا
٦
داءٌ نُعالجُهُ بالصبرِ وَهْوَ لناداءٌ وكم عِلَلٍ قد أَبرأت أُخَرا
٧
غاب الحبيبُ فغابَ الأُنسُ عن فِئةٍخَيالهُ في سُويداواتِها حَضَرا
٨
إن كانَ قد عَزَمَ الأسفارَ مُغترباًفإنَّ أشواقَنا لا تَعرِفُ السَّفَرا
٩
غال النَّوى عهدَ من تجلو لطائِفُهُسِحرَ البيانِ ويجلو وَجهُهُ السَحَرا
١٠
عَرَفتُ فيهِ قُصوري واعتَرَفتُ بهِفما أُبرِّئُ نفسي منهُ مُعتذِرا
١١
يا أيُّها الحَسَنُ الميمونُ طالعُهُأحسَنتَ حتى ملأتَ السَمْعَ والبَصَرا
١٢
ما زلتَ تجلو علينا كُلَّ قافيةٍقد شبَّبَتْ بمعاني حُسنها الشُعَرا
١٣
يَهُزُّكَ الشِّعرُ إنشاداً فنحنُ بهِنَغُوصُ في البحر حتى نجتني الدُّرَرا
١٤
هذِهْ رسالةُ مشتاقٍ تذكِّرُكمعهداً قديماً عساهُ قبلها ذُكِرا
١٥
ظمآنُ يحلو إذا اشتَدَّ الظَّماءُ لهُماءٌ ولكنَّ في إفراطِهِ خَطَرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.