الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا تَبكِ إن جَدَّ بعضُ القومِ في السَفَرِإذا تَيقَّنتَ أنَّ الكلَّ في الأثَرِ
٢
واعجَلْ إذا قُمتَ للتوديعِ في غَلَسٍفرُبما فاتَكَ التوديعُ في السَحَرِ
٣
تَعدوُُ المنايا على الأرواحِ خاطفةًمنَ الأجِنَّةِ حتى الشيخِ في الكِبَرِ
٤
تُرَى أيَذهبُ يَومٌ لا يُقالُ بهِقد ماتَ زيدٌ وماتتْ هِنْدُ في الخَبَرِ
٥
يا يومَ يوسُفَ في الأيامِ نَحسَبهُنَظيرَ صاحِبهِ المشهورِ في البَشَرِ
٦
يومٌ بهِ الناسُ قد شَحَّتْ قُلوبُهمُبالصَبرِ إذْ جادتِ الأجفانُ بالدُرَرِ
٧
يومٌ تزَعزَعَ رُكنُ المَكرُماتِ بهِواكمَدَّتِ الشمسُ من حُزنٍ على القَمرِ
٨
يومٌ بهِ العُجْمُ قبلَ العُرْبِ نادِبةٌتقولُ أينَ كريمُ البَدْوِ والحَضَرِ
٩
أينَ الذي كانَ يُستَسقَى الغمامُ بهِيوماً إذا ضَنَّتِ الأنواءُ بالمَطَرِ
١٠
أينَ الذي كانَ يَقضِي حَقَّ خالقِهِفي حالةِ الصفوِ أو في حالةِ الكَدَرِ
١١
أينَ الذي كانَ غَوْثَ العائِذينَ بهِوعِصمةَ الجارِ عِندَ الضَنْكِ والضَرَرِ
١٢
أمسى وليسَ لهُ سَمْعٌ ولا بَصَرٌمَنْ كانَ في الناسِ ملءَ السَمْعِ والبَصَرِ
١٣
مَنْ لم تَسَعْهُ القُصورُ الشُمُّ باذخةًقد باتَ منحصِراً في أضيقِ الحُفَرِ
١٤
قد كانَ يَصدَعُ ريحُ الطِّيبِ مَفرِقهُوكانَ يُؤْذي يديهِ ناعمُ الحِبَرِ
١٥
مُبارَكُ الوَجهِ محمودُ الخِصالِ لهُقلبٌ سليمٌ من الأدرانِ والوَضرِ
١٦
قد عاشَ فينا سعيداً بالغاً وَطراًوماتَ عنَّا سعيداً بالغَ الوَطَرِ
١٧
سارَتْ لَدَى نَعشِهِ الأشرَافُ ماشيةًتحتَ السَناجقِ ذاتَ الوَشْيِ والصُوَرِ
١٨
يبكي عليهِ بدَمعٍ فاضَ مُنسجماًمن ليسَ يبكي لوَقْعِ الصارِم الذَكرِ
١٩
ويلاهُ من فَتْكِ دُنيانا الغَرُورِ بناوَهيَ الحبيبةُ نَهواها من الصِغَرِ
٢٠
شِبْنا وشابَتْ وما شابَتْ صبَابَتُنابِها ولا انتَبهَتْ عينٌ إلى السَهرِ
٢١
هذا الطَريقُ إلى دارِ البَقاءِ لنافلا تَفاوُتَ بينَ الطُولِ والقِصَرِ
٢٢
وهو السَقامُ الذي عزَّ الدَواءُ لهُوليسَ تَنفَعُ منهُ شِدَّةُ الحَذَرِ
٢٣
يا غافلينَ استفيقوا اليومَ واعتَبِروابما تلاقونَ في الدُنيا منَ العِبَرِ
٢٤
الموتُ أعظَمُ شيءٍ عندَنا خَطَراًوالموتُ أيسرُ من عُقباهُ في الخَطَرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ناصيف اليازجي

ارتبط اسم ناصيف اليازجي بلبنان في القرن التاسع عشر، حيث جمع بين العمل كاتبًا لدى الأسرة الشهابية والتدريس في بيروت. عُرف بجهوده في إحياء اللغة العربية الفصحى، فشارك في أول ترجمة عربية للإنجيل والعهد القديم في العصر الحديث. ترك عددًا من المؤلفات في النحو والصرف والأدب، منها «مجمع البحرين» و«فصل الخطاب» و«نار القرى»، إضافة إلى دواوينه الشعرية الثلاثة.

قصائد أخرى لـناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة