الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
آسُ العِذارِ على خَدَّيهِ قد كَتَباحَديثَ فتنَتِهِ الكُبرَى فما كَذَبا
٢
ما زالَ يخضَرُّ ذاك الآسُ مُزدهياًوكيفَ يَخضَرُّ نبتٌ جاوَرَ اللهَبا
٣
فَتىً منَ العَرَبِ العَرْباء مَنطِقُهُلكنِ شَمائِلهُ لا تَعرِفُ العَرَبا
٤
غَضُّ الصِّبا لَيِّنُ الأعطافِ مُعتَدلٌلهُ فَكاهةُ رَيحانٍ ولُطفُ صَبَا
٥
ما زالَ وَجدي بهِ يَنقادُ عن سَبَبٍحَتَّى رأيتُ لزُهدي في الهَوَى سَبَبا
٦
لَهَوْتُ عن غَزَلٍ فيهِ بعارضةٍمن النَّسيبِ بخَوْدٍ تَفتِنُ الأُدَبا
٧
رِسالةٌ من ضواحي مِصرَ قد وَرَدَتْكأنَّها فَلَكٌ قد ضُمِّنَ الشُّهُبا
٨
بديعةُ النَّظمِ خُطَّتْ بالمِدادِ ولوأصابَ كاتِبُها أجرَى لها الذَهَبا
٩
للهِ من كاتبٍ أقلامُهُ نَظَمَتْعِقْدَ اللآلي بلا سِمطٍ فواعَجبَا
١٠
يَفْتَنُّ في فِتنةِ الألبابِ مُبتدعاًإذا قَضَى أو رَوَى أو خَطَّ أو خَطَبا
١١
مُهذّبٌ تَرفَعُ الأوهامُ حِكمَتَهُحَزْماً إذا قامَ للتَّدريسِ مُنتصِبا
١٢
يَقضى لهُ حينَ يُفتي في مَجالِسِهِبالسَّبْقِ مِمَّن رأى في كَفِّهِ القَصَبا
١٣
عبدٌ أُضيفَ إلى الهادي فَنالَ هُدىًمنَ المُضافِ إليهِ كانَ مُكتَسَبا
١٤
أقوَى الوَرَى سَنداً أعلى الذُرَى عُمُداًأنَدى الكِرامِ يداً خيرُ الأنامِ أبا
١٥
طَلْقُ اليَراعةِ طَلْقُ الوَجهِ طَلْقُ يَدٍطَلْقُ اللِسانِ إذا السَّيفُ الصَقيلُ نبا
١٦
كالبحرِ مُندَفِقاً والصُبحِ مُنبَثقاًوالسَهمِ مُنطلقاً والغيثِ مُنسكبا
١٧
سَهْلُ الخلائِقِ لا يَهْتاجُهُ غَضَبٌحتى تَوهَّمتُهُ لا يَعرِفُ الغَضبَا
١٨
يُغضِي عن الجَهلِ من حِلمٍ ومَكرُمةٍعَيناً لها لَحَظاتُ تَخرُقُ الحُجُبا
١٩
أرادَ للنفسِ وَضعاً من وَداعتِهِيوماً فطارَتْ بها فوقَ العُلَى رُتَبا
٢٠
لا يَبرَحُ المَرْءُ حيثُ اللهُ يَجعَلُهُومَنْ رأى النَّجْمَ تحتَ الماءِ قد رَسَبا
٢١
مَتَى تَزُرْ شَيخَنا المُفتِي الكبيرَ تَرَىأبا حَنيفةَ في مِحرابهِ انتَصَبا
٢٢
تَرَى التلامِيذَ تَستملي فوائِدَهُكأنَّهُ البحرُ يَسقِي ماؤُهُ السُحُبا
٢٣
كَنْزُ العُلومِ الذي يَغنَى الفقيرُ بهِمنَ العطَايا ويَبقَى فوقُ ما ذَهَبا
٢٤
بحرٌ على أرضِ مِصرٍ مَدَّ لُجّتَهُفنالَتِ الشَّامَ حتى جاوَزَتْ حَلَبا
٢٥
أهدَى إلينا بُيوتاً كُلَّما ضَرَبتْطَيَّ الحَشا وَتداً مَدّت لهُ سَبَبا
٢٦
بتنا نتوقُ إلى مصر لرؤيتهونرصد الرِّيح تأتي لنا بِنَبَا
٢٧
يمثِّلُ الوهمُ هاتيكَ الديارَ لناحتى كأنَّا وَرَدْنا نيلَها العَذِبا
٢٨
عَزَّ اللقاءُ فرَدَّدْنا رَسائِلَناكمن تَيَمَّمَ حيثُ الماءُ قد نَضبَا
٢٩
من ليسَ يقدِرُ في وَصلِ الأحبَّةِ أنْيَستَخِدمَ الخيلَ فَلْيَستخْدِمِ الكُتبُا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ناصيف اليازجي

ارتبط اسم ناصيف اليازجي بلبنان في القرن التاسع عشر، حيث جمع بين العمل كاتبًا لدى الأسرة الشهابية والتدريس في بيروت. عُرف بجهوده في إحياء اللغة العربية الفصحى، فشارك في أول ترجمة عربية للإنجيل والعهد القديم في العصر الحديث. ترك عددًا من المؤلفات في النحو والصرف والأدب، منها «مجمع البحرين» و«فصل الخطاب» و«نار القرى»، إضافة إلى دواوينه الشعرية الثلاثة.

قصائد أخرى لـناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة