الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رضيتُ من عينِ ذاك الحَيِّ بالأثَرِحتى رَضيتُ بسَمْع الذِّكرِ والخَبَرِ
٢
وهامَ قلبي بما يَحْويهِ مُنشغِفاًحتى بما فيهِ من تُرْبٍ ومن حَجَرِ
٣
أستقبِلُ الرِّيحَ من واديهِ مُعتنِقاًكأنَّها لي صَديقٌ جاءَ من سَفَرِ
٤
ويُؤْنِسُ البرقُ عيني إذْ يَلوحُ لهامنَ الكثيبِ فتجني لَذَّةَ النَّظَرِ
٥
يا حَبَّذا أرضُ عُسفانَ التي شَرَقَتْبالبيضِ والسُّمْرِ بينَ البيضِ والسُّمُرِ
٦
وحَبَّذا القُبَّةُ الزَّرقاءُ من فَلَكٍفإنَّها اشتَمَلَتْ ليلاً على القَمَرِ
٧
رَبيبةٌ في بُرُودِ البَدْوِ طالعةٌتُغنِي مَحاسِنُها عن زِينةِ الحَضَرِ
٨
تَرنُو بطَرْفٍ غَضيضِ الجَفْنِ مُنكسرٍفلا نَراها بقلبٍ غيرِ مُنكسِرِ
٩
بِتنا على خَطَرٍ من سُخطِها ولَقدتأتي السَلامةُ أحياناً منَ الخَطَرِ
١٠
إذا تَكَدَّرَ ماءُ النِّيلِ مُضطرِباًفإنَّ صفوَ الوَرَى في ذلكَ الكَدَرِ
١١
وفي زِيارةِ مِصرٍ لو ظَفِرتُ بهامَشَقَّةٌ تُعقِبُ الأتعابَ بالظَفَرِ
١٢
مَن لي بِزَورةِ هاتيكَ الدِّيارِ لكيأقضِي الحُقوقَ التي يُقضَى بها وَطَري
١٣
مَوَدَّةٌ بَيننا بالأمسِ قد غُرِسَتواليومَ طالَبتُ ذاكَ الغَرْسَ بالثَّمَرِ
١٤
عليَّ حَقٌّ لمن يُغضِي بمنَّتِهِعن القُصُورِ ويعفو عَفْوَ مُقْتَدِرِ
١٥
الطَّاهرُ القلبِ لا عيبٌ يُدنِّسُهُوالرَّاشدُ السَّعَيِ عِندَ اللهِ والبَشَرِ
١٦
إذا استطاعتْ يداهُ في الوَرَى ضَرَراًفإنَّ في قلبه عَجْزاً عنِ الضَّرَرِ
١٧
وحَيثُ لا يَتَّقِي في النَّاسِ من حَذَرٍيكونُ من رَبِّهِ في غايةِ الحَذَرِ
١٨
إن كُنتُ قَصَّرْتُ في مَدحي لهُ سَلَفاًفالقَطْرُ يأتي قليلاً أوَّلَ المَطَرِ
١٩
ورُبَّ مُختَصَرٍ في اللَّفظِ نَحسَبُهُمُطوَّلاً في المعاني غيرَ مُختصَرِ
٢٠
نالَ الإمارةَ من لاقَتْ بمَنصِبهِمن دولةٍ نَقَدَتْهُ نَقْدَ مُختبِرِ
٢١
قد أعطَتِ القوسَ باريها على ثِقَةٍلكنَّها غيرُ ذاتِ السَّهمِ والوتَرِ
٢٢
قُلْ للكريمِ الذي سادَ الكِرامَ لَقْدأسرَفْتَ إذ لم تَدَعْ فخراً لمُفتخِرِ
٢٣
ما زِلتَ تَرقَى إلى أنْ نِلتَ منزِلةًتُعَدُّ من طَبَقاتِ الأنجُم الزُّهِرِ
٢٤
يا عُمدةَ الدَولةِ العُظمَى التِّي بعَثَتْإلى المشارقِ منها كوكبَ السَّحَرِ
٢٥
قد ناظرَتْكَ على قَصدٍ مراتِبَهافهُنَّ يَكبُرْنَ مَهْما ازدَدْتَ في الكِبَرِ
٢٦
هذِهْ هيَ الدَولةُ الغَرَّاءُ نَنظُرُهاما طال تأريخُها جاءَتكَ بالغُرَرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ناصيف اليازجي

ارتبط اسم ناصيف اليازجي بلبنان في القرن التاسع عشر، حيث جمع بين العمل كاتبًا لدى الأسرة الشهابية والتدريس في بيروت. عُرف بجهوده في إحياء اللغة العربية الفصحى، فشارك في أول ترجمة عربية للإنجيل والعهد القديم في العصر الحديث. ترك عددًا من المؤلفات في النحو والصرف والأدب، منها «مجمع البحرين» و«فصل الخطاب» و«نار القرى»، إضافة إلى دواوينه الشعرية الثلاثة.

قصائد أخرى لـناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة