١
غبطت جوارحنا عليك الأعينالما اجتلت تلكَ المحاسنُ والثنا
٢
هيفاء تحسب وجهها شمس الضحىطلعت وتحسب قدّها غصن القنا
٣
تبدو فيمحو نورها ظلم الدجىحتى تظن الليل صبحاً بينّا
٤
تمشى السوا فإذا تذكر قدّهاأن التثنى شيمة الغصنِ انثنى
٥
يا لائمي واللهِ ما انصفتَنيفيما تلومُ وأنت تجهل ما هنا
٦
توصي بغض الطرف عمن لو بدتْلجعلت مدَّ الطرف فيها ديدَنا
٧
ما اغضبتني قطُّ إِلا مرةًإذ قلت أنا أفديك قالت بل أنا
٨
طلبت رضاي بما يسوء مسامعيفيها ويوجب أن أسرَّ وأحزَنا
٩
مازلت مذ شطت بأحبابي النوىواعتضتَ عن نومي الدموعَ الهتّنا
١٠
مستاذناً للطيفِ إن يلج الكرىَعيني فيأبي دمعها أن يأذنا
١١
لو خاض طيفك في بحارِ مَدامعيخوضي لبحر عطاءِ يحيى مُمكنا
١٢
أعطى فظن الوافدون بأنهارؤياً فظلوا يمسحون الأعينا
١٣
ويقول بعضهم لبعض أنتمُيقظي وهذا كله هبةٌ لنا
١٤
لم يبقَ ما تأتى لملكٍ بعدهاحالاً يؤهل للمحامد بيّنا
١٥
قلْ للملوك دعوا التفاخرَ ما بقيلكم افتخارٌ بعد يحيى بيّنا
١٦
ما جاء قطُّ ولا يجيء كمثلهفيما يكون ولا بما قد كِوّنا
١٧
وإذا شككتُم فاذكروا من شئتمُتجدوه عندكمُ كما هو عندَنا
١٨
أينَ الخيولُ من السيولِ صباح هاذى بالغنا وصباح تلك هو الفنا
١٩
عجبوا لجبني عن تناولِ بذلهِوالله ما استكثرتُ شيئاً هينّاً
٢٠
لو أن حاتم سيمَ أخذَ عطائهِهبةً لأضحى عنه مني أجبنا
٢١
ومنَ العجائب أنني استعفيتُهعن أخذ ما فوق الكفايةِ والغنا
٢٢
فتنكرتْ لي بالملام طباعُهحتى وجلتُ وعدّني فيمن جنى
٢٣
فطفقت أنظر ما تكون عقوبتيوقد استقر بخاطري ما أشجنا
٢٤
وإذا به أسنى عطاي عقوبةًليسوؤني فيها فكان المحِسنا
٢٥
يا نجلَ إسماعيل يا ليثَ الشّرىيا من رجاهُ أجل ذخرٍ يقتنى
٢٦
الطاهرُ بن الأشرفِ بن الافضلابن علي المجاهد كل أعدا ربنا
٢٧
يا أيها الملكِ الذي أيامهأضحت تواريخاً بها الخلق اعتنى
٢٨
كف العطا عني أوفكَ شكرهاعمري فقل لي قد كففت فوقّنا
٢٩
واحفظ عقولاً بالكفافِ فإن منتعطيه مثلي مرتين تجنّنا
٣٠
لازلت تغني من تأدبَ بالمنىفضلاً وتفني من تطلّب بالقنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.