الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تحقق فإن الروح في الكل واحدُولا شيء إلا الروح يدريه واجدُ
٢
وذلك من أمر الإله كما أتىوما الأمر إلا واحد وهو شاهد
٣
وذو الأمر وهو الله لا شك أنههو الواحد المقصود والكل قاصد
٤
وقد صار ذاك الروح كل العقول والنفوس وأجسام الورى تتوارد
٥
فتظهر أغياراً له وهو عينهايحس به الذوق السليم المشاهد
٦
وذو الجهل بالمحسوس يحسب كثرةويتبعه في الوهم عقل معاند
٧
ويلمح ذاك الروح كالبرق ظاهراًعن الأمر غيب الغيب ثم يعاود
٨
على مقتضى الأسماء وهي جميعهاهي الوجه وجه الله في النص وارد
٩
وللوجه كان الروح مرآته التيتلوح بها آثاره والمقاصد
١٠
فتظهر في الروح العوالم كلهاعكوس مرادات الإله شوارد
١١
وترتيبها في العلم يظهر هكذالدينا فمولود وأم ووالد
١٢
ومن حس في المرآة صورة وجههفللوجه والمرآة ذا الحس رافد
١٣
وبالصورة المرآة عنه تسترتفظن الذي قد ظن والعقل راقد
١٤
ومن أجل هذا قال أهل طريقناخيال وظل ما عن الحق وافد
١٥
ولم يعرف المسكين ما قال عارفوقد ظن سوءاً وهو للحق جاحد
١٦
فلو وفق الرحمن ذلك للهدىرأى نقصه في نفسه فيجاهد
١٧
ويصبح مشغولاً ويمسي بنفسهوقلب له في كل ما عاق زاهد
١٨
ولكنه الممقوت من حكم ربهعليه ولا يدري وما هو راشد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة