الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فراشتي رأت النور الذي ظهرانور الوجود الحقيقيْ يخطف البصرا
٢
وهاجها النفخ في الناي الرخيم وقدبدا الجمال من الوجه الذي بهرا
٣
فألقت النفس منها فيه فاحترقتفلم تغادر لها عيناً ولا أثرا
٤
والناس قد جهلونا في فراشتناعلى اختلاف لهم في حقنا اشتهرا
٥
فقال بعض هوت للنار تعبدهاوالبعض قال عليها وَهْمُها قهرا
٦
وقال بعض لها عشق يهيج بهافتحسب النار نوراً والهوى غدرا
٧
وكلهم أخطأوا فيها الصواب ولميشعر بها غير حرٍّ يعرف القمرا
٨
يدري التجلي من الغيب الفريد علىمن كان للفاعل الحق الحقيق يرى
٩
هذا ومن عجب أن الفراشة لاتبقى على حالها لما قضت وطرا
١٠
وكلما سقطت في الأرض محرقةعادت كما هي داعي سرِّها جهرا
١١
حتى تعود إليه وهو يحرقهاوباطل هي وهو الحق قد ظهرا
١٢
نحن الفراش جميعا حول شعلتهنطوف لكن درت عشاقنا الخبرا
١٣
كما أتى في كتاب الله يوم يكون الناس هم كالفراش البث منه طرا
١٤
وليس يدري الذي لا عشق فيه إلىوجه المليح ولا كيف الغرام جرى
١٥
في الغيب نور حقيقيٌّ يجل فلايهواه إلا الذي عمن سواه سرى
١٦
له ظهور بأشكال قد اختلفتفيعشقون له الأشكال والصورا
١٧
وهو الجميل فلا شيء يشابههوالقلب يعرف من كل القلوب برى
١٨
يا ناظرون قفوا ما عندكم خبرحتى تذيبوا الحشى والعقل والفكرا
١٩
فراشكم لا يرى نور المليح ولاذاك الجمال الذي عنكم قد استترا
٢٠
وإنما جيف الدينا لكم فتنوغيركم قلبه غيب الغيوب درى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة