الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ليس طيب الحياة غير وفاتِكْوالسوى فاتنُ النفوس وفاتِكْ
٢
يا محباً أحب ثوب حبيبٍأعط نفس الحبيب بعض التفاتِكْ
٣
وتحقق بمن تحب تجدهأنت والجهل للأحبة هاتك
٤
صوَرٌ عن مصور كثيابلبستها عليك نفس فتاتك
٥
وحياتي بمقتضى حكم أمريوهو قولي لمنيتي وحياتك
٦
ليس لي غير وجهك الحق عنهلي ثبوت بمقتضى إثباتك
٧
خذ نديمي أطوارَ نفسك ممنطاب فيه الشراب من كاساتك
٨
وأدرْها عليك منه وعربِّدْمع ذاك الحبيب في خلواتك
٩
خمرنا في الدنان منه بواقٍخذه واشرب واخشع به في صلاتك
١٠
وهو خمرٌ معنى القديم تصفَّىقبلُ يا كرْمُ كنتَ في شجراتك
١١
واسقنا ربنا شراباً طهوراًمثل ما جاء عنك في آياتك
١٢
واطَّرح يا أخا الطريقة واترككلَّ شيء إن رمت نيل نجاتك
١٣
واسمع النفخ منك في صوْرِ جسملك فالناي طاب من نغماتك
١٤
هذه نشأة بها أنت بادٍلك عندي هاتيك من نشآتك
١٥
يا رعى الله بالأجارع قوماًهم لدينا يا دهرُ من حسناتك
١٦
حفظوا العهد من ألستُ فوافوالمن الملك وهو للكل باتِك
١٧
لم تُملْهم عن نوره ظلماتٌيا سوى بارتكابهم شهواتك
١٨
أخذتهم لها المليحة منهمحين نادوا أنا ظهور صفاتك
١٩
فمحتهم بها وقد أثبتتهمعندها في حمى العيون الفواتك
٢٠
هذه زينب التي كشفت عنوجهها يا محبُّ في سكراتك
٢١
وهو عند الجهول خلف قناعهو يا ذا الجهول أنت بذاتك
٢٢
فانخلع عنك في الوجود إليهاسائحاً منك في فضا فلواتك
٢٣
ثم مت راكعاً بها لا تباليوعن الغير فافن في سجداتك
٢٤
سعدت أمة إلى الغيب حجتثم طافت يا كعبتي بجهاتك
٢٥
وأتت زمزم العلوم فنالتشربة العز من كفوف سقاتك
٢٦
وبذكر الحبيب لبت وعمادونه أحرمت لدى ميقاتك
٢٧
ومُناها فازت به في مِناهابعدما قد أتت إلى عرفاتك
٢٨
إن هذا هو النعيم فطوبىللذي يا مقام في جناتك
٢٩
منك فيه يسيل كوثر روحفتراه السكران من رشفاتك
٣٠
يا رياض الجنان من حان قربيعطرينا بالطيب من نفحاتك
٣١
وانشري ما انطوى من الذكر عناوامنحينا اللذيذ من ثمراتك
٣٢
إننا عنك ظاهرون بلطفٍمنك في أرضك اقتضا نياتك
٣٣
لم نجد كثرة الوسائط جسماًتمنع الروح ربنا من هباتك
٣٤
فالذي منك قد وفى فتدلىلم ينقِّصه كونه ابن العواتك
٣٥
هو أمر لنا قريب بعيدفارجعي يا حروف في ألفاتك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة