الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما لابن مريم في تلك الأساطينِمن قومه غير تبليغ وتبيينِ
٢
كانت حقيقته الروح التي غلبتعلى الهواء به والنار والطين
٣
روح مقدسة من أمر خالقهامنفوخة فيه عن توجيه جبرين
٤
وجاء يدعو بني يعقوب منه إلىمثل الذي هو فيه من تحاسين
٥
لأنهم كلهم أولاد آدم منجسم وروح وتغليظ وتليين
٦
فقامَ يشرح فيهم أمر نشأتهمن التجلي بأنواع التلاوين
٧
وقال إني وإني حسبما نقلواعنه على مقتضى إدراك تكوين
٨
وقصده أن يروا أحوال أنفسهمكما رأى نفسه عيسى بتهوين
٩
فيعرفوا ربهم ذات الوجود علىذواتهم قد تجلت في الأحايين
١٠
فيعبدوه كعيسى في عبادتهمن غير نقص وجور في الموازين
١١
وكان مشرب عيسى في معارفهللخائفين يسمى بالرهابين
١٢
والكاشفون لشمس الروح طالعةًهم الشماميس أمثال العراجين
١٣
والقس صاحب شان في تحققهوغير ذلك مما في الدواوين
١٤
بمقتضى لغة الإنجيل واصطلحتعليه تلك الحواريون في الحين
١٥
كما أتى عابد في شرعنا وأتىمقرب ووليٌّ أهل تمكين
١٦
وهكذا هي ألقاب محققةللعيسويين من تلك الأساطين
١٧
حتى لقد نسخت تلك الأمور وقدسرى بها الكفر في طرق الشياطين
١٨
وما بقي الآن غير الإسم وارتفعتحقائق الوصف عن قوم ملاعين
١٩
فراهب كافر والقس يشبههفي زيغه عن صراط الحق والدين
٢٠
والأمر في نفسه حق وقد ورثتمقام عيسى به أصحاب ياسين
٢١
من هذه الأمة الغرا جهابذةفي صولة الحال أمثال السلاطين
٢٢
فاستعملوا كل اسم في حقيقتهبالكشف والصدق لا عن حكم تخمين
٢٣
وما تحاشوا لأن الأولياء لهمحكم الوراثة عن حق وتعيين
٢٤
وأنه مقتضى علم الحقائق لاعلم الرسوم لنفع لا لتزيين
٢٥
فحققوا ما كشفنا عنه واعتبروايا عصبة الحق يكفيكم ويكفيني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة