الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَدِّع لَميسَ وَداعَ الصارِمِ اللاحي

أوس بن حجرالعصر الجاهلي · ١٠٨ قصيدة
٤ قراءة
١
وَدِّع لَميسَ وَداعَ الصارِمِ اللاحيإِذ فَنَّكَت في فَسادٍ بَعدَ إِصلاحِ
٢
إِذ تَستَبيكَ بِمَصقولٍ عَوارِضُهُحَمشِ اللِثاتِ عِذابٍ غَيرِ مِملاحِ
٣
وَقَد لَهَوتُ بِمِثلِ الرِئمِ آنِسَةٍتُصبي الحَليمَ عَروبٍ غَيرِ مِكلاحِ
٤
كَأَنَّ ريقَتَها بَعدَ الكَرى اِغتَبَقَتمِن ماءِ أَصهَبَ في الحانوتِ نَضّاحِ
٥
أَو مِن مُعَتَّقَةٍ وَرهاءَ نَشوَتُهاأَو مِن أَنابيبِ رُمّانٍ وَتُفّاحِ
٦
هَبَّت تَلومُ وَلَيسَت ساعَةَ اللاحيهَلّا اِنتَظَرتِ بِهَذا اللَومِ إِصباحي
٧
قاتَلَها اللَهُ تَلحاني وَقَد عَلِمَتأَنّي لِنَفسِيَ إِفسادي وَإِصلاحي
٨
إِن أَشرَبِ الخَمرَ أَو أُرزَأ لَها ثَمَناًفَلا مَحالَةَ يَوماً أَنَّني صاحي
٩
وَلا مَحالَةَ مِن قَبرٍ بِمَحنِيَةٍوَكَفَنٍ كَسَراةِ الثَورِ وَضّاحِ
١٠
دَعِ العَجوزَينِ لا تَسمَع لِقيلِهِماوَاِعمَد إِلى سَيِّدٍ في الحَيِّ جَحجاحِ
١١
كانَ الشَبابُ يُلَهّينا وَيُعجِبُنافَما وَهَبنا وَلا بِعنا بِأَرباحِ
١٢
إِنّي أَرِقتُ وَلَم تَأرَق مَعي صاحيلِمُستَكِفٍّ بُعَيدَ النَومِ لَوّاحِ
١٣
قَد نُمتَ عَنّي وَباتَ البَرقُ يُسهِرُنيكَما اِستَضاءَ يَهودِيٌّ بِمِصباحِ
١٤
يا مَن لِبَرقٍ أَبيتُ اللَيلَ أَرقُبُهُفي عارِضٍ كَمُضيءِ الصُبحِ لَمّاحِ
١٥
دانٍ مُسِفٍّ فُوَيقَ الأَرضِ هَيدَبُهُيَكادُ يَدفَعُهُ مَن قامَ بِالراحِ
١٦
كَأَنَّ رَيِّقَهُ لَمّا عَلا شَطِباًأَقرابُ أَبلَقَ يَنفي الخَيلَ رَمّاحِ
١٧
هَبَّت جَنوبٌ بِأَعلاهُ وَمالَ بِهِأَعجازُ مُزنٍ يَسُحُّ الماءِ دَلّاحِ
١٨
فَاِلتَجَّ أَعلاهُ ثُمَّ اِرتَجَّ أَسفَلُهُوَضاقَ ذَرعاً بِحَملِ الماءِ مُنصاحِ
١٩
كَأَنَّما بَينَ أَعلاهُ وَأَسفَلِهِرَيطٌ مُنَشَّرَةٌ أَو ضَوءُ مِصباحِ
٢٠
يَنزَعُ جِلدَ الحَصى أَجَشُّ مُبتَرِكٌكَأَنَّهُ فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحي
٢١
فَمَن بِنَجوَتِهِ كَمَن بِمَحفِلِهِوَالمُستَكِنُّ كَمَن يَمشي بِقِرواحِ
٢٢
كَأَنَّ فيهِ عِشاراً جِلَّةً شُرُفاًشُعثاً لَهاميمَ قَد هَمَّت بِإِرشاحِ
٢٣
هُدلاً مَشافِرُها بُحّاً حَناجِرُهاتُزجي مَرابيعَها في صَحصَحٍ ضاحي
٢٤
فَأَصبَحَ الرَوضُ وَالقيعانُ مُمرِعَةًمِن بَينِ مُرتَفِقٍ مِنها وَمُنطاحِ
٢٥
وَقَد أَراني أَمامَ الحيِّ تَحمِلُنيجُلذِيَّةٌ وَصَلَت دَأياً بِأَلواحِ
٢٦
عَيرانَةٌ كَأَتانِ الضَحلِ صَلَّبَهاجَرمُ السَوادِيِّ رَضّوهُ بِمِرضاحِ
٢٧
سَقى دِيارَ بَني عَوفٍ وَساكِنَهاوَدارَ عَلقَمَةِ الخَيرِ بنِ صَبّاحِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أوس بن حجر

شاعر تميم في الجاهلية، عُرف بكنيته أبو شريح، وكانت تميم تقدّمه على سائر شعراء العرب. ارتبط اسمه بالحيرة لكثرة إقامته عند عمرو بن هند، وعاش زهاء تسعين عامًا. في شعره حكمة ورقة، ووصفه الأصفهاني بأنه فحل الشعراء الذي طأطأ منه النابغة حين نشأ.

قصائد أخرى لـأوس بن حجر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة