الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سرت بملام حين هوم عذلي

صريع الغوانيالعصر العباسي · ٢١٢ قصيدة
٣ قراءة
١
سَرَت بِمَلامٍ حينَ هَوَّمَ عُذَّليمَلامَةَ لا قالِ وَلا مُتَبَدِّلِ
٢
رَأَت رَجُلاً خاضَ الغِنى ثُمَّ أَعقَبَتحَوادِثُ تُفني عِفَّةَ المُتَجَمِّلِ
٣
كِليني إِلى هَمٍّ كَفى العَذلَ أَهلُهُقَرينَةِ عَزمٍ بِالهُمومِ مُوَكَّلِ
٤
يُصيبُ أَخو العَجزِ الغِنى وَهُوَ وادِعٌوَيُخطِئُ جُهدَ القُلَّبِ المُتَحَيِّلِ
٥
دَعيني أَقِف عَزمي مَعَ العُدمِ قانِعاًوَوَجهي جَديدُ الصَونِ لَم يَتَبَذَّلِ
٦
فَإِنَّ الفَتى ما عاشَ رَهنُ تَقَلُّبٍمُدالٌ بِصَرفى دَهرِهِ المُتَحَوِّلِ
٧
أَقولُ لِمَأفونِ البَديهَةِ طائِرٍمَعَ الحِرصِ لَم يَغنَم وَلَم يَتَمَوَّلِ
٨
سَلِ الناسَ إِنّي سائِلُ اللَهَ وَحدَهُوَصائِنُ عِرضي عَن فُلانٍ وَعَن فُلِ
٩
إِذا رَكِبَ اللَيلُ الضِعافَ رِكبتُهُزَميلي السُرى وَالرِدفُ عَزمي وَمُنصُلي
١٠
وَقَد عَجَمَت مِنّي الخُطوبُ اِبنَ هِمَّةٍمَتى ما يُرِبهُ مَنزِلُ السوءِ يَرحَلِ
١١
إِذا ضافَهُ هَمُّ قَراهُ عَزيمَةًهِيَ الهَمُّ ما لَم يَغشَ وِرداً فَيَنزِلِ
١٢
أَخو العَزمِ لا يَبني عَلى الهَونِ بَيتَهُعَروفَ السُرى في كُلِّ بَيداءَ مَجهَلِ
١٣
إِذا شاءَ قادَتهُ إِلى حَمدِ ماجِدٍعَزائِمُ لَم تُزجَر بِطائِرِ أَخيَلِ
١٤
بَلَغنا بِسَهلِ ثَروَةٍ وَوَسيلَةٍإِلى وَفرِ مالٍ واسِعٍ وَتَفَضُّلِ
١٥
كَفى غَيرَ أَنَّ الحادِثاتِ تَخَرَّمَتطَريفَ الغِنى وَاِستَأثَرَت بِالمُؤَثَّلِ
١٦
وَعِندَ أَبي يَحيى غِناً لا يَمُنُّهُوَعَودٌ مَتى ما يُدبِرِ المالُ يُقبِلِ
١٧
عَرَضتُ لَهُ عَرضَ الإِخاءِ فَرَبَّهُبِنِعمَةِ مَحمودِ الصَنائِعِ مُجمِلِ
١٨
جَوادٌ تَغاواهُ العَواذِلُ بَينَهاوَيُقصِرنَ عَنهُ هَيبَةَ المُتَذَلِّلِ
١٩
يَرَينَ مَكانَ اللَومِ ثُمَّ يَهَبنَهُفَيُمسِكنَ عَن غاوٍ لَدَيها مُعَذَّلِ
٢٠
لَهُ بَدَهاتٌ مِن فِعالٍ وَقَولُهُهُوَ الفِعلُ إِلّا رَيثَ وَعدٍ مُعَجَّلِ
٢١
فَتى كَرَمٍ يُعطي وَإِن قَلَّ مالُهُوَلا يَتَّقي طُلّابَهُ بِالتَعَلُّلِ
٢٢
طَليقٌ إِذا المَعروفُ أَصبَحَ أَهلُهُكَأَنَّ بِهِم مِن حَملِهِ مَسَّ أَفكَلِ
٢٣
تَرى الجودَ يَجري في صَفيحَةِ وَجهِهِوَإِن كانَ في جَدبٍ مِنَ الأَرضِ مُمحِلِ
٢٤
تَضَيَّفَني مَعروفُهُ فَقَرَيتُهُذَخيرَةَ مَضمونِ الثَناءِ المُنَخَّلِ
٢٥
هُوَ المَرءُ إِن تُرهِقهُ يَرجِعكَ شَأوُهُبَهيراً وَإِن تَنزِل عَلى القَصدِ يَنزِلِ
٢٦
يَقولُ فَيَعلو قَولُهُ وَهوَ مُنصِفٌوَيَمنَعُ مَحموداً وَإِن يُعطِ يُجزِلِ
٢٧
وَإِن خَصَّ لَم تَعدُ الصَنيعَةُ أَهلَهاوَإِن عَمَّ أَعطى غَيرَ نَزرٍ مُقَلَّلِ
٢٨
فَجاوِر بَني الصَبّاحِ تَعقِد بِذِمَّةٍوَتَأوِ إِلى حِصنٍ مَنيعٍ وَمَعقِلِ
٢٩
تَعَلَّم بِأَنّي لَم أُغالِكَ مِدحَةًوَلَم أَتَعَرَّض نائِلاً مِن مُمَوَّلِ
٣٠
وَلَستُ بِهَجّاءٍ إِذا السَيبُ راثَنيوَلا حامِلٍ مَدحي عَلى غَيرِ مَحمِلِ
٣١
سَبَقتَ إِلى شُكري وَكُنتَ مُفَوَّهاًفَلَم أَجحَدِ النُعمى وَلَم أَتَقَوَّلِ
٣٢
أُقَصِّرُ عَن أَشياءَ وَالشُكرُ جاهِدٌوَحَسبُكَ مِن شُكرِ اِمرِئٍ غَيرَ مُؤتَلِ
٣٣
حَلَفتُ لَقَد أَعطَيتَني غَيرَ سائِلٍوَأَعذَرتُ في المَعروفِ غَيرَ مُبَخَّلِ
٣٤
وَإِنّي لَمَغبوطٌ بِقُربِكَ ذو غِنىًوَإِن عَرَكَتني الحادِثاتُ بِكَلكَلِ
٣٥
مَعاريضُ لا الشَكوى يُحاوِلُ رَبُّهاوَلا أَنتَ فيها لِلثَناءِ بِمَعزِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صريع الغواني

عُرف بلقب صريع الغواني بعد أن أنشد الرشيد بيتًا في وصف العيش مع الصبي، فأطلقه عليه. من أهل الكوفة، اتصل بالفضل بن سهل فولاه أعمالًا في جرجان، ثم أقام فيها حتى وفاته. يُذكر أنه أول من أكثر من البديع وتبعه الشعراء فيه.

قصائد أخرى لـصريع الغواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة