الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هجر الصبا وأناب وهو طروب

صريع الغوانيالعصر العباسي · ٢١٢ قصيدة
٤ قراءة
١
هَجَرَ الصِبا وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُوَلَقَد يَكونُ وَما يَكادُ يُنيبُ
٢
دَرَجَت غَضارَتُهُ لِأَوَّلِ نَكبَةٍوَمَشى عَلى رَيقِ الشَبابِ مَشيبُ
٣
قَذَفَت بِهِ الأَيّامُ بَينَ قَوارِعٍتَأتي بِهِنَّ حَوادِثٌ وَخُطوبُ
٤
لِلَّهِ أَنتَ إِذِ الصِبا بِكَ مُولَعٌوَإِذِ الهَوى لَكَ جالِبٌ مَجلوبُ
٥
حَلَّت حُباكَ صَبابَةٌ مَكتومَةٌنَطَقتَ بِها مِن مُقلَتَيكَ غُروبُ
٦
هَلّا عَجَّلتَ عَلى الدُموعِ بِعَزمَةٍبَل لَم يَكُن لَكَ في العَزاءِ نَصيبُ
٧
عَطَفَتهُ بَعدُ جِماحِهِ في سَلوَةٍذِكَرٌ يُعَطِّفُها هَوىً مَغلوبُ
٨
أَغضى الزَمانُ لَهُ عَلى عَينِ الرِضىوَعَلَيهِ حارِسٌ وَرَقيبُ
٩
حَتّى إِذا اِتَّسَقَت لَهُ أَوطارُهُطَفِقَت تُطَرِّقُها إِلَيهِ نُكوبُ
١٠
خُذ مِن شَبابِكَ لِلصِبا أَيّامَهُهَل تَستَطيعُ اللَهوَ حينَ تَشيبُ
١١
يا أَيُّها الرَجُلُ المُثَمِّرُ مالَهُوَهُوَ المُسَلَّبُ عِرضُهُ المَسلوبُ
١٢
خَلِّ المَكارِمَ قَد كَفاكَ مِراسَهاسَعدانُها وَسَليلُهُ يَعقوبُ
١٣
ذاكَ الرَجاءُ المُستَجارُ بِجودِهِمِن نائِباتِ الدَهرِ حينَ تَنوبُ
١٤
كَالكَهلِ مُقتَبَلُ الشَبابِ يُزِيِّنُهُحِلمُ التَكَهُّلِ وَالشَبابُ أَريبُ
١٥
وَإِذا الزَمانُ عَدا عَلَيكَ كَفاكَهُمِن آلِ سَعدانٍ أَغَرُّ نَجيبُ
١٦
غَمرُ النَدى مَغشِيَةٌ حُجُراتُهُسَلِسُ العَطاءِ مُؤَمَّلٌ مَرهوبُ
١٧
يُعطيكَ مُقتَدِراً عَلى أَموالِهِلا كَالَّذي يُعطيكَ وَهوَ هَيوبُ
١٨
مِلءُ العُيونِ مُقَلِّصٌ لِنِجادِهِطَبِنٌ بِأَنحاءِ الأُمورِ طَبيبُ
١٩
مُتَقَسِّمٌ إِمّا لِبَذلِ عَطِيَّةٍأَو نَكبَةٍ يُدعى لَها فَيُجيبُ
٢٠
مُتَفاوِتٌ في الرَأيِ مُختَلِطٌ بِهِفي أَمرِهِ التَرغيبُ وَالتَرهيبُ
٢١
قَرمٌ لِهِمَّتِهِ إِذا سَكَنَ الحَشىقَلَقٌ يُخالِسُهُ الكَرى وَوَجيبُ
٢٢
يُمضي الأُمورَ المُشكِلاتِ عُيونَهاوَمَحَلُّ مُعتَلِجِ الضَميرِ رَحيبُ
٢٣
ضَمَّت قَواصيَهُ إِلَيكَ عَزيمَةٌتَأتي وَراءَ الأَمرِ وَهوَ غَريبُ
٢٤
يُمضي الأُمورَ بِعَزمِ رَأيٍ واحِدٍمُعَلّىً بِهِ التَبعيدُ وَالتَقريبُ
٢٥
تُلقي العِيانَ إِلى الضَميرِ أَناتُهُحَتّى يَبوحَ بِسِرِّهِ التَجريبُ
٢٦
شِكسٌ عَلى الآراءِ مُعتَدِلُ الهَوىشَرِسٌ بِما غَلَبَ الرِجالُ غَلوبُ
٢٧
وَكَأَنَّما ذَرَفَت عَلَيكَ بِجودِهِدِيَمٌ تَرَنَّمَ تَحتَها شُؤبوبُ
٢٨
أَنِفٌ عَنِ الوَطَرِ الجَموحِ إِلى الخَنىيَرمي الضَميرَ بِظَنِّهِ فَيُشيبُ
٢٩
مِن آلِ سَعدانَ الَّذينَ بِجِدِّهِمنِيلَ الحِفاظُ وَأُحكِم التَأديبُ
٣٠
حَلّوا مِنَ المَعروفِ في قُلَلِ العُلىتَسمو إِلَيهِم أَعيُنٌ وَقُلوبُ
٣١
عاوَدتُ يا يَعقوبُ مِنكَ صَنائِعاًمَحمودَةً عَهدي بِهِنَّ قَريبُ
٣٢
أَعطَيتَني حَتّى مَلَكتُ مَدى الغِنىبِنَداكَ وَالراجيكَ لَيسَ يَخيبُ
٣٣
وَوَعَدتَني فَقَفَرتَ وَعدَكَ بِالَّتيلَم يَقفُها مَنٌّ وَلا تَثريبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صريع الغواني

عُرف بلقب صريع الغواني بعد أن أنشد الرشيد بيتًا في وصف العيش مع الصبي، فأطلقه عليه. من أهل الكوفة، اتصل بالفضل بن سهل فولاه أعمالًا في جرجان، ثم أقام فيها حتى وفاته. يُذكر أنه أول من أكثر من البديع وتبعه الشعراء فيه.

قصائد أخرى لـصريع الغواني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة