الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قِرانُ المُشتَّري زُحَلاً يُرَجّىلإِيقاظِ النَواظِرِ مِن كَراها
٢
وَهَيهاتَ البَريَّةُ في ضِلالٍوَقَد فَطَنَ اللَبيبُ لِما اِعتَراها
٣
وَكَم رَأَتِ الفَراقِدُ وَالثُرَيّاقَبائِلَ ثُمَّ أَضحَت في ثَراها
٤
تَقَضّى الناسُ جيلاً بَعدَ جيلٍوَخُلِّفَتِ النُجومُ كَما تَراها
٥
قَراءُ الوَحشِ وَهيَ مُسَوَّماتٌبِرَبّاتِ المَعاطِفِ مِن قِراها
٦
وَما ظَلَمَ العَشيرَ وَلا قِراهُظَليمُ المُقفِراتِ وَلا قُراها
٧
إِذا رَجَعَ الحَصيفُ إِلى حِجاهُتَهاوَنَ بِالمَذاهِبِ وَاِزدَراها
٨
فَخُذ مِنها بِما أَدّاهُ لُبٌّوَلا يَغمِسكَ جَهلٌ في صَراها
٩
وَهَت أَديانُهُم مِن كُلِّ وَجهٍفَهَل عَقلٌ يُشَدُّ بِهِ عُراها
١٠
أَتَعلَمُ جارِساتٌ في جِبالٍأَراها قَبلَها سَلَفٌ أَراها
١١
بِما فيهِ المَعاشِرُ مِن فَسادٍتَوارى في الجَوانِحِ أَو وَراها
١٢
قَضاءٌ مِن إِلَهِكَ مُستَمِرٌّغَدَت مِنهُ المَعاطِسُ في بُراها
١٣
يَحُطُّ إِلى الفَوادِرِ كُلَّ حينٍمَنيعاتُ الفَوادِرِ مِن ذَراها
١٤
وَما تَبقى الأَراقِمُ في حِماهاوَلا الأُسدُ الضَراغِمُ في شَراها
١٥
تَقَدَّمَ صاحِبُ التَوراةِ موسىوَأَوقَعَ في الخَسارِ مَنِ اِفتَراها
١٦
وَقالَ رِجالُهُ وَحيٌ أَتاهُوَقالَ الظالِمونَ بَلِ اِفتَراها
١٧
أَعِبرِيٌّ تَهَوَّكَ في حَديثٍفَباعَ المُشكِلاتِ كَما اِشتَراها
١٨
وَغاياتٌ بُسِطنَ إِلى أُمورٍجَراها الآجِرونَ كَما جَراها
١٩
أَرى أُمَّ القُرى خُصَّت بِهَجرٍوَسارَت نَملُ مَكَّةَ عَن قِراها
٢٠
وَكَم سَرَتِ الرِفاقُ إِلى صَلاحٍفَمارَسَتِ الشَدائِدَ في سُراها
٢١
يُوافونَ البَنِيَّةَ كُلَّ عامٍلِيُلقوا المُخزِياتِ عَلى قُراها
٢٢
ضُيوفٌ ما قَراها اللَهُ عَفواًوَلَكِن مِن نَوائِبِها قَراها
٢٣
وَما سَيري إِلى أَحجارِ بَيتٍكُؤوسُ الخَمرِ تُشرَبُ في ذَراها
٢٤
وَلَم تَزَلِ الأَباطِحُ مُنذُ كانَتيُدَنَّسُ مِن فَواجِرُها بُراها
٢٥
وَبَينَ يَدَي جَميعِ الناسِ خَطبٌلَهُ نَسِيَت مُوَلَّعَةٌ غَراها
٢٦
مَهالِكُ إِن أَجَزتَ الخَرقَ مِنهافَأَنتَ سُلَيكُها أَو شَنفَراها
٢٧
بَدَت كُرَةٌ كَأَنَّ الوَقتَ لاهٍبِها عَزَّ المُهَيمِنُ إِذ كَراها
٢٨
تَبارَكَ مَن أَدارَ بَناتِ نَعشٍوَمَن بَرَأَ النَعائِمَ في حَراها
٢٩
تَمارى القَومُ في الدَعوى وَهَبّواإِلى الدُنيا فَكُلُّهُمُ مَراها
٣٠
وَكَم جَمَعَ النَفائِسَ رَبُّ مالٍفَلَمّا جَدَّ مُرتَحِلاً ذَراها
٣١
تَظَلُّ عُيونُ هَذا الدَهرِ خُزراًتَعُدُّ الماشِياتِ وَخَوزَراها
٣٢
كَتائِبُ مِنسَراها اللَيلُ يُتلىبِصُبحٍ يُؤمَنُ مِن سَراها
٣٣
وَأَدواءٌ ثَوى بُقراطُ مَيتاًوَجالينوسُ فادَ وَما دَراها
٣٤
وَما اِنفَكَّ الزَمانُ بِغَيرِ جُرمٍطَوائِفُهُ تُطيعُ مَنِ اِدَّراها
٣٥
أَهَذي الدارُ مُلكٌ لِاِبنِ أَرضٍبِها رامَ المُقامَ أَمِ اِكتَراها
٣٦
عَلى كُرهٍ تَيَمَّمَها فَأَلقىبِها رَحلاً وَعَن سُخطٍ شَراها
٣٧
وَما بَرِحَ الوَجيفُ عَلى المَطاياوَتِلكَ نُفوسُنا حَتّى بَراها
٣٨
إِذا ما حُرَّةٌ هُرِيَت وَسيفَتفَمَن سافَ الإِماءَ وَمَن هَراها
٣٩
وَنَحنُ كَأَنَّنا هَملٌ بِجَدبٍعُراةٌ لا نُمَكِّنُ مَن عَراها
٤٠
شَبابُكَ مِثلَ جِنحِ اللَيلِ فَاِنظُرأَعادَ إِلى الشَبيبَةِ مَن سَراها
٤١
وَما نالَ الهَجينُ مِنَ المعاليإِذا خَطَبَ الكَريمَةَ وَاِستَراها
٤٢
أَنَرهَبُ هَذِهِ الغَبراءَ ناراًتُطَبِّقُ مِثلَ ما تَهوي سَراها
٤٣
فَإِنَّ اللَهَ غَيرُ مَلومِ فِعلٍإِذا أَورى الوَقودَ عَلى وَراها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة