الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَهاوَنَ بِالظُنونِ وَما حَدَسنَهوَلا تَخشَ الظِباءَ مَتى كَنَسنَه
٢
وَأَوقاتُ الصِبا في كُلِّ عَصرٍأَراقِمُ وَالمَنِيَّةُ ما قَلَسنَه
٣
يُجِدنَ بِهَينٍ وَيَعِدنَ فيهِأَلَيسَ بِعِلمِ رَبِّكَ قَد أَلَسنَه
٤
يَلُسنَ شُخوصَ أَهلِ الأَرضِ حَتّىيُسِخنَ وَراءَ ذَلِكَ ما يَلُسنَه
٥
وَما أَنا وَالظَعائِنُ سائِراتٍأَغُرنَ مَعَ الغَوائِرِ أَو جَلَسنَه
٦
ضَرَبَت لِجاهِلٍ مَثَلَ الغَوانيقَلَبنَ وَما رَأَينَ غَداةَ رُسنَه
٧
هِيَ النيرانُ تُحسِنُ مِن بَعيدٍوَيُحرِقنَ الأَكُفَّ إِذا لَمَسنَه
٨
أَخَذنَ اللُبَّ ظاعِناتٍفَعُدنَ وَما رَبَعنَ وَما خَمَسنَه
٩
إِذا مَدَّت رَوامِقَها إِلَيهاقَوابِسَ لَم يَعُجنَ بِما قَبَسنَه
١٠
وَلَولا أَنَّهُنَّ أَذىً وَكَيدٌلَما أَصبَحنَ في كِلَلٍ حُبِسنَه
١١
ثُغورُ مُحارِبٍ مَنَعَت هُجوعاًثُغوراً في مَضاحِكِها غُرِسنَه
١٢
تَشابَهَتِ الخَلائِقُ وَالبَراياوَإِن مازَتهُمُ صُوَرٌ رُكِسنَه
١٣
وَجُرمٌ في الحَقيقَةِ مِثلُ جَمرٍوَلَكِنَّ الحُروفَ بِهِ عُكِسنَه
١٤
غِنى زَيدٍ يَكونُ لِفَقرِ عَمرٍووَأحكامُ الحَوادِثِ لا يُقَسنَه
١٥
كَأَنَّكَ إِن بَقَيتَ عَلى اللَياليبِأَعلامِ الوُلاةِ وَقد نُكِسنَه
١٦
وَخَيرُ الرِزقِ ما وافاكَ عَفواًفَخَلِّ فُضولَ أَموالٍ مُكِسنَه
١٧
وَلَيتَ نُفوسَنا وَالحَقُّ آتٍذَهَبنَ كَما أَتَينَ وَما أَحَسنَه
١٨
قَدِمنا وَالقَوابِلُ ضاحِكاتٌوَسِرنا وَالمَدامِعُ يَنبَجِسنَه
١٩
عَناصِرُنا طَواهِرُ غَيرَ شَكٍّفَيا أَسَفا لِأَجسامٍ نَجِسنَه
٢٠
وَيَرجو أَن يُزيلَ الغُلَّ صادٍإِذا سَمِعَ الرَواعِدَ يَرتَجِسنَه
٢١
وَقَد زَعَمَ الزَواعِمُ وَاِفتَكَرنافَوَيحٌ لِلخَواطِرِ ما هَجَسنَه
٢٢
وَمَن يَتَأَمَّلِ الأَيّامَ تَسهُلعَلَيهِ النائِباتُ وَإِن بَخِسنَه
٢٣
وَلَو صُرِفَ الهُدى بِجَميلِ فِعلٍإِلى مُهَجٍ نَفِسنَ لِما نَفِسنَه
٢٤
وَمَن يَحمَد لِعيشَتِهِ لِياناًيَذُمَّ الغِبَّ أَخلاقاً شَرِسنَه
٢٥
وَما الأَحراسُ إِلّا أُمَّهاتٌأَكَسنَ الناجِياتِ وَما أَكَسنَه
٢٦
تَحاسَدَتِ العُيونُ عَلى مَنامٍعَرَفنَ كِذابَهُ وَأَردنَ حُسنَه
٢٧
فَصَبراً إِن سَمِعتَ لِسانَ سوءٍمِن اِبنِ مَوَدَّةٍ وَتَوَقَّ لِسنَه
٢٨
فَإِنَّ الوِردَ مِن مِلحٍ أُجاجٍأَجِئتَ لِشُربِهِ وَعَرفتَ أَسنَه
٢٩
وَلَولا ضَعفُ أَرواحٍ أُعِرناسَفاهاً وَما اِبتَهَجنَ وَلا اِبتَأَسنَه
٣٠
وَإِنَّ مُلوكَ غَسّانٍ تَقَضَّواوَلَم يُترَك لَهُم في المُلكِ غُسنَه
٣١
وَفارِسُ عَزَّ مِنها كُلَّ راعٍأُسودٌ لِلمَقادِرِ يَفتَرِسنَه
٣٢
وَهَدَّ جِبالَها أَقيالُ فِهرٍفَتِلكَ رُبوعُها آياً طُمِسنَه
٣٣
يُذيبونَ النُضارَ بِكُلِّ مَشتىإِذا الأَمواهُ مِن قَرٍّ جَمَسنَه
٣٤
وَقَد حَرَسَ المَمالِكَ حَيُّ لَخمٍفَغالَتهُم نَوائِبُ يَحتَرِسنَه
٣٥
شَكا الرَكبُ السُهادَ فَلَم يُعيجوابِأَشباحٍ عَلى قَلَقٍ يُنِسنَه
٣٦
وَكَم قَطَعَت سَواري الشُهبِ لَيلاًسَواهِدَ ما هَجَعنَ وَلا نَعَسنَه
٣٧
هَواكَ مُشابِهٌ فَرَساً جَموحاًوَما أَلجَمَتهُ فَعَلَيكَ رَسنَه
٣٨
وَلا يُعجِبكَ رَوضٌ باكَرَتهُغَمائِمُهُ وَأغصانٌ يَمِسنَه
٣٩
وَلا الأَفواهُ تَضحَكُ عَن غَريضٍفَرائِدُ في مُدامَتِها غُمِسنَه
٤٠
تَنَعَّمَتِ الخَوافِضُ في مَقامٍفَكَيفَ الناعِماتُ إِذا رُمِسنَه
٤١
فَأَينَ القائِلاتُ بِلا اِقتِصادٍأَأَلغَينَ التَكَلُّمَ أَم خَرِسنَه
٤٢
مَلَأنَ مَواضِيَ الأَزمانِ قَولاًوَأُلزِمنَ السُكوتَ فَما نَبَسنَه
٤٣
أَلَم تَرَني حَمَيتُ بَناتِ صَدريفَما زَوَّجتُهُنَّ وَقَد عَنَسنَه
٤٤
وَلا أَبرَزتُهُنَّ إِلى أَنيسٍإِذا نورُ الوُحوشِ بِهِ أَنِسنَه
٤٥
وَقالَ الفارِسونَ حَليفُ زُهدٍوَأَخطَأَتِ الظُنونُ بِما فَرَسنَه
٤٦
وَرُضتُ صِعابَ آمالي فَكانَتخُيولاً في مَراتِعِها شَمَسنَه
٤٧
وَلَم أُعرِض عَنِ اللَذّاتِ إِلّالِأَنَّ خِيارَها عَنّي خَنَسنَه
٤٨
وَلَم أَرَ في جِلاسِ الناسِ خَيراًفَمَن لِيَ بِالنَوافِرِ إِن كَنَسنَه
٤٩
وَقَد غابَت نُجومُ الهَديِ عَنّافَماجَ الناسُ الناسُ في ظُلَمٍ دَمَسنَه
٥٠
وَقَد تَغشى السَعادَةُ غَيرَ نَدبٍفَيُشرِقُ بِالسُعودِ إِذا وَدَسنَه
٥١
وَتُقسَمُ حُظوَةٌ حَتّى صُخورٌيُزَرنَ فَيُستَلَمنَ وَيُلتَمَسنَه
٥٢
كَذاتِ القُدسِ أَو رُكنَي قُرَيشٍوَأُسرَتُهُنَّ أَحجارٌ لُطِسنَه
٥٣
يَحُجُّ مَقامَ إِبراهيمَ وَفدٌوَكَم أَمثالِ مَوقِفِهِ وَطَسنَه
٥٤
تَشاءَمَ بِالعَواطِسِ أَهلُ جَهلٍإِن خَفَتنَ وَإِن عَطَسنَه
٥٥
وَأَعمارُ الَّذينَ مَضَوا صِغاراًكَأَثوابٍ بَلينَ وَما لُبِسنَه
٥٦
وَهانَ عَلى الفَراقِدِ وَالثُرَيّاشُخوصٌ في مَضاجِعِها دُرِسنَه
٥٧
وَما حَفَلَت حَضارِ وَلا سُهَيلٌبِأَبشارٍ يَمانِيَةٍ يُدَسنَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة