الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَأَمواهُ الشَبيبَةِ كَيفَ غِضنَهوَرَوضاتُ الصِبا كَاليَبسِ إِضنَه
٢
وَآمالُ النُفوسِ مُعَلِّلاتٌوَلَكِنَّ الحَوادِثَ يَعتَرِضنَه
٣
فَلا الأَيّامُ تَغرَضُ مِن أَذاةٍوَلا المُهَجاتُ مِن عَيشٍ غَرَضنَه
٤
وَأَسبابُ المُنى أَسبابُ شِعرٍكُفِّفنَ بِعِلمِ رَبِّكَ أَو قِبِضنَه
٥
وَما الظَبِيّاتُ مِنّي خائِفاتٌوَرَدنَ عَلى الأَصائِلِ أَو رَبَضنَه
٦
فَلا تَأخُذ وَدائِعَ ذاتِ ريشٍفَما لَكَ أَيُّها الإِنسانُ بِضنَه
٧
فَراعِ اللَهَ وَاِلهَ عَنِ الغَوانييَرُحنَ لِيَمتَشِطنَ وَيَرتَحِضنَه
٨
وَطِئنَ السابِرِيِّ وَخُضنَ بَحرَ النَعيمِ وَهُنَّ في ذَهَبٍ يَخُضنَه
٩
وَلِلسَمُراتِ في الأَشجارِ عَيبٌإِذا ماقالَ مُخبِرُهُنَّ حِضنَه
١٠
نَجائِبُ لِاِمرِئِ القَيسِ اِبنِ حُجرٍوَقَصنَ أَخا البَطالَةِ إِذ يَرُضنَه
١١
وَخَيلُ اللَهوِ جامِحَةٌ عَلَينايُساقِطنَ الفَوارِسَ إِن رُكِضنَه
١٢
فَيا غَضّاً مِنَ الفِتيانِ خَيرٌمِنَ اللَحَظاتِ أَبصارٌ غُضِضنَه
١٣
فَفُضَّ زَكاةَ مالِكَ غَيرَ آبٍفَكُلُّ جُموعِ مالِكَ يَنفَضِضنَه
١٤
وَأَعجَزُ أَهلِ هَذي الأَرضِ غاوٍأَبانَ العَجزَ عَن خَمسٍ فُرِضنَه
١٥
وَصُم رَمَضانَ مُختاراً مُطيعاًإِذِ الأَقدامُ مِن قَيظٍ رَمِضنَه
١٦
عُيونُ العالَمينَ إِلى اِغتِماضٍوَما خِلتُ الكَواكِبَ يَغتَمِضنَه
١٧
وَقَد سَرَّ المَعاشِرَ باقِياتٌمِنَ الأَنباءِ سِرنَ لِيَستَفِضنَه
١٨
أَرى الأَزمانَ أَوعِيَةً لِذِكرٍإِذا بُسطُ الأَوانِ لَهُ نُفِضنَه
١٩
قَدِ اِنقَرَضَت مَمالِكُ آلِ كِسرىسِوى سِيَرٍ لَهُنَّ سَيَنقَرِضنَه
٢٠
فَطِر إِن كُنتَ يَوماً ذا جَناحٍفَإِنَّ قَوادِمَ البازي يُهَضنَه
٢١
وَكَم طَيرٍ قُصِصنَ لِغَيرِ ذَنبٍوَأُلزِمنَ السُجونَ فَما نَهَضنَه
٢٢
مَتى عَرَضَ الحِجى لِلَّهِ ضاقَتمَذاهِبُهُ عَلَيهِ وَإِن عَرُضنَه
٢٣
وَقَد كَذَبَ الَّذي يَغدو بِعَقلٍلِتَصحيحِ الشُروعِ إِذا مَرِضنَه
٢٤
هِيَ الأَشباحُ كَالأَسماءِ يَجري القَضاءُ فَيَرتَفِعنَ وَيَنخَفِضنَه
٢٥
وَتِلكَ غَمائِمُ الدُنيا اللَواتييُسَفِّهنَ الحَليمَ إِذا وَمَضنَه
٢٦
غَدَت حُجَجُ الكَلامِ حَجا غَديرٍوَشيكاً يَنعَقِدنَ وَيَنتَفِضنَه
٢٧
لَعَلَّ الظاعِناتِ عَنِ البَرايامِنَ الأَرواحِ فُزنَ بِما اِستَعَضنَه
٢٨
وَلِلأَشياءِ عِلّاتٌ وَلَولاخُطوبٌ لِلجُسومِ لَما رُفِضنَه
٢٩
وَغارَت لِاِنصِرامِ حَيّاً مِياهٌوَكُنَّ عَلى تَرادُفِهِ يَفِضنَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة