الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
العالَمُ العالي بِرَأيِ مَعاشِرٍكَالعالَمِ الهاوي يُحِسُّ وَيَعلَمُ
٢
زَعَمَت رِجالٌ أَنَّ سَيّاراتِهِتَسِقُ العُقولَ وَأَنَّها تَتَكَلَّمُ
٣
فَهَلِ الكَواكِبُ مِثلُنا في دينِهالا يَتَّفِقنَ فَهائِدٌ أَو مُسلِمُ
٤
وَلَعَلَّ مَكَّةَ في السَماءِ كَمَكَّةٍوَبِها نِضادِ وَيَذبُلٌ وَيَلَملَمُ
٥
وَالنورُ في حُكمِ الخَواطِرِ مُحدَثٌوَالأَوَّلِيُّ هُوَ الزَمانُ المُظلِمُ
٦
وَالخَيرُ بَينَ الناسِ رَسمٌ دائِرٌوَالشَرُّ نَهجٌ وَالبَرِيَّةُ مَعلَمُ
٧
طَبعٌ خُلِقتَ عَلَيهِ لَيسَ بِزائِلٍطولَ الحَياةِ وَآخَرٌ مُتَعَلَّمُ
٨
إِن جارَتِ الأُمَراءُ جاءَ مُؤَمَّرٌأَعتى وَأُجورُ يَستَضيمُ وَيَكلِمُ
٩
كَحَمائِمٍ ظَلَمَت فَنادى أَجدَلٌإِن كُنتِ ظالِمَةً فَإِنّي أَظلَمُ
١٠
أَرَأَيتَ أَظفارَ الضَراغِمِ عُوِّدَتفِرَةً وَأَظفارَ الأَنيسِ تُقَلَّمُ
١١
وَكَذاكَ حُكمُ الدَهرِ في سُكّانِهِعَيرٌ لَهُ أُذُنٌ وَهَيقٌ أَصلَمُ
١٢
إِن شِئتَ أَن تُكفى الحِمامَ فَلا تَعِشهَذي الحَياةُ إِلى المَنِيَّةِ سُلَّمُ
١٣
ماذا أَفَدتَ بِأَنَّ دَهرَكَ خافِضٌوَغِناكَ مُنبَسِطٌ وَعِرسُكَ غَيلَمُ
١٤
أَحسِن بِدُنيا القَومِ لَو كانَ الفَتىلا يُقتَضى وَأَديمُهُ لا يَحلُمُ
١٥
وَكَأَنَّما الأُخرى تَيَقُّظُ نائِمٍوَكَأَنَّما الأولى مَنامٌ يُحلَمُ
١٦
يَتَشَبَّهُ الطاغي بِطاغٍ مِثلِهِوَأَخو السَعادَةِ بَينَهُم مَن يَسلَمُ
١٧
في الناسِ ذو حِلمٍ يُسَفِّهُ نَفسَهُكَيما يُهابَ وَجاهِلٌ يَتَحَلَّمُ
١٨
وَكِلاهُما تَعِبٌ يُحارِبُ شيمَةًغَلَبَت فَآضَ بِحَربِها يَتَأَلَّمُ
١٩
فَاِلزَم ذَراكَ وَإِن تَشَعَّثَ جُدرُهُفَالعِسُّ قَد يَرويكَ وَهوَ مُثَلَّمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة