الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا هل أتى قبر الفقيرة طارق

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا هَل أَتى قَبرَ الفَقيرَةِ طارِقٌيُخَبِّرُها بِالغَيبِ عَن فِعلِ طارِقِ
٢
تَنَصَّرَ مِن بَعدِ الثَلاثينَ حِجَّةًوَكَم لاحَ شَيبٌ قَبلَها في المَفارِقِ
٣
وَما هَبَّ مِن نَومِ الصِبا يَطلُبُ النُهىمَعَ الفَجرِ إِلّا وَهِيَ في كَفِّ شارِقِ
٤
وَفارَقَ دينَ الوالِدَينِ بِزائِلٍوَلَولا ضِلالٌ بِالفَتى لَم يُفارِقِ
٥
فَوا عَجَبا مِن أَزرَقِ العَينِ غادِرٍأَفادَ فَمالَت نَفسُهُ لِلأَزارِقِ
٦
فَكَم مِن سِوارٍ رَدَّ نَبلَ أَساوِرٍوَمِن أَرَقٍ شَوقاً إِلى ذاتِ يارِقِ
٧
فَبُعداً لَها مِن زَلَّةٍ في مَغارِبٍمِنَ الأَرضِ يُثنى خَزيُها وَمُشارِقِ
٨
صَلاةُ الأَميرِ الكاسِميّ بِمَسجِدٍأَبَرُّ وَأَزكى مِن صَلاةِ البَطارِقِ
٩
مَخاريقُ تَبدو في الكَنائِسِ مِنهُمُبِلَحنٍ لَهُم يَحكي غِناءَ مُخارِقِ
١٠
وَإِنَّ حِجازَيّ النِمارِ وَلُبسَهالِأَشرَفُ مِن ديباجِهِم وَالنَمارِقِ
١١
أَرى مُهرِقَ الدَمَعاتِ يوجِبُ سَفحَهُجِناياتُ خَطبٍ أُثبِتَت في المَهارِقِ
١٢
وَما عاقَ لِبَّ الفيلِ عَن ذِكرِ اهلِهوَمَغناهُ إِلّا ضَربُهُ بِالمَطارِقِ
١٣
عُدِدتَ زَماناً في السُيوفِ أَو القَنافَأَصبَحتَ نِكساً في السِهامِ المَوارِقِ
١٤
وَحَسبُكَ مِن عارٍ يُشِبُّ وَقودَهُسُجودُكَ لِلصِلبانِ في كُلِّ شارِقِ
١٥
رَأَيتَ وُجوهاً كَالدَنانيرِ أَحكَمَتزَنانيرَ فَاِنظُر ما حَديثُ المَعارِقِ
١٦
فَدونَكَ خِنزيراً تَعَرَّقُ عَظمَهُلِتوجَدَ كَالطائيِّ تُدعى بِعارِقِ
١٧
وَما حَزَنَ الإِسلامَ مَغداكَ زارِياًعَليهِ وَلَكِن رُحتَ رَوحَةَ فارِقِ
١٨
وَآثَرتَ حَرَّ النارِ تُسعَرُ دائِماًعَلى الفَقرِ أَو غُصنٍ لَهُ غَيرِ وارِقِ
١٩
وَأَحلِفُ ما ضَرَّ الكَريمَ ظُهورَهُمَعَ الرَهطِ يَمشي في القَميصِ الشَبارِقِ
٢٠
تَجَرُّعُ مَوتٍ لا تَجَرُّعُ لِذَّةٍمِنَ الخَمرِ في كاساتِهِم وَالأَبارِقِ
٢١
تَرَكتَ ضِياءَ الشَمسِ يَهديكَ نورُهاوَتَبَّعتَ في الظَلماءِ لَمحَةَ بارِقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة