الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سُبحانَ رَبُّكَ هَل يَزولُ كَغَيرِهِشَرَفُ النُجومِ وَسُؤدَدُ الأَقمارِ
٢
فَكَأَنَّ مَن خَلَقَ النُفوسَ رَأى لَهاظُلَماً فَعاجَلَها بِسوءِ دَمارِ
٣
ما سَرَّني بِقَناعَةٍ أوتيتُهافي العَيشِ مُلكا غالِبٍ وَذِمارِ
٤
وَمِنَ المَعاشِرِ مَن يَكونُ ثَراؤُهُمَهرَ البَغيِّ وَبُسرَةَ الخَمّارِ
٥
وَالشَرُّ مُشتَهِرُ المَكانِ مُعَرَّفٌوَالخَيرُ يُلمَحُ مِن وَراءِ خِمارِ
٦
وَيُقامِرُ الإِنسانُ طولَ حَياتِهِقَدَراً تَمَنَّعَ مِن رِضاً بِقِمارِ
٧
خَف مَن تَوَدُّ كَما تَخافُ مُعادِياًوَتَمارَ فيمَن لَيسَ فيهِ تَماري
٨
فَالرُزءُ يَبعَثُهُ القَريبُ وَما دَرىمُضَرٌّ بِما تَجني يَدا أَنمارِ
٩
يَغدو الفَتى وَالخَيلُ مِلكُ يَمينِهِوَكَأَنَّهُ غادٍ بِلُبِّ حِمارِ
١٠
فَإِذا مَلَكتَ الأَرضَ فَاِحمِ تُرابَهامِن غَرسِهِ شَجَراً بِغَيرِ ثِمارِ
١١
إِن قَلَّتِ السَمراءُ عِندَكَ بُرهَةًفَاِجزَء بِمَحَضٍ مَرَّةً وَسِمارِ
١٢
وَقَد اِدَّعى مَن لَيسَ يَثبُتُ قَولَهُعِظمَ الجُسومِ وَبَسطَتَ الأَعمارِ
١٣
ما كابِرٌ إِلّا كَآخَرَ غابِرٍوَالحَقُّ يُعلَمُ وَجهُهُ بِأَمارِ
١٤
وَتَغَنَّتِ الدُنِّيا بِصَوتٍ واحِدٍلا تُحسِنُ الرَبداءُ غَيرَ زِمارِ
١٥
وَمَنِ المُجَرِّبُ وَالمَدى مُتَطاوِلٌعُدَّت كَواكِبُهُ مِنَ الأَغمارِ
١٦
وَشَرِبتُ كَأساً في الشَبيبَةِ سادِراًفَوَجَدتُ بَعدَ الشَيبِ فَرطَ خُمارِ
١٧
ما بالُ هَذا اللَيلُ طالَ وَقَد يُرىمُتَقاصِراً عَن جَلسَةِ السُمّارِ
١٨
أَتَرومُ فَجراً كَالحُسامِ وَدونَهُنَجمٌ أَقامَ تَمَكُّنَ المِسمارِ
١٩
تَلقى الفَتى كَالريحِ إِن أَودَعتَهُسِرّاً أُذيعَ فَصارَ كَالمِزمارِ
٢٠
ما زالَ مُلكُ اللَهِ يَظهَرُ دائِباًإِذ آدَمٌ وَبَنوهُ في الإِضمارِ
٢١
فَاِمنَع ذَمارَكَ إِن قَدِرتَ فَإِنَّنيعَدَتِ الخُطوبُ فَما حَمَيتُ ذِماري
٢٢
تَقفوا الظَعائِنُ مِن نُوَيرَةَ أَجمَرَتأَجمالَها سَحراً لِرَمي جِمارِ
٢٣
وَعُدِدتَ مِن عُمّارِ مَكَّةَ بَعدَماكُنتَ المَريدَ يُعَدُّ في العُمّارِ
٢٤
فَلِيُغنِ عَن لِبسِ الشُفوفِ نَسائِجاًبِالتِبرِ لُبسُكَ رَثَّةَ الأَطمارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة