الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بيني وبين الصوارم الهمم

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٧ قراءة
١
بَيني وَبَينَ الصَوارِمِ الهِمَمُلا ساعِدٌ في الوَغى وَلا قَدَمُ
٢
لا تَسبِريني بِغَربِ عَذلِكِ ليفَما لِجُرحي مِنَ النَدى أَلَمُ
٣
وَخائِفٍ في حِمايَ قُلتُ لَهُكُلُّ دِيارٍ وَطِئتُها حَرَمُ
٤
يُعجِبُني كُلُّ حازِمِ الرَأيِ لايَطمَعُ في قَرعِ سِنِّهِ النَدَمُ
٥
إِن قامَ خَفَّت بِهِ شَمائِلُهُأَو سارَ خَفَّت بِوَطئِهِ القَدَمُ
٦
وَلا أُحِبُّ الغُلامَ مُتَّهَماًيَشُقُّ جِلبابَ سِرِّهِ الكَلِمُ
٧
صَدرٌ كَصَدرِ الحُسامِ لَيسَ لَهُسِرٌّ بِنَضحِ الدِماءِ مُنكَتِمُ
٨
صُفَّت نِطافُ المُنى فَقُلتُ لَهاما أَجنَت في دِيارِنا النِعَمُ
٩
تَجري اللَيالي عَلى حُكومَتِناوَفي الزَمانِ النَعيمُ وَالنِقَمُ
١٠
تَلعَبُ بِالنائِباتِ أَنفُسُناكَأَنَّها في أَكُفِّنا زَلَمُ
١١
وَلَيلَةٍ خُضتُها عَلى عَجَلٍوَصُبحُها بِالظَلامِ مُعتَصِمُ
١٢
تَطَلَّعَ الفَجرُ مِن جَوانِبِهاوَاِنفَلَتَت مِن عِقالِها الظُلَمُ
١٣
كَأَنَّما الدَجنُ في تَزاحُمِهِخَيلٌ لَها مِن بُروقِهِ لُجُمُ
١٤
ما زالَتِ العيسُ تَستَهِلُّ بِناوَاللَيلُ في غُرَّةِ الضُحى غَمَمُ
١٥
فاضَ عَلى صِبغَةِ الظَلامِ بِناشَيبٌ مِنَ الصُبحِ وَالرُبى لِمَمُ
١٦
يا زَهرَةَ الغَوطَتَينِ تَبخُلُ بِالبِشرِ وَما مَسَّ أَرضَكِ العَدَمُ
١٧
كَم فيكِ مِن مُهجَةٍ مُعَذَّبَةٍهَجيرُها بِالنَسيمِ يَلتَطِمُ
١٨
وَمِن غُصونٍ عَلى ذَوائِبِهايَزلَقُ طَلُّ الرِياضِ وَالدِيَمُ
١٩
وَفِتيَةٍ عَلَّموا القَنا كَرَماًفَأَصبَحَت مِن ضُيوفِها الرَخَمُ
٢٠
تَكادُ إِن أَشرَفَت جِباهُهُمُتُضيءُ مِنها الشُعورُ وَاللِمَمُ
٢١
وَكَيفَ يُخفيهِمُ الظَلامُ وَفيجَحافِلِ اللَيلِ مِنهُمُ رَثَمُ
٢٢
إِنَّ يَمينَ الحُسَينِ تُنصِفُنيإِن جارَ أَعداؤُها وَإِن ظَلَموا
٢٣
لا يَطمَعُ الذُلُّ في جِوارِ فَتىًتَلمَعُ فيهِ الصَوارِمُ الخُذُمُ
٢٤
يَثبُتُ في كَفِّهِ الحُسامُ كَمايَعثُرُ في غَيرِ كَفِّهِ الكَرَمُ
٢٥
إِذا تَخَطّى عَجاجَةً زَحَفاًآراؤُهُ وَالرِماحُ تَنهَزِمُ
٢٦
تَضحَكُ عَن وَجهِهِ غَياهِبُهاكَأَنَّهُ بِالهِلالِ مُلتَثِمُ
٢٧
فَشَقَّها وَالحَديدُ مُطَّرِدٌوَخاضَها وَالضِرابُ مُضطَرِمُ
٢٨
وَاِستَلَّ أَسيافَهُ مُحَرَّشَةًفَاِستَلَبَتها الرِقابُ وَالقِمَمُ
٢٩
إِذا المَذاكي باحَت مَحازِمُهاوَاِضطَرَمَت في شُدوقِها اللُجُمُ
٣٠
وَقَرَّها وَالرِماحُ طائِشَةٌوَكَفَّها وَالسُيوفُ تَزدَحِمُ
٣١
إِذا ذُبولُ الشِفاهِ شَمَّرَهافي الغَمَراتِ الحِفاظُ وَالسَأَمُ
٣٢
قَلَّصَ عَن ثَغرِهِ مَضاحِكَهُكَأَنَّهُ في العُبوسِ مُبتَسِمُ
٣٣
إِذا خِمارُ الظَلامِ لَثَّمَهُتَساقَطَت عَن قَميصِهِ التُهَمُ
٣٤
كَأَنَّهُ مِن سُرورِ يَقظَتِهِبَشَّرَهُ بِالمَدائِحِ الحُلُمُ
٣٥
إِذا اِستَطالَت هُمومُهُ سَكِرَتفي كَفِّهِ البيضُ وَاِنتَشى القَلَمُ
٣٦
وَإِن سَرى أَسفَرَت صَوارِمُهُوَاِلتَثَمَت بِالحَوافِرِ الأَكَمُ
٣٧
ما ضَجَّ مِن طولِ مَطلِهِ أَمَلٌوَلا اِشتَكَتهُ العُهودُ وَالذِمَمُ
٣٨
لَو فَطَنَت بِالقِرى سَوائِمُهُلَما مَشَت تَحتَ وَفدِهِ النَعَمُ
٣٩
يُعارِضُ الخَيلَ في عَرَضنَتِهاقَرمٌ إِلى نَهبِ لَحمِها قَرِمُ
٤٠
واسِعُ خَرقِ الضَميرِ حَيثُ سَرىتَبَحبَحَت في مُرادِهِ الهِمَمُ
٤١
كَأَنَّما بيضُهُ ضَراغِمَةٌغُمودُها في الكَتائِبِ الأَحَمُ
٤٢
لَاِرتَشَفَ الخَمرَ وَهوَ يَلفِظُهالَوَ اِنَّ ما تُضمِرُ الكُؤوسُ دَمُ
٤٣
إِنَّ العِدا عَن غُروبِهِ طَلَعواوَبَعدَما غارَ سَيفُهُ نَجَموا
٤٤
ما أَلِموا لِلوَعيدِ فيكَ شَبا الطَعنِ وَبَعدَ المَصائِبِ الأَلَمُ
٤٥
يا مُخرِسَ الدَهرِ عَن مَقالَتِهِكُلُّ زَمانٍ عَلَيكَ مُتَّهَمُ
٤٦
شَخصُكَ في وَجهِ كُلِّ داجِيَةٍضُحىً وَفي كُلِّ مَجهَلٍ عَلَمُ
٤٧
إِلى أَبي أَحمَدٍ صَدَعتُ بِهاقَلبَ الدُجى وَالضَميرُ يَضطَرِمُ
٤٨
بَزَّ زُهَيراً شِعري وَها أَنا ذالَم أَرضَ في المَجدِ أَنَّهُ هَرِمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة