الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا عادت الكأس عليل النسيم

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٦ قراءة
١
لا عادَتِ الكَأسُ عَليلَ النَسيمبَعدي وَلا فُضَّت خِتامُ الهُموم
٢
في لَيلَةٍ غابَ مَعي بَدرُهاوَحارَبَتها في الظَلامِ النُجوم
٣
لا سَحَبَ النَشوانُ مِن ذَيلِهِفيها وَلا دَرَّت عَلَيها الكُروم
٤
غِبتُ وَشَوقي عِندَها حاضِرٌشَيَّعَهُ القَلبُ وَراءَ الحَريم
٥
جاءَ وَجِلبابُ الدُجى شاحِبٌوَعادَ وَالجَوُّ صَقيلُ الأَديم
٦
لَو أَنَّ قَلبي مُطلَقٌ في الحَشاجَرى إِلَيها في عِنانِ النَسيم
٧
يا لَيلَةً تَكسِرُ أَلحاظَهاكَأَنَّها مَكحولَةٌ بِالغُيوم
٨
كَم لَيلَةٍ مِثلِكِ أَنضَيتُهاوَالراحُ تُزجى مِن إِزارِ النَديم
٩
يَكادُ مِن حُسنٍ إِذا زُرتُهاتُحدِثُ بُرءاً في الهِلالِ السَقيم
١٠
في مَجلِسٍ قَوَّمَ أَعطافَهُتَقارُبُ الوَصلِ وَقُربُ النَعيم
١١
يَجلو عَلَيَّ الكَأسَ مِن خِدرِهاأَبياضُ سامي الفَرعِ نامي الأُروم
١٢
تَعَلَّقَ الحُسنُ بِأَطرافِهِفَمالَ وَالأَغصانُ لا تَستَقيم
١٣
مُوَقَّرُ الشيمَةِ إِن جاذَبَتمَقالَهُ يَومَ الجِدالِ الخُصوم
١٤
في حَيثُ تَنزو عَذَباتُ الحُبابِالقَومِ حَتّى تَستَطيرَ الحُلوم
١٥
يَقرِضُني الوُدَّ عَلى نَأيِهِوَعِندَ قُربِ الدارِ نِعمَ الحَميم
١٦
حَلَّأَني الأَعداءُ عَن وِردِهِوَبي إِلى الماءِ نِزاعٌ مُقيم
١٧
أَذادُ أَن أَرفُلَ في أَرضِهِوَيَرتَعي ذاكَ الجَنابَ العَميم
١٨
إِن دَفَعوا ظِمئي فَيا رُبَّماذادَت عَنِ الماءِ الحِقاقُ القُروم
١٩
مِن بَعدِ ما مُدَّت حَيازيمُهُمعَلى قُلوبٍ دامِياتِ الكُلوم
٢٠
في كُلِّ يَومٍ تُنتَضى مِنهُمُقَوارِصٌ تَعقُرُ حِلمَ الحَليم
٢١
أَحيَت شَآبيبُ الحَيا مَنزِلاًماتَ لَنا فيهِ الزَمانُ القَديم
٢٢
أَيّامَ يَغدو الرَوضُ مُستَبشِراًوَنَجتَلي تِلكَ الرُبى وَالرُسوم
٢٣
كَم صَبَغَ الدَهرُ قَميصَ الثَرىوَعادَ رِقُّ الأَرضِ ضاحي الوُشوم
٢٤
وَالدَهرُ في أَبياتِنا جُؤذَرٌفَالآنَ أَضحى وَهوَ لَيثٌ شَتيم
٢٥
أَيّامَ نُزجي مِن مَواعيدِناضَراغِماً تَفرِسُ عُدمَ العَديم
٢٦
تَنظُرُ في أَثناءِ أَوطانِنالِقاحَ جودٍ لِلرَجاءِ العَقيم
٢٧
لي في حَواشي البَرقِ أُنسٌ فَلاأَدري أَأُغضي دونَهُ أَم أَشيم
٢٨
أَخافُ مِن سَطوَةِ شُؤبوبِهِوَبَينَنا مِن دَجنِهِ هَضبُ ريم
٢٩
أَجفو مَغانيهِ وَما بَينَنالا يُغضِبُ الناقَةَ فيهِ الرَسيم
٣٠
وَكُنتُ لا أَبرَحُ أَوطانَهُمُطَنِّباً بَينَ الضُحى وَالصَريم
٣١
أَسلُبُ في الجَريِ إِلى رُبعِهِسَنطَلَةَ الذِئبِ وَشَأوَ الظَليم
٣٢
يا دينَ قَلبي لَكَ مِن لَوعَةٍتُعاوِدُ القَلبَ عِدادَ السَليم
٣٣
قُل لِغَريمي بِدُيونِ الهَوىيا حَبَّذا مِنكَ مِطالُ الغَريم
٣٤
ذَمَمتُ دَهراً لَم يَزَل صَرفُهُيَطرُقُني وَفدَ الفِعالِ الذَميم
٣٥
أَرى الأَسى إِن جَلَّ خَطبُ الأَسىأَسمَحَ مِن طَبعِ العَزاءِ اللَئيم
٣٦
وَالقُربُ في الوُدِّ عَلى نَأيِناأَحسَنُ مِن قُربِ العِدا بِالجُسوم
٣٧
أَكرَمُ وُدّي دونَ خُطّابِهِأَن يَصِلَ الحَبلَ بِغَيرِ الكَريم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة