الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَرى كُلَّ أُمٍّ عُبرُها غَيرُ مُبطِئٍوَما أُمُّ دَفرٍ بِالَّتي بانَ عُبرُها
٢
هِيَ النَفسُ تَهوى الرُحبَ في كُلِّ مَنزِلٍفَكَيفَ بِها إِن ضاقَ في الأَرضِ قَبرُها
٣
وَآخِرُ عَهدِ القَومِ بي يَومَ تَنطَويعَلَيَّ جَرورُ الوَردِ يُكرَهُ زَبرُها
٤
فَهَل يَرتَجي خُضرَ المَلابِسِ ظاعِنٌوَقَد مُزِّقَت في باطِنِ التُربِ غُبرُها
٥
أَتَتنِيَ أَنباءٌ كَثيرٌ شُجونُهالَها طُرُقٌ أَعيا عَلى الناسِ خُبرُها
٦
هَفا دونَها قَسُّ النَصارى وَموبَذُ المَجوسِ وَدَيّانُ اليَهودِ وَحَبرُها
٧
وَخَطّوا أَحاديثاً لَهُم في صَحائِفٍلَقَد ضاعَت الأَوراقُ فيها وَحِبرُها
٨
تَخالَفَتِ الأَشياعُ في عُقَبِ الرَدىوَتِلكَ بِحارٌ لَيسَ يُدرَكُ عِبرُها
٩
وَقيلَ نُفوسُ الناسِ تَسطيعُ فِعلَهاوَقالَ رِجالٌ بَل تَبَيَّنَ جَبرُها
١٠
وَلَو خُلِقَت أَجسادُنا مِن صَبارَةٍلَقَلَّ عَلى كَرِّ الحَوادِثِ صَبرُها
١١
يَجيئُكَ شَهراً ناجِرٍ بَعدَ قَرِّهاوَصِنَّبُرها بَعدَ المَقيظِ وَوَبرُها
١٢
وَما أَحرَزَت نَفسَ المُدَجَّجِ في الوَغىمُضَبِّرَةٌ يَستَأسِرُ الوَحشُ ضَبرُها
١٣
أَو النَثرَةُ الحَصداءُ قورِبَ نَسجُهالَها حَلَقٌ هالَ الأَسِنَّةَ عَبرُها
١٤
إِذا أودِعَتها جُثَّةٌ وَتَعَرَّضَتلِبيضِ الظُبى لَم يُمكِنِ السَيفَ هَبرُها
١٥
وَأَودَت بَنو وَبَرٍ وَبَبرٍ فَما حَمىعَزيزٌ وَلا شُمٌّ تَوَقَّلَ وَبرُها
١٦
وَقَد سُمِّيَ المَرءُ الهِزَبرَ تَفاؤُلاًوَلَيسَ بِباقٍ في اللَيالي هِزَبرُها
١٧
نَوائِبُ أَلقَت في النُفوسِ جَرائِحاًعَصى كُلَّ آسٍ في البَريَّةِ سَبرُها
١٨
لِيَ القوتُ فَليَعمُر سَرنَديبَ حَظُّهامِنَ الدُرِّ أَو يَكثُرُ بِغانَةَ تِبرِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة