الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إِن يَقرُبُ المَوتُ مِنّيفَلَستُ أَكَرَهُ قُربَه
٢
وَذاكَ أَمنَعُ حِصنٍيُصَبِّرُ القَبرَ دَربَه
٣
مَن يَلقَهُ لا يُراقَبخَطباً وَلا يَخشَ كُربَه
٤
كَأَنَّني رَبُّ إِبلٍأَضحى يُمارِسُ جُربَه
٥
أَو ناشِطٌ يَتَبَغّىفي مُقفَرِ الأَرضِ عِربَه
٦
وَإِن رُدِدتُ لِأَصليدُفِنتُ في شَرِّ تُربَه
٧
وَالوَقتُ مامَرَّ إِلّاوَحَلَّ في العُمرِ أُربَه
٨
كُلٌّ يُحاذِرُ حَتفاًوَلَيسَ يَعدَمُ شُربَه
٩
وَيَتَّقي الصارِمَ العَضبَ أَن يُباشِرَ غَربَه
١٠
وَالنَزعُ فَوقَ فِراشٍأَشَقُّ مِن أَلفَ ضَربَه
١١
وَاللُبُّ حارَبَ فيناطَبعاً يُكابِدُ حَربَه
١٢
يا ساكِنَ اللَحدِ عَرّفنِيَ الحِمامَ وَإِربَه
١٣
وَلا تَضِنَّ فَإِنّيما لي بِذلِكَ دَربَه
١٤
يَكُرُّ في الناسِ كَالأَجدَلِ المُعاوِدِ سِربَه
١٥
أَو كَالمُعيرِ مِنَ العاسِلاتِ يَطرُقُ زَربَه
١٦
لا ذاتَ سِربٍ يُعَرّي الرَدى وَلا ذاتُ سُربَه
١٧
وَما أَظُنُّ المَناياتَخطو كَواكِبَ جَربَه
١٨
سَتَأخُذُ النَسرَ وَالغَفرَ وَالسِماكَ وَتِربَه
١٩
فَتَّشنَ عَن كُلِّ نَفسٍشَرقَ الفَضاءِ وَغَربَه
٢٠
وَزُرنَ عَن غَيرِ بِرٍّعُجمَ الأَنامِ وَعُربَه
٢١
ما وَمضَةٌ مِن عَقيقٍإِلّا تَهَيِّجُ طَربَه
٢٢
هَوىً تَعَبَّدَ حُرّاًفَما يُحاوِلُ هَربَه
٢٣
مَن رامَني لَم يَجِدنيإِنَّ المَنازِلَ غُربَه
٢٤
كانَت مَفارِقُ جونٌكَأَنَّها ريشُ غِربَه
٢٥
ثُمَّ اِنجَلَت فَعَجِبنالِلقارِ بَدَّلَ صِربَه
٢٦
إِذا خَمِصتُ قَليلاًعَدَدتُ ذَلِكَ قُربَه
٢٧
وَلَيسَ عِندِيَ مِن آلَةِالسُرى غَيرُ قِربَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة