الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سَرَينا وَطالَبنا هاجِعٌوَعِندَ الصَباحِ حَمِدنا السُرى
٢
بَنو آدَمٍ يَطلُبونَ الثَراءَ عِندَ الثُرَيّا وَعِندَ الثَرى
٣
فَتىً زارِعٌ وَفَتىً دارِعٌكِلا الرَجُلَينِ غَدا فَاِمتَرى
٤
فَهَذا بِعَينٍ وَزايٍ يَروحُوَذاكَ يَؤوبُ بِضادِ وَرا
٥
وَعامِلُ قوتٍ ذَرا حَبَّهُوَخِدنُ رِكازٍ ضَحا فَاِذَّرى
٦
وَكورُكَ فَوقَ طَويلِ المَطاوَسَرجُكَ فَوقَ شَديدِ القَرا
٧
وَتَجري دَفارِ بِها جَدَّهابِمِثلِ الظَلامِ إِذا ما جَرى
٨
كَأَنَّ بِضاقَ الدَبى فَوقَهاإِذا وَقَدَت في الأُنوفِ البُرى
٩
وَذَلِكَ مِن حَرِّ أَنفاسِهايُضاعِفُهُ حَرُّ يَومٍ جَرى
١٠
تَلومُ عَلى أُمِّ دَفرٍ أَخاكَوَراءَكَ إِن هَوىً قَد وَرى
١١
عَهِدتُكَ تُشبِهُ سيدَ الضَرّاءِوَلَستَ مُشابِهَ لَيثِ الشَرى
١٢
تَدِبُّ فَإِن وَجَدتَ خِلسَةًفَيا لِلسُلَيكِ أَو الشَنفَرى
١٣
هُوَ الشَرُّ قَد عَمَّ في العالَمينَأَهلَ الوُهودِ وَأَهلَ الذُرى
١٤
لِيَفتَنَّ في صَمتِهِ ناسِكٌإِذا اِفتَنَّ فيما يَقولُ الوَرى
١٥
فَكَنَّوا صَبوحِيَّةَ الشَربِ أُمَّلَيلى وَمَكَّةَ أُمَّ القُرى
١٦
وَقالوا بَدا المُشتَري في الظَلامِفَيا لَيتَ شِعرِيَ ماذا اِشتَرى
١٧
وَتَرجو الرِباحَ وَأَينَ الرِباحُوَنَعتُكَ في نَفسِكَ الخَيسَرا
١٨
عَذيرِيَ مِن مارِدٍ فاجِرٍتَقَرَّأَ وَالمُختَزَياتِ اِقتَرى
١٩
فَهَوِّن عَلَيكَ لِقاءَ المَنونِوَقُل حينَ تَطرِقُ أَطرُق كَرا
٢٠
وَنادِ إِذا أَوعَدتُكَ اِعتَريفَصَبراً عَلى الحُكمِ لَمّا اِعتَرى
٢١
وَنَفسي تُرَجّي كَإِحدى النُفوسِوَتَذري النَوائِبُ سَكنَ الذُرى
٢٢
وَكَم نَزَلَ القَيلُ عَن مِنبَرٍفَعادَ إِلى عُنصُرٍ في الثَرى
٢٣
وَأُخرِجَ عَن مُلكِهِ عارِياًوَخَلَّفَ مَملَكَةً بِالعَرا
٢٤
إِذا الضَيفُ جاءَكَ فَاِبسِم لَهُوَقَرِّب إِلَيهِ وَشيكَ القِرى
٢٥
وَلا تَحقِر المُزدَرى في العُيونِفَكَم نَفَعَ الهَيِّنُ المُزدَرى
٢٦
وَلا تَحمِلُ البُزلُ تِلكَ الوُسوقَإِلاّ بِأَزرارِها وَالعُرا
٢٧
أَجَل خَزَرَتنِيَ وَثّابَةٌسِواها الَّتي مَشَت الخَيزَرى
٢٨
فَإِنَّ سُراءَ اللَيالي رَمىأَوانَ شَبيبَتِنا فَاِنسَرى
٢٩
وَنَومِيَ مَوتٌ قَريبُ النُشورِوَمَوتِيَ نَومٌ طَويلُ الكَرى
٣٠
نُؤَمِّلُ خالِقَنا إِنَّناصُرَينا لِنَشرَبَ ذاكَ الصَرا
٣١
سَواءٌ عَلَيَّ إِذا ما هَلَكتُمَن شادَ مَكرُمَتي أَو زَرى
٣٢
فَأَودى فُلانٌ بِسُقمٍ أَضَرَّوَأَدوى فُلانٌ بِعِرقٍ ضَرا
٣٣
أَبِا لِنَبلِ أُدرَكَ أَم بِالرِماحِ بَينَ أَسِنَّتِها وَالسَرا
٣٤
فَهَل قامَ مِن جَدَثٍ مَيِّتٌفَيُخبِرَ عَن مَسمَعٍ أَو مَرى
٣٥
وَلَو هَبَّ صَدَّقَهُ مَعشَرٌوَقَالَ أُناسٌ طَغى وَاِفتَرى
٣٦
وَلَم يَقرِ في الحَوضِ راعي السَوامِ إِلّا لِيورِدَهُ ما قَرى
٣٧
أَفِرُّ وَما فَرَأٌ نافِرٌبِمُعتَصِمٍ مِن قَضاءٍ فَرا
٣٨
أَحِنُّ إِلى أَمَلٍ فاتَنيوَما لِلشَبوبِ وَعَيشِ الفِرى
٣٩
مَتّى قَرقَرَ الهاتِفُ العِكرِمِيُّهَيَّجَ صَبّاً إِلى قَرقَرى
٤٠
وَقَد يَفسُدُ الفِكرُ في حالَةٍفَيوهِمُكَ الدُرَّ قَطرُ السُرى
٤١
سَقاكَ المُنى فَتَمَنَّيتُهاوَصاغَ لَكَ الطَيفَ حَتّى اِنبَرى
٤٢
فَلا تَدنُ مِن جاهِلٍ آهِلٍلَو اِنتُزِعَت خُمسُهُ ما دَرى
٤٣
أَبى سَيفُهُ قَتلَ أَعدائِهِوَسافَ وَليدَتَهُ أَو هَرا
٤٤
وَتَختَلِفُ الإِنسُ في شَأنِهاوَأَبعِد بِمَن باعَ مِمَّن شَرى
٤٥
مُغَنِّيَةٌ أُعطِيَت مُرغِباًفَغَنَّت وَنائِحَةٌ تُكتَرى
٤٦
وَهاوٍ لِيُخرِجَ ماءَ القَليبِوَراقٍ لِيَجنِيَ ثَولاً أَرى
٤٧
فَإِن نالَ شَهداً فَأَيسِر بِهِعَلى أَنَّهُ بِسُقوطٍ حَرا
٤٨
نَزولُ كَما زالَ أَجدادُناوَيَبقى الزَمانُ عَلى ما نَرى
٤٩
نَهارٌ يُضيءُ وَلَيلٌ يَجيءُوَنَجمٌ يَغورُ وَنَجمٌ يُرى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة