الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ألا حبّذا زمنُ الحاجرِوإِذ أنَا في الورق النّاضرِ
٢
أُجرّر ذيل الصّبا جامحاًبلا آمرٍ وبلا زاجرِ
٣
إلى أنْ بدا الشّيبُ في مَفرقيفكانت أوائله آخري
٤
وزَوْرٍ تخطّى جَنوبَ المَلافناديت أهلاً بذا الزّائرِ
٥
أتاني هدوّاً وَعينُ الرّقيب مطروفةٌ بالكرى الغامرِ
٦
فأعجب بهِ يُسعف الهاجعينَوتُحرمه مُقلةُ السّاهرِ
٧
وعهدي بتمويه عين المحبّتنُمُّ على قلبه الطّائرِ
٨
فَلَمّا اِلتَقينا برغم الرّقادِ مَوّه قلبي على ناظري
٩
وبيضُ العوارضِ لمّا برزن برّحن بالقمر الباهرِ
١٠
يُعِرْن الحليمَ خُفوفَ السّفيهِويحلُلْن عَقْدَ الفتى الماهرِ
١١
وفيهنّ آنسةٌ بالحديثِوفي البذل كالرَّشأِ النّافرِ
١٢
بطَرْفٍ فَتورٍ ويا حَرَّمابقلبيَ من ذلك الفاترِ
١٣
ويا عاذلي لو تذوق الهوىلكنتَ على حبّها عاذري
١٤
تلوم وقلبُك غيرُ الشجيِّألا ضلّ أمرُك من آمرِ
١٥
أقول لركبٍ أرادوا المسيروقد أخذوا أُهْبَةَ السّائرِ
١٦
وَقَد وَقَفوا مِن لَهيبِ الوَداعِعلى حرِّ مستعرٍ فائرِ
١٧
فَمِن مَدمعٍ جامدٍ للفِراقوآخرَ واهي الكُلى قاطرِ
١٨
إِذا ما مَرَرتمْ عَلى واسِطٍفَعوجوا عَلى الجانِبِ العامرِ
١٩
وَأَهدوا سَلامي إلى غائبٍبها وهْوَ في خاطري حاضري
٢٠
إلى كم أسوّف منه اللقاءَوكم أرتدي بُردةَ الصّابرِ
٢١
وقد ضاق بي مُذ نأيتَ العراقُكما ضاق عِقْدٌ على شابرِ
٢٢
كأنِّيَ لمّا حماك البِعادُ عَن ناظرَيَّ بلا ناظرِ
٢٣
وَإِنّيَ مِن فَرْطِ شَوقي إليكووجدي كسيرٌ بلا جابرِ
٢٤
كئيب الضّمير وإن كنت بالتتجلّد مبتسمَ الظّاهرِ
٢٥
ويُحسَبُ بين الضّلوع الفؤادوقد طار في مِخْلَبَيْ طائرِ
٢٦
فيا لك من مُجرِمٍ مُسْلمٍتغيّب عنه شبا النّاصرِ
٢٧
ومن واترٍ ظَفِرَتْ عنوةًبأثوابه قبضةُ الثّائرِ
٢٨
ولولا الوزيرُ ابنُ حَمْدٍ لَماسألتُ وصالَ امرئٍ هاجرِ
٢٩
وَما كنتُ إلّا قَليلَ الصّديقِ في النّاس كالضّيغمِ الخادرِ
٣٠
أيا من تملّك منّي الفؤادَ حوشيتَ من سُنّةِ الجائرِ
٣١
وَيا نافِعي بِزمانِ الوِصالِ لِمْ عاد نفعُك لي ضائري
٣٢
تفرّدتَ بي دون هذا الأناموشورِكتُ في قَسْمِكَ الوافرِ
٣٣
ومن عجبٍ أن يرومَ البطيءُعَن الودّ منزلةَ الباكرِ
٣٤
وقد علم القومُ إذْ وازنوك أين الجَهامُ من الماطرِ
٣٥
وأين الحضيضُ من الفرقدينوأين الخبيث من الطّاهرِ
٣٦
وإنّك وحدَك في ذا الزّمان تستنتج الفضلَ من عاقرِ
٣٧
وتصبو على نفحاتِ الخطوب سمعاً إلى منطق الشّاكرِ
٣٨
أهزّك بالشّعر هزَّ الشّجاعِ يومَ الوغى ظُبَتَيْ باترِ
٣٩
وأمري وصالَكَ بالنَّاظماتِسموطاً على مَفرَقِ الفاخرِ
٤٠
وأعلمُ إنْ كان غيري لديك كالجَفْن إنِّي كالنَّاظرِ
٤١
ولستُ إذا فُتَّنِي ثمّ نلتُجميع المنى لستُ بالظّافرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة