الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل أنت من وصب الصبابة ناصري

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٤ قراءة
١
هَل أَنتَ مِن وَصَبِ الصّبابة ناصريأو أنت في نَصَب الكآبة عاذري
٢
هيهات ما رأف الصّحيحُ بمُبْتَلٍيوماً ولا وقف الحثيثُ لعاثرِ
٣
يا قاتل اللَّهُ الغَواني في الهَوىباعَدْنَنِي لمّا سكنّ ضمائري
٤
ما زِلن بي حتّى اِلتفتّ إلى الصِّبامِن بعدِ إِعراض العَزوف النّافرِ
٥
فَعَرفتُ حينَ صَبوتُ كيف موارديلَكِنَّني لم أَدرِ كَيفَ مَصادري
٦
ما لِي وَلِلبيضِ الكَواعبِ هِجْنَ لِيبِلوى الثّوِيّة ذُكرةً من ذاكرِ
٧
شيّبنَنِي وَذَمَمن شَيبَ مَفارقيخُذها إليكَ قضيّةً من جائرِ
٨
لا مَرحباً بِالشّيب أَظلم باطنيلَمّا تجلّلنِي وأشرق ظاهري
٩
شَعَرٌ أَبى لِي في الحسان إصاخةًيوم العتاب إلى قبول معاذري
١٠
مثلُ الشَّجاةِ مُلِظَّةً في مَبْلَعٍأو كالقَذاة مقيمةً في النّاظرِ
١١
لا ذنبَ لي قبل المشيب وإنّنيلمؤاخذٌ من بعده بجرائرِ
١٢
يا سائق الأظعانِ يومَ سُوَيقَةٍرفقاً بقلبٍ في الظّعائن سائرِ
١٣
جسدٌ أقام على اللّوى ففؤادُهُبعد التفرّق في مخالب طائرِ
١٤
ما كان ضرّك لو وقفتَ على الأُلىفي الحبّ بين مجاهرٍ ومساترِ
١٥
وَمتيّمٍ جَحد الهَوى فَوَشى بهِيومَ الوداع لسانُ دمعٍ قاطرِ
١٦
وعلى الرّكائب يومَ وَجْرَةَ غائبٌلا نفعَ لي من بعده بالحاضرِ
١٧
أشهى إليَّ من المنى غِبَّ المُنىوأعزّ من سمعي عليَّ وناظري
١٨
عاصي الوشاة وَزارَني متستِّراًباللّيل بعد هجوع طرف السّاهرِ
١٩
عَجلانَ يَستلبُ الحَديثَ كأنّهجانٍ يخالس غفلةً من ثائرِ
٢٠
يا راكباً ظهر المطيّةِ مُوجِفاًفي الصّبحِ بين هواجرٍ وظهائرِ
٢١
أبلغْ بني خَلَفٍ بأنّ مودّتيأُنُفٌ لهمْ وذرائعي وأواصري
٢٢
أَنتُمْ وَإن لم تُدننا رَحِمٌ بماأَخلَصتُموه أَقاربي وَمَعاشري
٢٣
وَأَصاحبي دونَ الرّجالِ إِذا اِلتَوىخطبٌ يُبرّئُ غائباً من حاضرِ
٢٤
لا تَحسبوا منّي التغيّرَ بعدكمْفأوائلي في حبّكمْ كأواخري
٢٥
هَل تَذكُرونَ فَإنّني لم أنسَهذاك التّداني في الزّمان العابرِ
٢٦
إذ نحن في أرض التّصابي جيرةٌفي ظلّ أيامٍ هناك نضائرِ
٢٧
كم فيكُمُ من طالعٍ شَرَفَ العُلاأو قامعٍ شَرَفَ العدا أو قاهرِ
٢٨
ومُرَفّعون تخالهمْ لجميلهمْبين الرّجال على ظهور منابرِ
٢٩
طالوا إلى نيل العُلا وثيابهمْتُلوى بمثل متالعِ وقَراقِرِ
٣٠
يا أيّها الأستاذ طُلتَ تفضّلاًقولاً فخذ عنه جواب الشاكرِ
٣١
قولاً كما رقّ النسيم على ثرىًعَطرِ النبات عقيب غيثٍ ماطرِ
٣٢
وافى كما طرق الرّقادُ تعلّقَتْبعد الكلال به جفون السّاهرِ
٣٣
ما خِلتُهُ إلّا عَطيّةَ مانعٍنَقَعَ الجوانحَ أو زيارةَ هاجِرِ
٣٤
وكأنّه بعد المشيب مبشّرِيبإيابِ آونةِ الشّبابِ الناضِرِ
٣٥
وظللتَ تنعتُ لي جميلَ مآثرٍلولا ثناؤك لم يكنّ مآثري
٣٦
فمدائحي مشفوعةٌ بمدائحيومفاخري مجموعة بمفاخري
٣٧
لا ترهبَنْ منّي الملالَةَ في الهوىوَاِرهَبْ مَلالَةَ من لقيتَ وحاذرِ
٣٨
وَاِعلَمْ بأنّي لا أحول عن الّذيلكَ في الجوانح من محلٍّ عامرِ
٣٩
وَبَلوتُ بعدك للرّجال خلائقاًعُوجاً تُبرِّح بالبصير الخابرِ
٤٠
لا مرتَعٌ فيها ولا مستمتَعٌكسراب قاعٍ أو زجاجة كاسرِ
٤١
يَتكالَبونَ عَلى القَبائح بَينهمْكَلَبَ الذّئابِ رأين عَقْرَ العاقِرِ
٤٢
لَم يَبتنوا شَرَقاً ولا بَحثوا علىكَسبِ المَحامِد منهمُ بأظافرِ
٤٣
وَكأنّ جارَهُمُ مقيمٌ بينهمْفي منزلٍ قَفْرٍ ورسمٍ داثرِ
٤٤
فَدعِ التشكّي للفراقِ فَقَد مَضىوَخذِ الوِصال مجاهراً لمجاهرِ
٤٥
إِنّي أَغارُ عَلى زَمانٍ بيننايمضي بغير تجاورٍ وتحاورِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة