الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أفي كل يوم لي حميم أفارقه

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أفي كلّ يومٍ لي حميمٌ أفارقُهُوخِلٌّ نآنِي ما نَبَتْ بي خَلائِقُهْ
٢
ومُضطجِعٌ في ريبِ دهرٍ مُسَلَّطٍتُطالعني في كلّ فجٍّ طوارقُهْ
٣
ومُلتَفِتٌ في إثْرِ ماضٍ مُغَرِّبٍتراماهُ أجراعُ الرّدى وأبارقُهْ
٤
فثَلْمٌ على ثَلْمٍ وزُرْءٌ مضاعفٌعلى فتقِ رُزْءٍ ضلّ بالدّهرِ راتقُهْ
٥
مصائبُ لو أُنزِلْنَ بالشّمسِ لم تُنِرْوَبالبدر لم تُمْدَدْ بليلٍ سُرادِقُهْ
٦
فمُعْتَبَطٌ خولِسْتُهُ ومؤجَّلٌتلبّث حتّى خِلتنِي لا أُفارقُهْ
٧
تجافَى الرّدى عنه فلمّا أمِنْتُهُسقانِيَ فيه مُرَّ ما أنا ذائِقُهْ
٨
فسُرَّ به قلبي فغال مسَرَّتِيزمانٌ ظلومٌ للسّرورِ يسارقُهْ
٩
أرى يومَه يومي وأشعرُ فقدَهبأنّي وإنْ طال التّلَوُّمُ لاحقُهْ
١٠
وكم صاحبٍ عُلِّقْتُهُ فتقطّعَتْبأيدي المنايا من يديَّ علائقُهْ
١١
وكيف صفاءُ العيش للمرء بعدماتغيّبَ عنه رَهْطُهُ وأصادِقُهْ
١٢
فللّهِ أعوادٌ حَمَلْنَ عشيّةًخبِيئةَ بيتٍ لا يرى السّوءَ طارقُهْ
١٣
على الكرمِ الفَضْفاضِ لُطَّتْ ستورُهُوبالبرِّ والمعروفِ سُدَّتْ مخارقُهْ
١٤
وَليسَ بهِ إلّا العفافُ وما اِنطَوَتْعلى غير ما يُرضي الإلهَ نمارِقُهْ
١٥
قيامُ سوادِ اللّيل يَندى ظلامُهُوصومُ بياضِ اليومِ تُحمى ودائِقُهْ
١٦
فدَتْني كما شاءتْ وما شئتُ أنّهافَدَتْنِي ولا كانَ الّذي حُمَّ سابقُهْ
١٧
وَلَو أَنّني أَنصَفتُها من رعايتيوقابلتُه رُزءاً بما هو لائقُهْ
١٨
لأكرعتُ نفسي بعدها مَكرعَ الرّدىتصابحه حزناً لها وتغابقُهْ
١٩
سقى جَدَثاً أصبحت فيه مُجَلْجلٌرواعدُهُ ما تنجلي وبوارقُهْ
٢٠
يُطيحُ الصَّدا الدّفَّاعُ منه وتَرْتويمغاربُهُ من فيضه ومشارقُهْ
٢١
لئِن غبتِ عن عيني فربّ مُغيَّبٍيروحُ وأبصارُ القلوبِ روامقُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة