الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما للقلوب غداة السبت مزعجة

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٤ قراءة
١
ما للقلوب غداةَ السّبتِ مزعجةًوللدّموع غداةَ السّبت تنسجمُ
٢
وللرّجالِ يحلّون الحُبا وَلَهاًمن أنّهمْ علموا في ذاك ما علموا
٣
تجري دموعُ عيونٍ ودّ صاحبُهالو أنّهنّ على حرّ المصابِ دمُ
٤
كَأنّنا اليّوم من همٍّ تَقسَّمنانَهْبٌ بأيدي ولاة السّوءِ مُقتَسَمُ
٥
نثني الأكفَّ حياءً عن ملاطمناوفي الحشا زفراتُ الحزنِ تلتطمُ
٦
ونكتم النّاسَ وَجْداً في جوانحناوكيف نكتم شيئاً ليس ينكتمُ
٧
يا موتُ كم لكريمٍ فيك من تِرَةٍأعيا بها الرّمحُ والصُّمصامةُ الخَذِمُ
٨
وكم وَلَجتَ وما شاورتَ صاحبَهقصْراً على بابه الحرّاسُ والخدمُ
٩
وكم عظيمِ أُناسٍ قد سطوتَ بهلم يُغنِ عنه فتيلاً ذلك العِظَمُ
١٠
وما نجا منك لا صُغْرٌ ولا كِبَرٌولا شبابٌ ولا شيبٌ ولا هرمُ
١١
هيهات مُكِّن من أرواحنا حَنِقٌفظٌّ وحُكِّمَ في أجسامنا قَرِمُ
١٢
أَين الّذين على هذي الثّرى وطأواوحُكِّموا في لذيذ العيش فاِحتكموا
١٣
ومُلِّكوا الأرضَ من سهلٍ ومن جبلٍوخُوِّلوا نعماً ما مثلها نِعَمُ
١٤
حتّى إذا بلغ الميقاتُ غايَتَهلَم يسلموا ولشيءٍ طالما سلموا
١٥
لم يبق منهمْ على ضنّ القلوب بهمْإلّا رسومُ قبورٍ حشوُها رِمَمُ
١٦
مسنّدين إلى زَوْراءَ موحشةظلماءَ لا إِرَمٌ فيها ولا عَلَمُ
١٧
كأنّما طبّقتْ أجفانَهمْ سِنَةٌأو شَفّهمْ لبِلى أجسادهمْ سَقَمُ
١٨
يُغضون من غير فكرٍ يرتأون لهويأْزِمون على الأَيدي وما نَدِموا
١٩
فلا يغرّنْك في المَوْتى وجودُهمُفإنّ ذاك وجودٌ كلُّه عدمُ
٢٠
قُل للوَزيرِ وإن جلّتْ مصيبتُههيهات فاتَكَ ما يجري به القلمُ
٢١
إنّ الّتي أنت ملآنٌ بِلَوعتهامضتْ كما مضتِ الأحياءُ والأُمَمُ
٢٢
مُلِّيتَ دَهراً بها من غير مَحْسَبَةٍوغيرُ مَن رَجَعَ الموهوبَ مُتّهَمُ
٢٣
وَحزنُك اليوم عُقبى ما سُررتَ بهحيناً وعقبى الّذي تلتذّه الألمُ
٢٤
وما خُصِصتَ بمكروهٍ تجلّلناونحن قبلك بالبَأْساءِ نَسْتَهِمُ
٢٥
فَاِصبِرْ فَصبرُك موصولٌ بموهبةٍتَبقى وكلُّ الّذي أعطيتَ مُنصرمُ
٢٦
وَكُنْ كَمَن أنت مشغوفٌ بسيرتهِممّن أصابهمُ المكروه فاِحتزموا
٢٧
لا يَألَمون بشيءٍ مِن مَصائبهمْحتّى إذا أُولِمُوا في دينهمْ أَلِموا
٢٨
وَقَد مَضى ما اِقتَضاه الرّزءُ من جزعٍفَأينَ ما يَقتضيه العلم والكرمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة