الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بلغت المنى في جميع المرام

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٥ قراءة
١
بلغتَ المُنى في جَميعِ المَرامِوَبُقّيتَ كَهفاً لِهَذي الأنامِ
٢
وَحوشيتَ مِن عَثراتِ الزمانِوَبوعدتَ عَن طُرُقاتِ الحمامِ
٣
وَلا زِلت في كل مطلوبةٍمِنَ العزّ فَوق الذرا والسنامِ
٤
وَهنّيتَ بِالعيدِ عيد السعودِوَكيد الحسودِ ورغم المسامي
٥
فَقَد جاءَ يُخبِرنا فيك بالبقاءِ وَما ترتجي مِن دوامِ
٦
وَإنّ الّذي بكَ من نعمةٍتعلّ وتَنهلُ درَّ التّمامِ
٧
وإِنَّكَ تنفذُ في كلِّ ماتُشيرُ إِليه نفوذَ السّهامِ
٨
ولمّا فَضلت جميع الملوكدَعَوناك فينا همام الهمامِ
٩
وَما ضلّ عَن مأثُراتٍ أَقمتعَلى الناسِ في النّاس غير النيامِ
١٠
وَكَم لَكَ مِن زَورةٍ في العدووِ والحرب مشبوبة كالضرام
١١
ومن وقفةٍ في مضيق القراعِ وَالجيشُ مشتعلٌ بِاِنهِزامِ
١٢
تُديرُ كُؤوسَ المَنايا كَماتُديرُ السُّقاةُ كؤوسَ المدامِ
١٣
وَوجهُكَ في ظُلُماتِ القَتامِكَبدرٍ يُضيء سَواد الظلامِ
١٤
وَأَنتَ عَلى ظَهرِ عالي التليلِ عَبلِ القوائمِ وافي الحزامِ
١٥
كَأنّك مِنهُ عَلى يذبلٍوَإِلّا عَلى هَضبةٍ مِن شمامِ
١٦
يُخوّضهُ مُمتَطيهِ البحورَوَيُعثِرهُ مِن كماةٍ بهامِ
١٧
فَيا اِبنَ القلالِ قلالِ الجبالِعلاءً ويا اِبنَ البحورِ الطوامي
١٨
وَقَومٍ مَضوا لَم يَقولوا الخناوَلَم يَسمَعوا كَلِمات الملامِ
١٩
نَقيّينَ مِن كلّ ما شانهمْبَريئين من كلِّ عارٍ وذامِ
٢٠
وليِدُهُمُ في حِجىً كالكهولِوواحِدُهمْ مثلُ جيشٍ لُهامِ
٢١
يُرَوْن نِحافاً وأيديهمُمُحكَّمَةٌ في الأمورِ الجِسامِ
٢٢
كرامٌ ولكنّهم بَذلةٌلأموالهم برّحوا بالكِرامِ
٢٣
أُحِبُّك حبَّ النّفوسِ الحياةِوَحبّ الشِّفاءِ خلالَ السَّقامِ
٢٤
وما إنْ أُبالِي إذا كنتَ مِنْورائي إذا جاءني من أمامي
٢٥
وكنتُ نفوراً شديد الإباءِفَقادتْ بَنانُك منّي زمامي
٢٦
وإنِّيَ ذاك الّذي ترتضيهِوَجرّبتَه في الأمور العِظامِ
٢٧
كأنّي سِنانُك يومَ الطّعانِوماضي لسانِك يومَ الخِصامِ
٢٨
وإنْ كنتَ منتقماً مرّةًبكفّي أرَيْتُك كيف اِنتقامي
٢٩
وإمّا ضربتَ بحدّي الرؤوسضربتَ بغير البَليدِ الكَهامِ
٣٠
وإنّ لسانِيَ في الذَّبَّ عنك يجري متى شئتَ مجرى حسامي
٣١
فَخُذها فَكَمْ كَلِمٍ قد قَصُرْنَ أغنيننا عن طويلِ الكلامِ
٣٢
كأنّ نَشاها نَشا روضةٍوَإِلّا فَرائحةٌ من مُدامِ
٣٣
لَها رَتَكٌ في جميعِ البلادِكما أرْتَكَتْ جائلاتُ النّعامِ
٣٤
فلا تستمعْ إنْ سَمعتَ القريضَسِوى ما أنظّمهُ من كلامي
٣٥
سَلامٌ وَلا زلتَ ملآنَ مِنْتحيّتنا أبداً والسَّلامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة