الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قد مضى شهرُ الصّيامِعارياً من كلّ ذامِ
٢
صُمْتَ عن كلّ قبيحٍوأثامٍ وحرامِ
٣
لا كقومٍ عن شرابٍصومُهمْ أو عن طعامِ
٤
وأتى العيدُ بشيراًبالتحيّاتِ الجِسامِ
٥
وبظلٍّ لك ممدودٍ على هذي الأنامِ
٦
ونُزوحٍ عن حذارٍوبلوغٍ لمرامِ
٧
وقرارٍ وسرورٍوثباتٍ ودوامِ
٨
يدع الأعداءَ ما بين قعودٍ وقيامِ
٩
كم مقامٍ لك فيهللورى خيرُ مقامٍ
١٠
حيث ليس الأمر إلّاللقنا أو للحسامِ
١١
ومواضٍ تملأ البِيد خليّاتٍ بهامِ
١٢
ما يُغادِرْنَ وقد دَحْرجن بيضاتِ النّعامِ
١٣
لك وجهٌ في الوغى يُشرق ما بين القَتامِ
١٤
مثلما أشرق صبحٌبين أثناء الظّلامِ
١٥
كم أيادٍ لك في النّاسِ كأطواق الحَمامِ
١٦
وعطاءٍ يُخجلُ الدَّرراتِ من ماء الغَمامِ
١٧
وسُرىً في ظُلَمِ اللّيلِ إلى فعل الكِرامِ
١٨
لم تزلْ تعدِلُ عن دارِ مَعابٍ ومَلامِ
١٩
غيرَ راضٍ من ظهور العيسِ إلّا بالسَّنامِ
٢٠
فاِفخَرِ اليومَ بأنْ ليس مُناوٍ ومُسامِ
٢١
ما توازى أبداً بالننَبْعِ عِيدانُ الثُّمامِ
٢٢
لا ولا الماضي من الأسْيافِ بالسّيفِ الكَهامِ
٢٣
قل لقومٍ غرّه منه تَغاضٍ وتحامِ
٢٤
واِزورارٌ عن مُكافاةٍ لجانٍ ذي اِجترامِ
٢٥
ليس إطراقُ أُسودِ الغابِ إطراقَ النّيامِ
٢٦
إنّما يخشى الّذي يعجل عن طيشِ السِّهامِ
٢٧
قد رأوا عاقبةَ الإبْقاء عاماً بعد عامِ
٢٨
وإذا ما قيس فضلٌبانَ هَضْبٌ من شَمامِ
٢٩
وجيوشُ الحكم كم أغْنين عن جيشٍ لُهامِ
٣٠
لم تزلْ كفاّك فينابين عفوٍ واِنتقامِ
٣١
وَاِصطِناعٍ لكِرامٍوَاِمتناعٍ من مَضامِ
٣٢
وَبلوغٍ في الأعاديللأماني واِحتكامِ
٣٣
وَاِجتِذابٍ من أُنوف الخَلْقِ صَغْراً بالزّمامِ
٣٤
لا قَضى اللَّهُ لما أعْطاك إلّا بالتّمامِ
٣٥
وثنى عنه سريعاًكلَّ خَرْمٍ واِنثلامِ
٣٦
وَاِختلالٍ واِنحلالٍوَاِنقطاعٍ وَاِنصرامِ
٣٧
فَاِستَمعْها كلماتٍصادراتٍ عن غرامِ
٣٨
وصريحٍ من ولاءٍوصفاءٍ كالمُدامِ
٣٩
ناقعاتٍ إن حساهُننَ الفتى كلَّ أُوامِ
٤٠
ما جرى إلّا ولائيلك ما بين عظامي
٤١
وله منك رَضاعٌدام من غير اِنفطامِ
٤٢
وإذا ناجاك مدحٌفاِطّرحْ عنّي كلامي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة