الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا يا لقومي لاعتنان النوائب

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٧ قراءة
١
أَلا يا لقومي لاِعتنانِ النّوائبِوللغُصنِ يُرمى كلَّ يومٍ بشاذبِ
٢
ما لي أرى في العيد كلّ معيّدٍويفوت طرفي شخصَ مَن أهواهُ
٣
ما ذاكَ إلّا أَنّه غَبَطَ الرّدىأهلَ الزّمانِ بقُرْبِه فدهاهُ
٤
لَبّاهُ لمّا أنْ دعاه مُشَمِّراًوبرغمِ قلبي أنّه لَبّاهُ
٥
ولقد رمى قلبي الرّدى لمّا اِنتَحىمن كان حشوَ ضميره فرماهُ
٦
كيف السُّلُوُّ وكلّما أمَرَ النُّهىبلزومِهِ قلبي أبى فعصاهُ
٧
أمْ كيف أنساهُ وفَقْدُ نظيرهِيأبى لقلبي الدّهرَ أنْ يَنْساهُ
٨
وكأنّني وَجْداً به وصبابةًأنّي طمحتُ بناظِرَيَّ أراهُ
٩
ولقد تمكّن في الفؤادِ مكانُهُلمّا بلوتُ على الزّمانِ سواهُ
١٠
ولَرُبّما أصْفى بودِّك كلِّهنَحوَ الّذي تهواهُ مَن تَقْلاهُ
١١
ويُحَقُّ لي آبي العزاءَ عن اِمرئٍما زال إنْ عزّ القبيحُ أباهُ
١٢
يُضحِي خَميصَ البطنِ من زاد الهَوىوالحُرُّ مَن للَّهِ كان طَواهُ
١٣
وتراه مُنقبضَ الجوارحِ والخُطافإذا سَرى فإلى الجميل سُراهُ
١٤
يعيي الورى إسخاطُهُ مَعَ أنّهفي كلّ شيءٍ يرتضيه رضاهُ
١٥
والأمرُ يُعرِضُ عنه ما لم يرتبطْبك نفعُهُ فإذا عَناك عناهُ
١٦
ولِمن يَوَدُّك وُدُّهُ وصَفاءُهُولمن يَريبك رَيْبُهُ وقِلاهُ
١٧
ولَكَ الّذي يرجوه لا يثني بهكفّاً وليس عليك ما يخشاهُ
١٨
ولقد رأيتُ أخاه في النَّسَبِ الّذيلا حَمْدَ فيه وما رأيتَ أخاهُ
١٩
وَالنّاسُ كلّهُمُ لأَصلٍ واحدٍوتفاضُلُ الأقوامِ في عُقباهُ
٢٠
لَهْفي عَلى مَن كان قولي بعدماواراهُ خَلْفَ التُّربِ ما واراهُ
٢١
ليس البعيد أخو التَّغَرُّبِ والنَّوىلكنَّ مَن هِلْنا عليه ثَراهُ
٢٢
سيّانِ عندي بعد نازلةِ الرّدىمَنْ مدّ أوْ قَصَرَ الزّمانُ مَداهُ
٢٣
والدّارُ زائلةٌ بنا لولا المُنىممّنْ تَعَوَّدَ أنْ تخيبَ مُناهُ
٢٤
يسعَى الفتى فيما يجرّ ذيولَهوإلى المنايا سَعْيُهُ وخُطاهُ
٢٥
ويُسَرُّ إنْ أرخَى الزّمان خِناقهُووراءَه حَنِقٌ يَحُدُّ مُداهُ
٢٦
يُخفي على عَمْدٍ أَوانَ طُروقِهِفالمرءُ لا يدري متى يلقاهُ
٢٧
هيهاتَ حلَّ الموتُ كلَّ قَرارةٍمنّا وألقى في الجميعِ عَصاهُ
٢٨
وحدا إليه غُدْوَةً وعشيةًبركابنا مَن لا يملُّ حُداهُ
٢٩
والنّفسُ ترجو عَوْدَ كلِّ مُسافرٍإلّا اِمرءاً قضتِ المنونُ نَواهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة