الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيها المنتاب عن عفره

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٥ قراءة
١
أَيُها المُنتابُ عَن عُفُرِهلَستَ مِن لَيلي وَلا سَمَرِه
٢
أَذودُ الطَيرَ عَن شَجَرٍقَد بَلَوتُ المُرَّ مِن ثَمَرِه
٣
فَاِتَّصِل إِن كُنتَ مُتَّصِلاًبِقُوى مَن أَنتَ مِن وَطَرِه
٤
خُفتُ مَأثورَ الحَديثِ غَداًوَغَدٌ دانٍ لِمُنتَظِرِه
٥
خابَ مَن أَسرى إِلى بَلَدٍغَيرِ مَعلومٍ مَدى سَفَرِه
٦
وَسَّدَتهُ ثِنيَ ساعِدِهِسِنَةٌ حَلَّت إِلى شَفرِه
٧
فَاِمضِ لا تَمنُن عَلَيَّ يَداًمِنُّكَ المَعروفَ مِن كَدَرِه
٨
رُبَّ فِتيانٍ رَبَأتُهُمُمَسقِطَ العَيّوقِ مِن سَحَرِه
٩
فَاتَّقوا بي ما يُريبُهُمُإِنَّ تَقوى الشَرِّ مِن حَذَرِه
١٠
وَابنُ عَمٍّ لا يُكاشِفُناقَد لَبِسناهُ عَلى غَمَرِه
١١
كَمَنِ الشَنآنُ فيهِ لَناكَكُمونِ النارِ في حَجَرِه
١٢
وَرُضابٍ بِتُّ أَرشُفُهُيَنقَعُ الظَمآنَ مِن خَصَرِه
١٣
عَلَّنيهِ خوطُ إِسحِلَةٍلانَ مَتناهُ لِمُهتَصِرِه
١٤
ذا وَمُغبَرٍّ مَخارِمُهُتَحسِرُ الأَبصارُ عَن قُطُرِه
١٥
لا تَرى عَينُ المُبينِ بِهِما خَلا الآجالَ مِن بَقرِه
١٦
خاضَ بي لُجَّيهِ ذو حِرَزٍيُفعِمُ الفَضلَينِ مِن ضَفرِه
١٧
يَكتَسي عُثنونُهُ زَبَداًفَنَصيلاهُ إِلى نَحرِه
١٨
ثُمَّ يَعتَمُّ الحِجاجُ بِهِكَاعتِمامِ الفوفِ في عُشرِه
١٩
ثُمَّ تَذروهُ الرِياحُ كَماطارَ قُطنُ النَدفِ عَن وَتَرِه
٢٠
كُلُّ حاجاتي تَناوَلَهاوَهوَ لَم تَنقُص قُوى أَشَرِه
٢١
ثُمَّ أَدناني إِلى مَلِكٍيَأمَنُ الجاني لَدى حُجرِه
٢٢
تَأخُذُ الأَيدي مَظالِمَهاثُمَّ تَستَذري إِلى عُصُرِه
٢٣
كَيفَ لا يُدنيكَ مِن أَمَلٍمَن رَسولُ اللَهِ مِن نَفَرِه
٢٤
فَاسلُ عَن نَوءٍ تُؤَمِّلُهُحَسبُكَ العَبّاسُ مِن مَطَرِه
٢٥
مَلِكٌ قَلَّ الشَبيهُ لَهُلَم تَقَع عَينٌ عَلى خِطَرِه
٢٦
لا تُغَطّى عَنهُ مَكرُمَةٌبِرُبى وادٍ وَلا خَمرِه
٢٧
ذُلِّلَت تِلكَ الفِجاجُ لَهُفَهوَ مُختارٌ عَلى بَصَرِه
٢٨
سَبَقَ التَفريطَ رائِدُهُوَكَفاهُ العَينَ مِن أَثَرِه
٢٩
وَإِذا مَجَّ القَنا عَلَقاًوَتَراءى المَوتُ في صُوَرِه
٣٠
راحَ في ثِنيَي مُفاضَتِهِأَسَدٌ يُدمى شَبا ظُفُرِه
٣١
تَتَأَيّا الطَيرُ غُدوَتَهُثِقَةً بِالشَبعِ مِن جَزَرِه
٣٢
وَتَرى الساداتِ ماثِلَةًلِسَليلِ الشَمسِ مِن قَمَرِه
٣٣
فَهُمُ شَتّى ظُنونَهُمُحَذِرَ المَكنونِ مِن فِكَرِه
٣٤
وَكَريمُ الخالِ مِن يَمَنٍوَكَريمُ العَمِّ مِن مُضَرِه
٣٥
قَد لَبِستَ الدَهرَ لِبسَ فَتىًأَخَذَ الآدابَ عَن عِبَرِه
٣٦
فَاِدَّخِر خَيراً تُثابُ بِهِكُلُّ مَدخورٍ لِمُدَّخِرِه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة