الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أمنك اجتياز البرق يلتاح في الدجى

ابن هانئ الأندلسيالعصر العباسي · ١٢٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أمِنْكِ اجْتِيازُ البرْقِ يلتاحُ في الدُّجىتَبَلّجْتِ مِنْ شَرْقِيّهِ فتبلّجَا
٢
كأنّ به لمّا شَرى منكِ واضحاًتبسّم ذا ظَلمٍ شنيباً مُفَلَّجا
٣
مُطارُ سنىً يُزجي غماماً كأنّمايُجاذبُ خَصْراً في وشاحك مُدمجا
٤
ينوءُ إذا ما ناءَ منك رُكامُهبرادفَةٍ لا تَستَقِلُّ منَ الوَجَى
٥
كأنّ يداً شَقّتْ خِلالَ غُيومِهِجُيوباً أوِ اجتابَتْ قباءً مُفرَّجا
٦
هلمّا نُحيّي الأجرَعَ الفردَ واللّوىوعُوجا على تلك الرّسومِ وعَرّجَا
٧
مواطىءُ هِنْدٍ في ثَرىً مُتَنَفِّسٍتَضَوّعَ مِنْ أردانِها وتأرّجا
٨
مُنَعَّمَةٌ أبْدَتْ أسِيلاً مُنَعَّماًتضرّجَ قبلَ العاشقين وضرّجا
٩
إذا هَزّ عِطْفَيْها قَوامٌ مُهَفْهَفٌتَداعى كثِيبٌ خَلفَهَا فترَجْرَجا
١٠
أنافِسُ في عِقْدٍ يُقبّلُ نَحْرَهاوأحْسُدُ خَلخالاً عليها ودُمْلُجا
١١
لقد فُزتُ يوم النابضين بنظرةٍفلم تَلْقَ إلاّ بَدْرَ تّمٍ وهَودَجا
١٢
وأسْعَدَني مُرْفَضُّ دمعي كأنهاتَساقَطُ رأدَ اليْومِ دُرّاً مُدَحْرَجا
١٣
ألَذُّ بما تَطْويه فيكِ جَوانحيوأشجى تَباريحاً وأسْتعْذِب الشَّجا
١٤
أجَدِّكَ ما أنْفَكُّ إلاّ مُغَلِّساًيجوز الفَلا أو ساريَ الليل مُدلِجا
١٥
ترفّعَ عنّا سِجْفُه فكأنّهيُحيّي بيحيَى صبْحَه المتبَلِّجا
١٦
ترامَى بنا الأكوارُ في كلّ صَحصَحٍتَظَلُّ المهاري عُسَّجاً فيه وُسَّجا
١٧
سَرَينا وفودَ الشّكر من كلّ تلعةٍإذا ما وَزَعنا الليلَ باسمك أُسرجا
١٨
غمَرْتَ ندىً جزْلاً فلا البْرقُ خُلَّباًلديكَ ولا المزْنُ الكنَهْوَرُ زِبرِجا
١٩
وما أمَّكَ العَافُونَ إلاّ تعرّفُواجنابَكَ مأنُوساً وظِلَّكَ سَجسَجا
٢٠
ولم تُرَ يوْماً غيرَ عاقِدِ حُبوةٍلتدبيرِ مُلْكٍ أو كمِيّاً مُدَجَّجَا
٢١
وكنْتَ إذا ثارَتْ عَجاجَةُ قَسْطَلٍفجَلّلَتِ الأفقَ البَهيمَ يَرَندَجا
٢٢
تخلّلْتَها في المَعرَكِ الضَّنكِ مُقدِماًوخُضْتَ غِمارَ الموت فيها مُلجِّجا
٢٣
فلم ترَ إلاّ بارقاً متألّقاًتخَلّلَهَا أو كَوكَباً مَتأجّجا
٢٤
فداؤك نفسي ماجِداً ذا حفيظَةٍيُدير رَحى العَليا على قُطُبِ الحِجى
٢٥
وسيّدَ ساداتٍ إذا ما رأيتَهعَرَفْتَ يمَانيّ النّجار متوَّجا
٢٦
تألّقَ في أوضاحِهِ وحُجُولِهِفلم تَرَ عيني منظراً كان أبهَجا
٢٧
لقد نَبّهَ الآدابَ بعدَ خُمُولِهاوجَدّدَ منها عافِي الرّسمِ مَنهَجا
٢٨
له شِيمَةٌ كالأرْيِ صَفْوٌ سِجالُهاوما السَّمُّ إلاّ أن يُقانَى ويُمزَجا
٢٩
ألا لا يَرُعْه بأسُ يومِ كريهةٍفلن يَذعَرَ اللّيثُ الهِزَبْرُ مُهَجهِجا
٣٠
نَحى المغربَ الأقصى بسَطْوةِ بأسِهِفغادَرَه رَهْواً وقد كان مُرتَجا
٣١
مُطِلاٍّ على الأعداءِ يُنهِجُ بينهابسُمْرِ العوالي والقواضِبِ مَنهَجا
٣٢
ليالي حُروبٍ شِدْتَ فيها لجعْفَرٍمَآثِرَ لم يُخْلِفْنَه فيك ما رجا
٣٣
وكمْ بِتَّ يقظانَ الجفونِ مُسهَّداًتُريهِ شُموسَ الرأيِ في غَسَقِ الدُّجى
٣٤
فلاحَظَ عَضْباً عن يمينكَ مُرْهَفاًوطِرْفاً جَواداً عن يسارك مُسْرَجا
٣٥
وكم لكَ من يوْمٍ بها جِدِّ مُعلَمٍيُصَلّي الأعادي جَمرَه المُتَوَهِّجا
٣٦
تَقومُ به بينَ السّماطَينِ خاطِباًإذا يومَ فَخْرٍ ذو البيانِ تَلجْلَجا
٣٧
أيا زكريّاءَ الأغَرّ أهِبْ بَهاوقائعَ ألهَجْنَ القريضَ فألهِجا
٣٨
لِتَهْنِئْكَ أمثالُ القوافي سوائراًوكُنْتَ حرِيّاً أن تُسَرّ وتُبْهَجا
٣٩
فَدُمْ للشّبابِ المُرجَحِنّ وعَصْرِهِتُؤمَّلُ فينا للخُطوب وتُرتَجَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هانئ الأندلسي

شاعر أندلسي لُقّب بمتنبي الغرب، ارتبط اسمه بإشبيلية التي وُلد فيها، ثم غادرها إلى إفريقية والجزائر بعد اتهامه بمذهب الفلاسفة. اتصل بالخليفة الفاطمي المعز لدين الله وأقام في المنصورية قرب القيروان، ثم لحق به إلى مصر بعد فتحها، لكنه قُتل غيلة في برقة. له ديوان شعري شرحه زاهد علي وترجم إلى الإنكليزية.

قصائد أخرى لـابن هانئ الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة