الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كتب المشيب بأبيض في أسود

البوصيريالعصر المملوكي · ٨٥ قصيدة
٥ قراءة
١
كَتَبَ المَشِيبُ بأَبْيَضٍ في أَسْوَدبغْضاءَ ما بَيني وبينَ الخُرَّدِ
٢
خَجِلَتْ عُيُونُ الحُورِ حِينَ وصَفْتُهاوصْفَ المَشيبِ وقُلْنَ لِي لا تَبْعَدِ
٣
ولِذاكَ أَظْهَرَتِ انْكِسَارَ جُفُونهادَعْدٌ وآذَنَ خَدُّها بِتَوَرُّدِ
٤
يا جِدَّةَ الشَّيْبِ الَّتِي ما غادَرَتلِنُفُوسِنا مِنْ لَذَّةٍ بمجدَّدِ
٥
ذَهَب الشَّبابُ وسَوْفَ أذْهَبُ مِثْلَماذَهَبَ الشبابُ وما امرؤٌ بِمُخَلَّدِ
٦
إنَّ الفَنَاءَ لكلِّ حَيٍّ غايَةٌمَحْتُومَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فكأَنْ قَدِ
٧
وارَحْمَتا لِمُصَوِّرٍ مَتَطَوِّرفي كلِّ طَوْرٍ صورَةَ المُتَردِّدِ
٨
قَذَفَتْ به أَيْدِي النَّوَى مِنْ حالِقٍسامِي المَحَلِّ إلى الحَضيضِ الأوهَدِ
٩
مُسْتَوْحِشٍ فِي أُنْسِهِ مُتعاهِدٍبحنِينِهِ شَوْقَاً لأَوَّلِ مَعْهَدٍ
١٠
مَنَعَتْهُ أَسبابٌ لَدَيْهِ رجُوعَهُفاشتاقَ للأَوْطان شَوْقَ مُقَيَّدِ
١١
يا لَيْتَهُ لَوْ دامَ نَسْياً ما لَهُمِنْ ذاكِرٍ أوْ أنهُ لم يُولَدِ
١٢
حَمَلَ الهَوَى جَهْلاً بأَثْقَالِ الهَوَىمُسْتَنْجِداً بعزيمةٍ لم تُنْجِدِ
١٣
ما إنْ يَزالُ بما تَكَلَّفَ حَمْلَهُفي خُطَّتَي خَسْفٍ يَرُوحُ وَيَغْتَدِي
١٤
غَرضاً لأَمْرٍ لا تَطيشُ سِهامُهُومُعَرَّضاً لِمُعَنِّفٍ ومُفَنِّدِ
١٥
وَخَلِيفَةٍ في الأرضِ إِلَّا أنَّهمُتَوَعِّدٌ فيها وعيدَ الهُدْهُدِ
١٦
وَجَبَ السُّجُودُ لهُ فلما أنْ عصىقالت خطيئَتُهُ لهُ اركعْ واسْجُدِ
١٧
وَنَبَتْ به الأوطان فهْوَ بِغُرْبَةٍما بينَ أعداءٍ يَسيرُ وحُسَّدِ
١٨
أنفاسه تُحصَى عليه وعلم مايفضى إليه غدا له حُكمُ الغدِ
١٩
أبَداً تَرَاهُ واجِداً أَوْ عادِماًفي حَيْرَةٍ لَقْطَاتُها لم تُنْشَدِ
٢٠
يُمسِي ويُصْبِحُ مُتْهِماً أَوْ مُنْجِداًلِمعادِهِ معَ مُتْهِمٍ أَوْ مُنْجِدِ
٢١
يَرْمِي به سَهْلاً وَوَعْراً زاجِراًبَطْنُ المِسَنِّ به كَظَهْرِ المِبْرَدِ
٢٢
مُتَخَوِّفاً منه المصيرَ لِمَنْزِلٍمُسْتَوْبِل المَرْعَى وبيل المَوْرِدِ
٢٣
ما إنْ رأى الجاني به أَعْمالَهإِلَّا تَمَنَّى أنَّه لَم يولَدِ
٢٤
حَسْبي لَهُ حُبُّ النبيِّ وآلِهِعِنْدَ الإِلهِ وسيلَةً لَمْ تُرْدَدِ
٢٥
فإذا أجَبْتَ سؤالَهَ فِي آلِهِسَل تُعْطَ واسْتَمْدِد فَلاحاً تُمْدَدِ
٢٦
وأْمَنْ إذا قامَ النبيُّ مَقَامَهُ المَحْمُودَ في الأمرِ المُقيمِ المُقْعِدِ
٢٧
وتَزَوَّدِ التَّقْوَى فإن لم تستطعْفمِنَ الصلاة على النبيِّ تَزَوَّدِ
٢٨
صلّى عليه اللَّهُ إن صلاةَ مَنْصلّى عليه ذَخيرةٌ لم تَنْفَدِ
٢٩
واسمَعْ مَدائحَ آلِ بيتِ المصطفىمِنى ودونَكَ جَمْعُها في المُفرَدِ
٣٠
صِنوُ النبيِّ أَخُو النبيِّ وزِيرُهُوَوَليُّهُ فِي كلِّ خَطْبٍ مُؤْيِدِ
٣١
جَدُّ الإِمامِ الشَّاذِليِّ المُنْتَميشَرَفاً إليهِ لِسَيِّدِ عَنْ سَيِّدِ
٣٢
أسماؤُهم عِشْرُونَ دُونَ ثَلاثَةٍجاءتْ على نَسَقٍ كأحْرُفٍ أَبْجَدِ
٣٣
لِعلِيّ الحَسَنُ انْتَمَى لِمُحمَّدٍعيسى وسِرُّ مُحَمَّدٍ في أَحْمَدِ
٣٤
وَاخْتارَ بَطَّالٌ لِورْدٍ يُوشَعاًوبِيُوسُفٍ وافَى قُصَيٌّ يَقْتَدِي
٣٥
وبِحاتمٍ فُتِحَتْ سِيادَةُ هُرْمُزٍوغَدا تَمِيمٌ لِلْمَكَارِمِ يَهْتَدِي
٣٦
وبِعَبْدِ جَبَّارِ السمواتِ انْتَضَىلِلْفَضْلِ عبد اللَّهِ أيَّ مُهَنَّدِ
٣٧
وأتَى عَليٌّ في العُلا يَتْلُوهمفاختِمْ به سُوَرَ العُلا والسُّؤْدُدِ
٣٨
أعْنِي أَبا الحَسَنِ الإِمامَ المُجْتَبَىمِنْ هَاشِمٍ والشَّاذِليَّ المَوْلِدِ
٣٩
إنَّ الإِمامَ الشَّاذِليَّ طَرِيقُهُفِي الفَضْلِ واضحَةٌ لِعَيْنِ المُهْتَدِي
٤٠
فانْقُلْ ولوْ قَدَماً عَلَى آثارِهِفإذَا فَعَلْتَ فَذاكَ آخَذُ بالْيَدِ
٤١
واسْلُكْ طَرِيقَ مُحَمَّدِيِّ شَرِيعَةٍوَحَقِيقةٍ ومُحَمَّديِّ المَحْتِدِ
٤٢
مِنْ كلِّ ناحِيَةٍ سَنَاهُ يَلوحُ مِنمِصْبَاحِ نورِ نُبُوَّةٍ مُتَوَقِّدِ
٤٣
فَتْحٌ أتى طُوفانُهُ بِمَعَارِفٍتَنُّورُها جُودِيُّ كلِّ مُوَحِّدِ
٤٤
قد نالَ غَايَةَ ما يَرُومُ المُنْتَهِيمِنْ رَبِّهِ وَلهُ اجتهادُ المُبْتَدِي
٤٥
مُتَمَكِّنٌ في كلِّ مَشْهَدِ دَهْشَةٍأَوْ وَقْفَةٍ ما فَوْقَهَا مِنْ مَشْهَدِ
٤٦
مَنْ لا مَقَامَ لَهُ فإنَّ كمالَهُلِلنَّاسِ يُرْجِعُهُ رُجُوعَ مُقَلِّدِ
٤٧
قُلْ لِلْمُحَاوِلِ في الدُّنُوِّ مَقَامَهُما العَبْدُ عندَ اللَّهِ كالمُتَعَبِّدِ
٤٨
وَالفضلُ ليسَ يَنالُهُ مُتَوَسِّلٌبِتَوَرُّعٍ حَرِجٍ وَلا بِتَزَهُّدِ
٤٩
إنْ قَالَ ذاكَ هُوَ الدَّوَاءُ فَقُلْ لهُكُحْلُ الصَّحِيحِ خِلافَ كُحْلِ الأرْمَدِ
٥٠
يَمْشي المُصَرِّفُ حيثُ شَاءَ وغيْرُهُيمشِي بحُكْمِ الحَجْرِ حُكْمَ مُصَفَّدِ
٥١
مَنْ كانَ منكَ بمنْظَرٍ وَبِمَسْمَعٍأيُحَالُ منه عَلَى حدِيثٍ مُسْنَدِ
٥٢
لِكِلَيْهِمَا الحُسْنَى وَإنْ لم يَسْتَوُوافي رُتْبَةٍ فَقَد اسْتَوَوْا في الموْعِدِ
٥٣
كلٌّ لِما شاء الإِلهُ مُيَسَّروالنَّاسُ بَيْنَ مُقَرَّب وَمُشَرَّدِ
٥٤
وإذَا تَحَقَّقَتِ العنايَةُ فاسْتَرِحْوإذَا تَخَلَّفَتِ العنايةُ فاجْهَدِ
٥٥
أَفْدِي عَلِيّاً في الوجودِ وَكلُّنَابِوُجودِهِ مِنْ كلِّ سوءٍ نَفْتَدِي
٥٦
قُطْبُ الزَّمانِ وغَوْثُهُ وإمامُهُعَيْنُ الوجُودِ لسانُ سِرِّ المُوجِدِ
٥٧
سادَ الرِّجالَ فَقَصَّرَتْ عَنْ شَأْوِهِهِمَمُ المُؤَوِّبِ لِلْعُلا وَالمُسْئِدِ
٥٨
فَتَلَقَّ ما يُلْقِي إليكَ فَنُطْقُهُنُطْقٌ بِرُوحِ القُدْسِ أَيُّ مُؤَيِّدِ
٥٩
إمَّا مَرَرْتَ على مكانِ ضَرِيحِهِوَشَمِمْتَ رِيحَ النَّدِّ مِنْ تُرْبِ النَّدِ
٦٠
وَرأيتَ أرْضاً فِي الفَلا مُخْضَرَّةًمُخْضَلَّةً منها بِقاعُ الفَدفَدِ
٦١
والوحشُ آمِنَةٌ لَدَيهِ كَأَنَّهاحُشِرَتْ إلى حَرمٍ بأَوَّلِ مَسْجِدِ
٦٢
وَوَجدْتَ تَعْظِيماً بِقَلْبِكَ لَوْ سَرَىفي جَلْمَدٍ سَجَدَ الوَرَى لِلجَلمَدِ
٦٣
فَقُلِ السَّلامُ عليكَ يا بَحْرَ النَّدَى الطامِي ويا بَحْرَ العلومِ المُزْبِدِ
٦٤
يا وارثاً بالفَرْضِ عِلْمَ نَبِيِّهِشَرَفاً وبالتَّعْصِيبِ غيرَ مُفَنَّدِ
٦٥
الْيَوْمَ أَحْمَدُ مِنْ عَلِيٍّ وارِثٌحَظَّي عَلِيٍّ مِنْ وِراثَةِ أَحْمَدِ
٦٦
يُعزَى الإِمامُ إلَى الإِمامِ وَيَقْتَدِيللمُقْتَدى بِهُدَاهُ فضلُ المُقْتَدِي
٦٧
وَالمَرءُ في مِيراثِهِ أتْبَاعُهُفاقْدِرْ إِذَنْ فضلَ النبيِّ مُحَمَّدِ
٦٨
خيرِ الوَرَى صلَّى عليه اللَّه ماصَدَعَ الأَسَى قَلْبَاً بِسَجْعِ مُغَرِّدِ
٦٩
وسَرَى السُّرُورُ إلَى القلوبِ فَهَزَّهامَسْرَى النَّسيمِ إلَى القَضيبِ الأمْلَدِ
٧٠
شَوْقاً لِمُرْسِيَةٍ رَسَتْ آساسَهابعَلِي أَبي العَبَّاسِ فَوْقَ الفَرْقَدِ
٧١
اليَوْمَ قَامَ فَتَى عَلِيٍّ بَعْدَهُكَيمَا يُبَلِّغَ مُرْشِداً عَنْ مُرْشِدِ
٧٢
فكأَنَّ يُوشَعَ بعدَ موسى قائمٌبِطَرِيقِهِ المُثْلَى قِيامَ مُؤَكِّدِ
٧٣
فليقصِدِ المُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلِهِدارَ البقاءِ مِنَ الطَّرِيقِ الأَقْصَدِ
٧٤
فإذَا عزمْتَ على اتِّباعِ سَبِيلِهِفَاسْمَعْ كلامَ أَخِي النَّصيحَةِ ترْشُدِ
٧٥
فنِظَامُ أعْمَالِ التُّقَى آدَابُهافاصْحَب بها أهْلَ التُّقَى والسُّؤْدَدِ
٧٦
وَتَجَنَّبِ التَّأْوِيلَ في أقْوالِ مَنْصاحَبْتَ مِنْ أهْلِ السعادَةِ تَسْعَدِ
٧٧
قدْ فرَّقَ التأوِيلُ بَيْنَ مُقَرَّبٍيَوْمَ السُّجُودِ لآدَمٍ ومُبَعَّدِ
٧٨
وَحَذارِ أنْ يَثِقَ المُرِيدُ بِنَفْسِهِوَاحْزِمْ فما الإِصْلاحُ شَأْنُ المُفْسِدِ
٧٩
فالوَصْفُ يَبْقَى حُكْمُهُ مَع فَقْدِهِوَالمَرْءُ مَرْدُودٌ إذَا لَمْ يُفْقَدِ
٨٠
إنَّ الضَّنِينَ بِنَفسِهِ فِي الأرضِ لايَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وليسَ بمُصعِدِ
٨١
ويظُنُّ إنْ رَكَدَتْ سفينَتُهُ عَلَىأمْوَاجِها ورِياحِها لَمْ تَرْكُدِ
٨٢
فاصْحَبْ أَبا العَبَّاسِ أحمدَ آخِذاًيَدَ عارِفٍ بِهَوَى النُّفُوسِ مُنَجِّدِ
٨٣
فإذَا سَقَطْتَ عَلَى الخَبير بِدَائهافَاصْبِرْ لِمُرِّ دَوَائِهِ وَتَجَلَّدِ
٨٤
وإذَا بَلَغْتَ بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ مِنْعِلْمَيْهِ فانْقَعْ غُلَّةَ القَلْبِ الصَّدِي
٨٥
فَمَتى رَأى مُوسى الإِرادَةَ عِندَهُخِضرُ الحقيقةِ نَالَ أَقصى المَقصدِ
٨٦
وإذَا الفَتَى خُرِقَتْ سَفِينَةُ جِدِّهِلَنَجَاتِهَا وجَدَ الأَسَى غيرَ الدَّدِ
٨٧
وتَبَدَّلَتْ أَبَوا الغُلامِ بِقَتْلِهِبأبرَّ مِنهُ لِوَالِدَيْهِ وأَرْشَدِ
٨٨
وَأُقِيمَ مُنْتَقَضُ الجِدارِ وَتَحْتَهُكَنْزُ الوُصُولِ إِلى البقاءِ السَّرْمَدِي
٨٩
فلْيَهنِ جَمْعاً في الفِراقِ ووُصْلةًمِنْ قاطِعٍ وترَقِّياً مِنْ مُخْلِدِ
٩٠
مُغْرىً بِقَتْلِ النَّفْسِ عَمْداً وهْوَ لايُعْطَى إلى القَوَدِ القِيادَ ولا الْيَدِ
٩١
للَّهِ مَقْتُولٌ بِغَيرِ جِنايَةٍكَلِفٌ بِحُبِّ القاتِلِ المُتَعَمِّدِ
٩٢
ما زالَ يَعْطِفُها عَلَى مَكْرُوهِهاحتَّى زَكَتْ وَصَفَتْ صفَاءَ العَسْجَدِ
٩٣
وأُجِيبَ داعِيها لِرَدِّ مُشَرَّدٍمِنْ أمْرِها طَوْعَاً وَجمْعِ مُبَدَّدِ
٩٤
لَمْ تَتْرُكِ التَّقْوَى لها مِنْ عادَةٍأُلِفَتْ ولا لِمَريضها مِنْ عُوَّدِ
٩٥
فَلْيَهْنِ أَحْمَدَ كيمياءُ سَعَادَةٍصَحَّتْ فلا نارٌ عليه تَغْتَدِي
٩٦
جَعَلَتْهُ لَمْ يَرَ لِلْحَقيقةِ طالباًإِلَّا يَمُدُّ إليهِ راحَةَ مُجْتَدِي
٩٧
كلٌّ يَرُوحُ بِشُرْبِ راحِ عُلُومِهِطَرَباً كَغُصْنِ البانَةِ المُتأَوِّدِ
٩٨
ضَمنَ الوقارَ لها اعْتدالُ مِزاجِهافَشَرَابُها لا يَنْبَغِي لِمُعَرْبِدِ
٩٩
فَضَحَتْ مَعارِفُها مَعارِفَ غَيرِهاوالزَّيْفُ مَفْضُوحٌ بِنَقْدِ الجَيِّدِ
١٠٠
كَشَفَتْ لهُ الأَسْماعُ عَنْ أَسرارِهافإذَا الوُجُودُ لِمقْلَتَيهِ بِمَرْصَدِ
١٠١
وأَرَتْهُ أسبابَ القضاء مُبِينَةًللمستَقيمِ بِعِلْمِها وَالمُلْحِدِ
١٠٢
تَأبَى علُومُكَ يا فَتَى غَيْرَ التيهيَ فَتْحُ غَيْبٍ فَتْحُهُ لَمْ يُسدَدِ
١٠٣
قُل لِلَّذينَ تَكلَّفوا زِيَّ التُّقىوَتَخيَّروا لِلدَّرسِ أَلفَ مُجَلَّدِ
١٠٤
لا تَحْسَبُوا كُحْلَ العُيُونِ بِحِيلةٍإنَّ المَهَا لَمْ تَكْتَحِلْ بالإِثْمِدِ
١٠٥
ما النَّحْلُ ذَلَّلَتِ الهِدَايَةِ سُبْلَهامِثْلَ الحَمِيرِ تَقُودُها لِلْمَوْرِدِ
١٠٦
مَنْ أَمْلَتِ التَّقْوَى عليهِ وأَنْفَقَتْيَدُهُ مِنَ الأَكوانِ لا مِنْ مِزْوَدِ
١٠٧
وأَبِيكَ ما جَمَعَ المَعالِيَ وادِعاًجَمْعَ الأُلوفِ مِنَ الحِسابِ عَلَى اليَدِ
١٠٨
إلَّا أبو العبَّاسِ أَوْحَدُ عَصْرِهِأكْرِمْ به فِي عَصرِهِ مِنْ أَوْحَدِ
١٠٩
أفْنَتْهُ فِي التَّوْحِيدِ هِمَّةُ ماجِدٍشَذَّتْ مَقَاصِدُها عَنِ المُتَشَدِّدِ
١١٠
ساحَتْ رجالٌ في القِفَارِ وإنّهلَيَسِحُ في مَلَكُوتِ طَرْفٍ مُسْهَدِ
١١١
ولهُ سرائرُ في العُلا خَطَّارَةٌخَطَّارُها ورِكابُها لم تُشْدَدِ
١١٢
فالمستقيم أخو الكَرَامَةِ عندَهُلا كلُّ مَنْ رَكِبَ الأُسودَ بأسْوَدِ
١١٣
وَأجَلُّ حالِ مُعاملٍ تَبَعِيَّةأُخِذَتْ إلى أَدَبِ المُرِيدِ بِمِقْوَدِ
١١٤
فأَتى مِنَ الطُّرقِ القَرِيبِ مَنَالُهاوأتى سِواهُ مِنَ الطَّرِيقِ الأَبْعَدِ
١١٥
سَيْفٌ مِنَ الأَنْصَارِ ماضٍ حَدُّهُفاضرِبْ بهِ في النَّائِبَاتِ وهَدِّدِ
١١٦
أُثْنِي عليه بِبَاطِنٍ وبِظاهِرٍلا سِرَّ منه بِمُغْمَدٍ ومُجَرَّدِ
١١٧
مِنْ مَعْشَرٍ نَصَرُوا النبيَّ وسابَقوامَعَهُ الرِّيَاحَ بِكلِّ نَهْدٍ أَجْرَدِ
١١٨
وَثَنَوْا أَعِنَّتَهُمْ وقد تَرَكُوا العِدابالطَّعْنِ بَيْنَ مُجَدَّلٍ ومُقَدَّدِ
١١٩
مِنْ كلِّ ذِمْرٍ كالصَّبَاحِ جَبِينُهذَرِبٌ بِخَوْضِ المُعْضِلاتِ مُعَوَّدِ
١٢٠
وبِكَلِّ أَسْمَرَ أَزْرَقٍ فُولاذُهُوبِكُلِّ أَبيضَ كالنَّجِيعِ مُوَرَّدِ
١٢١
شَهِدَ النَّهَارُ لِفَاضِلٍ بمُسَدَّدِمِنْ رأيِه ولِطاعِنٍ بمُسَدِّدِ
١٢٢
وتَمَخَّضَتْ ظُلَمَ اللَّيَالِي منهمُعَنْ رُكَّعٍ لا يَسْأَمُونَ وسُجَّدِ
١٢٣
خافَ العَدُوُّ مَغِيبَهُم لِشُهُودِهِموالموتُ يَكْمُنُ فِي الحُسامِ المُغْمَدِ
١٢٤
السَّاتِروا العَوْرَاتِ مِنْ قَتْلَى العِدايَوْمَ الحَفيظَةِ بالقَنا المُتَقَصِّدِ
١٢٥
والطَّاعِنُوا النَّجلاءَ يُدْخِلُ كَفَّهُفي إثْرِها الآسي مكانَ المِرْوَدِ
١٢٦
سَلْ مِنْ سَلِيلِهمُ سُلوكَ سَبيلِهِمْيُرْشِدْكَ أحمدُ للطَّرِيقِ الأحمدِ
١٢٧
مُسْتَمْطِراً بَرَكاتِهِ مِنْ رَاحَةٍأنْدَى مِنَ الغَيثِ السَّكُوبِ وأَجْوَدِ
١٢٨
فَمَوَاهِبُ الرَّحْمنِ بين مُصَوَّبٍمنها لِراجِي رحمَةٍ ومُصَعَّدِ
١٢٩
يا مَنْ أَمُتُّ لهُ بِحِفظِ ذِمامِهِوبِحُسْنِ ظنِّي فيهِ لِي مُسْتَعْبِدِي
١٣٠
مَوْلايَ دُونَكَ ما شَرَحْتُ بِوَزْنِهِوَرَوِيِّهِ قَلْبَ الكئيبِ الأكْمَدِ
١٣١
فاقبَل شِهابَ الدِّينِ عُذْرَ خَرِيدَةٍعَذْرَاءَ تُزْرِي بالعَذَارَى النُّهَّدِ
١٣٢
مَعْسُولَةٍ ألفاظُها مِنْ كامِلٍأَبرِد حَشىً مِنْ رِيقِها بِمُبَرَّدِ
١٣٣
طَلَعَتْ مَجَرَّةُ فضلها بِكَواكِبٍدُرِّيَّةٍ مَحْفُوفَةٍ بالأَسْعدِ
١٣٤
رَامَ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ منها مارِدٌلَمَّا أتَتْكَ فَلَمْ يَجِدْ مِنْ مَقْعَدِ
١٣٥
مِنْ مَنْهَلٍ عَذْبٍ صَفا سلْسَالُهُلا مِنْ صَرىً يَشْوِي الوُجُوهَ مُصَرَّدِ
١٣٦
بَعَثَتْ إليكَ بها بواعِثُ خاطِرٍمُتَحَبِّبٍ لِجَنابِكُمْ مُتَوَدِّدِ
١٣٧
صادَفْتُ دُرّاً مِنْ صِفاتِكَ مُثْمَناًفأَعَرْتُهُ منِّي صفَاتِ مُنَضِّدِ
١٣٨
جاءتْ تُسَائِلُكَ الأمانَ لِخائفٍمِنْ رِبْقَةٍ بِذُنُوبِهِ مُتَوَعِّدِ
١٣٩
فاضْمَنْ لها دَرْكَ المعادِ ضمانَهابالفَوْزِ عنكَ لِسَامِعٍ وَلِمُنْشِدِ
١٤٠
فإذا ضَمِنْتَ لهُ فليسَ بِخائِفٍمِنْ مُبْرِقٍ يَوْماً ولا مِنْ مُرْعِدِ
١٤١
جاهُ النبيِّ لِكُلِّ عاصٍ واسِعٌوالفضلُ أَجدرُ باقتراحِ المُجتَدِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البوصيري

ارتبط اسم البوصيري بقصيدته «الكواكب الدرية في مدح خير البرية»، المعروفة بالبردة، وهي من أشهر قصائد المديح النبوي، كتبها في القرن السابع الهجري. امتد أثرها إلى مجالس تُعقد لقراءتها في بلاد إسلامية كثيرة، وشرحها وعارضها شعراء كثيرون. وإلى جانب البردة له الهمزية ومعارضة لـ«بانت سعاد»، وديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـالبوصيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة